غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أعرب مواطنون عن ترحيبهم بوقف عملية التسجيل للسفر واستبدالها بالتوجه المباشر إلى الصالة الخارجية لمعبر رفح لإتمام كافة الإجراءات المطلوبة للمغادرة.
وقال المواطن سمير حسن أن هذا القرار يثير التفاؤل بإمكانية السفر دون معوقات أو تأخير في الإجراءات والانتظار لوقت غير معلوم حتى يسمح بالسفر عبر المعبر البري برفح.
وأفاد الطالب خليل عرفة أنه كان يتخوف من التنقل بين غزة والجزائر حيث يلتحق بدراسته الجامعية ، مشيرا إلى أنه لم يعد يشعر بهذا القلق مع وقف عملية التسجيل لأن ذلك يدل على أن هناك تسهيلات أدخلت للمسافرين.
وأبدى المواطن سعيد جبر سعادته البالغة فهو ينتظر السفر عبر المعبر بفارغ الصبر لإجراء عملية جراحية ضرورية في المستشفيات المصرية لطفله المريض ، وعبر عن شكره لكل من ساهم في هذا القرار لأنه يبعث الأمل في نفوس المرضى الذين ينتظرون العبور للعلاج.
وكانت هيئة المعابر والحدود أعلنت صباح الأحد 3/10/2010 أن عملية التسجيل لمسافرين معبر رفح ستتوقف نظراً لعدم الحاجة إليها في الوقت الراهن.
وأضافت في بيان لها أن سفر المواطنين سيكون عبر التوجه المباشر إلى الصالة الخارجية لمعبر رفح لإتمام كافة الإجراءات .
وأشارت إلى أن السفر محصور ضمن الفئات المعروفة (حملة الاقامات – التأشيرات-التحويلات المرضية-الجوازات الأجنبية- التنسيقات).
الحاجة إلى جوازات سفر
على صعيد آخر أكدت وزارة الداخلية أن قطاع غزة بحاجة ماسة لمائة ألف جواز سفر فرورا لحل الأزمة القائمة بسبب منع سلطة فتح إرسال الجوازات إلى أهالي القطاع ، موضحة أن سلطة فتح تمنح جوازات السفر للفتحاويين فقط ومن لديه واسطة في سلطة فتح بالضفة المحتلة .
وأكدت الداخلية في بيان أصدرته، أنه ومنذ عامين وحتى الآن حصل 18 ألف مواطن فقط على جوازات سفر من رام الله، مضيفة " مع العلم انه في الوضع الطبيعي يحتاج القطاع لعشرة آلاف جواز سفر شهريا" .
وطالبت الوزارة سلطة فتح بوقف حصار قطاع غزة ووقف الضغط عن أبناء القطاع وأن تتوقف عن إصدار الشعارات الكاذبة في ظل ممارستها كافة أنواع الظلم على المواطنين في قطاع غزة والضفة المحتلة .
كما طالبت الوزارة كافة المواطنين وخاصة الممنوعين من الحصول على جوازات السفر بالتوجه لمؤسسات حقوق الإنسان ووحدة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية حتى يتم رفع دعاوى قضائية ضد سلطة فياض ، داعية في الوقت نفسه كافة الجهات المعنية أن تكون قضية جوازات السفر على رأس أي نقاشات تتم بخصوص الوضع الفلسطيني الداخلي حتى لا يبقى المواطن هو الضحية.
حق مكتسب
في حين طالب عدد من الحقوقيون والمختصون بضرورة احترام وتنفيذ القانون، وضمان الالتزام بسيادة القانون، وتجنيب المواطنين تداعيات الانقسام.
و أوضح مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس، أن "جواز السفر حق من حقوق المواطنين، ولكن بالنظر إلى أن الوضع القائم في القطاع والضفة وضع استثنائي فيمكن أن يحدث أي شيء ويصبح كل شيء مباحاً في عرف المتخاصمين حتى التعدي على القوانين"، مشيراً إلى أن هذا الموضوع مرتبط بالحالة الراهنة.
وأشار يونس إلى أن منع إرسال جوازات السفر إلى القطاع أثر بشكل كبير على المرضى الذين لا يستطيعون السفر إلى الخارج لتلقي العلاج إلا بعد حصولهم على جواز السفر، كما أن الطلبة سيفقدون فرصة الالتحاق بالجامعات، والحجاج سيحرمون من أداء فريضة الحج.
من جهته، أكد عاهد حمادة مدير عام داخلية غزة إن موضوع جواز السفر الفلسطيني هو عبارة عن حق يمنح للمواطن الفلسطيني، ولا يجوز لأحد أن يمنع هذا الحق عن أي إنسان إلا إذا كان مطلوباً في قضية وبأمر من النيابة العامة، موضحاً أنه بعد الأحداث الأخيرة التي وقعت في غزة أصبح المواطن، خاصة المرضى، بحاجة ماسة لجوازات السفر للعلاج بالخارج والسفر عن طريق معبر رفح.
وبين أن بعض المرضى توفوا نتيجة عدم قدرتهم على الحصول على جواز سفر للسفر للعلاج بالخارج.

