الوسيط يترنح – الادارة تفكر بانعاش الفريق المفاوض الامريكي
معاريف – من ايلي بردنشتاين
تعتزم الادارة الامريكية أن تغير في الاسابيع القريبة القادمة جورج ميتشيل الذي يعمل كمبعوث امريكي خاص للمفاوضات في الشرق الاوسط – هكذا تقدر مصادر في واشنطن. والى جانب ذلك، هناك نية لتغيير عدد آخر من كبار المسؤولين ايضا.
سبب تغيير المبعوث هو فشل ميتشيل وفريقه في استئناف المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين ورغبة الادارة في إدخال دم جديد قبل استئناف الضغوط لتحريك المسيرة السياسية في المنطقة.
أحد الأسماء التي طُرحت كمرشح لاستبداله هو السفير الامريكي السابق في اسرائيل، مارتن انديك. امكانية اخرى نشرت في صفحة الكترونية معروفة "بوليتيكو" هي فصل مهمة ميتشيل الى قسمين: انديك يعالج موضوع الفلسطينيين والمستشار الكبير لاوباما، دنيس روس، يعالج موضوع اسرائيل.
الناطق بلسان ميتشيل، جونثان برينس، سبق أن غادر في ظروف غير واضحة منصبه وتوجه الى الاعمال الخاصة. وزارة الخارجية تنفي الادعاءات بأن برينس غادر على خلفية انتقاد أطلقه تجاه روس على اقترابه من المواقف الاسرائيلية أكثر من مواقف البيت الابيض.
مسؤولة اخرى، ميرا رودمان، التي تعمل كرئيسة قيادة ميتشيل، كان يفترض أن تترك لصالح منصب كبير في وزارة الخارجية، ولكن لما لم تحصل على المنصب قررت البقاء.
في الاشهر الأخيرة وصلت المرة تلو الاخرى تقارير الى القدس عن توتر متصاعد بين ميتشيل وفريقه وبين روس، رجل البيت الابيض، لخلافات في الرأي حول طريقة التأثير على نتنياهو لاستئناف المحادثات المباشرة. روس، الذي عمل في الماضي في دور ميتشيل وترأس معهد بحوث اسرائيلي، المعهد لتخطيط سياسة الشعب اليهود، يُعتبر كمن يعارض الضغط الشديد الذي مارسته الادارة الامريكية على اسرائيل بدعوى أن الضغط لن يحقق مبتغاه. واعتقد روس بأنه يجب محاولة "السير مع الاسرائيليين وتفهمهم أكثر"، كما قال مصدر في القدس. وذلك مقابل ميتشيل ورئيسة قيادته اللذين اعتقدا بوجوب ممارسة الضغط على نتنياهو. والآن يبدو أن نهج روس انتصر، والادارة ستحرص على تغيير الاشخاص الذين يقودون المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.
وكما نشر في "معاريف"، سيسافر نتنياهو الاسبوع القادم الى نيو اورليانز كي يشارك في المؤتمر السنوي للطائفة اليهودية في شمالي امريكا (GA) حيث سيلتقي نائب الرئيس الامريكي جو بايدن. بعد ذلك سيواصل في زيارة قصيرة الى نيويورك حيث سيلتقي رؤساء آخرين للمنظمات اليهودية ويجري لقاءات مع وسائل الاعلام الامريكية.
نتنياهو لن يلتقي اوباما هذه المرة رغم الجهود الهائلة من جانب مكتبه لتوثيق مثل هذا اللقاء. والسبب هو انه في اليوم الذي يصل فيه نتنياهو يسافر اوباما في زيارة رسمية طويلة الى الهند، اندونيسيا وكوريا الجنوبية. ومثلما قال أحد المراقبين في واشنطن: "اوباما هرب من بيبي أبعد ما يكون كي يمتنع عن اللقاء معه، لو كان بوسع اوباما لأخذ مكوكا فضائيا وانطلق فيه". أما نتنياهو فقرر السفر الى الولايات المتحدة، خلافا لما هو دارج، رغم تغيب اوباما.
المصدر : مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 01/11/2010م.

