وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1052) الإعلام الحكومي: بشأن تشديد الاحتلال "الإسرائيلي" القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في قطاع غزة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1051) الإعلام الحكومي: قطاع غزة يستقبل عيد الفطر بظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 2,073 مرة خلفت 677 شهيداً و1,813 مصاباً وكالة الرأي الفلسطينية إعلان هام صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة
أخبار » الأخبار العبرية

شراكة مُضاعة

03 نيسان / نوفمبر 2010 12:07

هآرتس - بقلم: تسفي برئيل

(المضمون: برغم العداوة الظاهرة بين ايران والولايات المتحدة فان ايران تعمل في مصلحة الولايات المتحدة لانها تحمي حدودها مع افغانستان من ان تنشأ فيها جيوب ارهابية تقاوم الجيش الامريكي في افغانستان).

إن عمر داودأزاي رجل ثري جدا. وبصفته رئيس مقر عمل رئيس افغانستان، حميد كرزاي، تلقى صكوكا نقدية بمبالغ مليون يورو أو أكثر احيانا مباشرة من ايران. وداودأزاي هو الذي يشير على كرزاي ايضا كيف يوزع اموال المساعدة الامريكية واموال التبرع لافغانستان من دول اوروبا ومنظمات مختلفة. إن الكشف الصحفي في صحيفة "نيويورك تايمز" هذا الشهر، وفحواه أن داودأزاي حصل على مدفوعات مباشرة من ايران، قد أثار ضجيجا ضئيلا في الحقيقة لكن لا في افغانستان. صدّق كرزاي أن "ايران حولت مبالغ نقدية الى مكاتبنا"، وأعلن أن الحديث عن "صديقة قريبة يهمها استقرار الدولة" لا أقل من الولايات المتحدة.

إن البرلمان الايراني خاصة هو الذي يطلب الآن من وزير الخارجية منوشهر متقي أن يُبين ما هو مصدر المال الذي تم تحويله الى افغانستان، ولأي حاجة يُستعمل، وعن أي المبالغ يُتحدّث. لكن البرلمان ايضا يعلم ان مساعدة ايران لافغانستان ليست أمرا جديدا مُهيجا، وانه من المعقول افتراض أن المال لم يُنقل من الميزانية الرسمية للدولة بل من تلك الصناديق التي يديرها الحرس الثوري على نحو مستقل، والتي تنفق في الجملة على منظمات مثل حماس وحزب الله، أو منظمات في دول بعيدة مثل السودان واليمن وعدد من دول افريقيا.

بلغت مساعدة ايران الرسمية في اطار "خطة اعادة إعمار" افغانستان، التي تُسهم فيها ايضا دول اوروبا والولايات المتحدة، في السنة الاخيرة بحسب التقديرات نحوا من 700 مليون دولار، وليست مخصصة للمناطق الشيعية خاصة بل هي مخصصة لتمنح طهران اقاليم تأثير في جميع مناطق الدولة. بالمناسبة، إن المدفوعات "الشخصية" التي تم تحويلها الى داودأزاي تدحض زعم أن هدف اموال الدعم هو تصدير الثورة الشيعية الى افغانستان. فطهران عندما تكون لها مصلحة سياسية (خارجية أو داخلية) لا تفتش شعر شركائها. إن داودأزاي مثلا بشتوني وكان عضوا في "حزب الاسلام" الذي انشأه جولبودين حكمت يار، وهو من أرباب الحرب البارزين الذين ناضلوا الاحتلال السوفييتي والذي تعاون مع القاعدة بعد ذلك.

كان داودأزاي ابن الثالثة والخمسين يمكن أن يكون نموذجا لنوع الزعماء الذين تريد الولايات المتحدة رؤيتهم في افغانستان. فهو يتحدث الانجليزية  بطلاقة، وشارك في حرب على السوفييت، وأنجز اللقب الثاني في العلوم في جامعة اوكسفورد، وعمل في منظمات دولية من اجل أولاد افغانستان، وانتقل بعد ذلك الى باكستان، حيث عمل في اطار خطة تطوير الامم المتحدة، وعندما نشأت الحكومة المؤقتة في افغانستان استُدعي ليعمل رئيسا لمقر عمل كرزاي. بيد أن السيرة الذاتية المنمقة يمكن أن تضلل. عُين داودأزاي سفيرا لافغانستان في طهران في 2007، وبذل جهده كله في تطوير علاقات وثيقة بالنظام الايراني، وبالحرس الثوري وبرؤساء الاستخبارات. وعندما عاد الى كابول أصبح على نحو طبيعي رجل طهران في ادارة كرزاي ومن يصوغ مواقف افغانستان المتشددة من الولايات المتحدة.

ليس يجب على واشنطن ان يفاجئها التدخل الايراني. لانه لم يبدأ في فترة كرزاي. فقد كانت ايران زمن الحرب للاحتلال السوفييتي هي التي أنفقت على فريق من المجاهدين، مع السعودية وابن لادن، عندما لم تستطع الولايات المتحدة منحهم مساعدة مباشرة بسبب حظر مجلس النواب الامريكي.

عندما سيطرت طالبان على افغانستان، قررت ايران أن تساعد الجبهة الشمالية خاصة بقيادة احمد شاه مسعود الطاجيكي في مواجهة طالبان، وأن تمنحها تمويلا وسلاحا لتعادل المساعدة التي حصل عليها أعداؤها من السعودية. وبعد ان احتلت الولايات المتحدة افغانستان إثر عمليات الحادي عشر من ايلول تبيّن أن ايران قامرت على الحصان الصحيح. فهي لم تساعد فقط في الحرب على طالبان، بل استوعبت لاجئين افغانيين، ووافقت على السماح بمرور مروحيات انقاذ امريكية بأجوائها اذا كانت ثمة حاجة لانقاذ جنود امريكيين، واستمرت على العمل في مواجهة نشطاء القاعدة.

كانت ايران في ظروف اخرى يمكن أن تُعد آنذاك – واليوم ايضا – الحليفة الطبيعية الأهم للولايات المتحدة في الحرب في افغانستان. حسبُنا أن نرى كيف تحمي ايران حدودها مع افغانستان ولا تدع جيوبا ارهابية تنشأ قريبا منها، قياسا بباكستان التي تستمد قدرا يزداد من المساعدات الامريكية من اجل نفس المهمة، كي ندرك مبلغ تحرير ايران للولايات المتحدة من القلق لما يحدث غربي افغانستان.

لا تسلك افغانستان من جهتها سلوكا يخالف دولا اخرى دُفعت الى وضع يشبه وضعها في الماضي. عندما يتحدثون في واشنطن عن بدء الانسحاب من افغانستان في نهاية 2011 وعن انسحاب نهائي بعد ذلك بثلاث سنين – دونما صلة بالانجازات – يُعد النظام الافغاني نفسه للفترة التالية. فهو ينشيء صلة وثيقة بالسعودية التي تحاول، بلا نجاح في هذه الاثناء، المصالحة بين طالبان ونظام الحكم، ويحافظ في الآن نفسه على العلاقة الوثيقة بايران. إن القلِق من امكانية أن ينهار نظام كرزاي الفاسد بعد الانسحاب الامريكي وتنتقل السيطرة الى طالبان، يجب أن يفحص في حرص أي جانب تميل اليه السعودية اليوم. ففي المنافسة بينها وبين ايران في لبنان والعراق والمناطق الفلسطينية وافغانستان، قد تفضل السعودية نظام طالبان على عناصر اخرى.

يحسن أن نلاحظ في هوامش هذا الصراع الاستراتيجي انهم يُكثرون في الساحة الدولية الحديث عن استمرار العقوبات على ايران، لكن لطهران ورقة لعب حيوية في كل ما يتعلق بنظام المصالح الامريكية في مركز آسيا، ولا يقل عن هذا أهمية أن دول مركز آسيا ترى ايران دعامة حيوية.

 

المصدر : مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 03/11/2010م.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟