غزة- الرأى اونلاين:
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يتهافت الغزيون للحصول على حاجتهم من الأضاحي ,إلا أن الاحتلال الاسرائيلي يسعى لخلق الأزمات من خلال منعة لدخول حاجة السوق الغزي من الأضاحي الأمر الذي تسبب في نقص اعدادها و ارتفاع أسعارها .
فى هذا العدد قال الوكيل المساعد في وزارة الزراعة إبراهيم القدرة: إن" استمرار سلطات الاحتلال بعدم إدخال كميات كبيرة من العجول والأبقار إلى القطاع قبل حلول العيد قد ينذر بحدوث أزمة كالأعوام السابقة"
وأوضح أن القطاع يحتاج لأكثر من ثمانية آلاف رأس عجل و 20 ألف رأس من الأغنام لتغطية العجز في لحوم الأضاحي.
وأشار القدرة الى أن الاحتلال يسمح بدخول اقل من 300 رأس في كل مرة مبيناً أن قطاع غزة يستهلك قرابة 3000راس شهريا بمعدل 150 رأس يوميا.
وأكد على أن الوزارة تجري اتصالات مع كافة الجهات المعنية والضاغطة على الاحتلال للسماح بإدخال كميات كبيرة من العجول إلى القطاع كي يتمكن المواطنون من شراء الأضحية واداء العبادة بشكل صحيح .
وطالب في الوقت ذاته دول العالم والمؤتمرات الدولية والمؤسسات المناصرة للقضية الفلسطينية بالضغط على "إسرائيل" للسماح بإدخال تلك العجول والأبقار لسد النقص والعجز في لحوم الأضاحي.
كما وأكد أن وزارته تسعى خلال الأيام القادمة بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الوطني لتحديد تسعيرة مناسبة للأضاحي يراعي فيها وضع المواطنين وظروفهم الصعبة التي يعانون منها بفعل الحصار المفروض عليهم موضحاص ان الوزارة تعمل على اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق التجار الذين لا يلتزمون بالتسعيرة.
من ناحيته أوضح المهندس رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق البضائع إلى القطاع، أن النقص في إدخال المواشي لقطاع غزة يعود لارتفاع أسعارها لدي الجانب "الإسرائيلي" وارتفاعها عالمياً.
وقال إن ارتفاع الأسعار التي تفوق ميزانية التجار هي المعيق الأساسي كون أن المواشي تدخل للقطاع بمعدل الصفقات التي يبرمها التجار الفلسطينيين مع الشركات الموردة من الخارج وإسرائيل.
مشيرا إلى أنه لا يبرأ الاحتلال من المسؤولية ولكن ارتفاع الأسعار عالمياً حد من استيراد المواشي لهذا العام,داعيا التجار لإرسال الكميات التي يحتاجها السوق لتوفيرها وإدخالها فبل عيد الأضحى المبارك.
إلى ذلك أفاد تاجر المواشي صبحي اليماني أن حركة شراء الأضاحي هذا العام تبدو الأضعف منذ سنوات، خصوصاً وأن العيد بعد أسبوع وما زالت الأغنام والأبقار في حظائرها من دون أن تجد طريقها للبيع، لافتاً إلى أنه في مثل هذا الوقت يفترض أن يكون قد باع ثلثي ما يمتلكه من أغنام، إلا أنه حتى اليوم لم يبع أكثر من 20 في المائة فقط.
وأوضح اليماني أن عملية تسمين الكميات المحدودة التي يتم إدخالها من إسرائيل او عبر الأنفاق، تكلف مربي المواشي مبالغ كبيرة في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف، مما يضطرهم إلى تعويض ما يدفعونه برفع الأسعار لتتناسب مع تكاليف التسمين المرتفعة وهو من شانه حرمان غالبية الغزيين من شراء الأضاحي ذلك ما يعكسه حال المواطن الفلسطيني سليمان عمران الذي ظل متنقلا بين أسواق الحيوانات بحثا عن أضحية تتناسب وإمكانياته المالية الصعبة نتيجة عمله المتقطع ودخله غير المنتظم مما يجعله غير قادر على شراء أضحية وفق الأسعار المتداولة في السوق التي تزيد عن العام الماضي .
وقال: "كل عيد نقول إن شاء الله ستتغير الأحوال ونضحي العام المقبل لكن من دون فائدة، ونستمر في واقعنا الصعب منذ سنوات ولا يحدث أي تغيير".
وأكثر ما يشغل عمران هو كيفية مرور يوم العيد من دون أضحية وأولاده يشاهدون غيرهم وقد ذبحوا أضاحيهم بعد أداء الصلاة، متسائلاً: "ما الذي سأفعله يوم العيد؟ وكيف سأرد على صغاري عندما يسألون أين الخروف؟".
من ناحية أخرى قال المواطن أحمد الباز سعيت جاهداً لشراء خروف العيد قبل شهور من عيد الأضحى لضمان عدم التأثر بغلاء أسعار الأضاحي ولكنه توفي الأمس مما دفعني لمواجهة مشكلة عدم قدرتي على شراء غيره في ظل ما يشهده السوق من ارتفاع أسعار الأغنام والأبقار مقارنة بدخلي المحدود.
حيث باتت الأضحية حلم كثير من الغزيين المحاصرين منذ سنوات والعاطلين عن العمل بصورة جعلتهم يعتمدون بشكل مباشر على ما تقدمه بعض المؤسسات الخيرية في العمل على سد احتياجاتهم.

