أخبار » الأخبار الحكومية

تأخر هطول الأمطار يهدد القطاع الزراعي بخسائر كبيرة والمحاصيل الشتوية بالجفاف

05 تشرين ثاني / ديسمبر 2010 10:54

 غزة- الرأي:

عبرت وزارة الزراعة عن خشيتها من تكبد قطاع الزراعة، خسائر فادحة خلال الموسم الحالي بسبب تأخر سقوط الأمطار هذا العام، مشيرة إلى أن عددا من المحاصيل الشتوية لم تتم زراعتها حتى الآن، "وإن زرعت فلن يكون إنتاجها جيداً, فهي تحتاج إلى مياه مستمرة".

وأعربت عن أملها، في أن تهطل الأمطار في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، حتى تكون بمثابة "طوق نجاه" لعدد من المحاصيل الزراعية كـ"القمح والشعير والفول والبازلاء"، وهي محاصيل مهددة بالجفاف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وقلة سقوط الأمطار.

فيما لفتت إلى أن هذا الموسم سيؤثر بشكل سلبي على المزارعين والإنتاج الزراعي, بالإضافة إلى أن عدم سقوط الأمطار سيزيد من ملوحة التربة وقلة المخزون الجوفي من المياه.

وأكد م.حسن أبو عيطة على أن تأخر المطر لهذا العام يؤثر بشكل كبير على المحاصيل الزراعية في قطاع غزة وخاصة المحاصيل الحقلية مثل القمح والشعير والحبوب المختلفة والتي تعتمد في زراعتها على مياه الأمطار.

وأوضح أن بعض أنواع الخضار التي تزرع في هذا الموسم سوف تتأثر بانحصار المطر  وقد تتعرض لخسارة كبيرة, معتبراً أن المطر هذا العام تأخر كثيراً مقارنة بالأعوام السابقة, حيث أنه في العام 2009 سقطت كميات كبيرة من المطر تقدر بـــ 16% من المعدل العام لسقوط الأمطار في فلسطين, وعام 2008 شكلت الأمطار 37%.

وأشار أبو عيطة إلى أن انحصار المطر سينتج عنه أضرار إضافية، حيث أن المزارعين يقومون بالري بمياه الآبار المالحة منذ بداية الموسم وحتى الآن, وقال "المياه المالحة ستؤدي إلى تراكم الأملاح في التربة والتي تسبب أضرار مستقبلية لكثير من المحاصيل الزراعية".

وأضاف أن مياه الأمطار تقوم بغسل عدة طبقات من التربة وتنقيتها من الأملاح.وشدد على أن الكثير من المحاصيل الحقلية والتي تزرع في هذه الفترة من السنة لم يقم المزارعين بزراعتها بسبب تأخر المطر الذي يساعد في عملية الإنبات.

واعتبر أن تأخر الأمطار يدفع المزارعين إلى استنزاف مياه الآبار وسحب المياه الجوفية  وهو ما يزيد من العجز في الخزان الجوفي, وبالتالي فان استمرار الري من مياه الآبار سيؤدي إلى زيادة التكلفة ورفع أسعار المحاصيل. 

وأما عن دور الوزارة في هذه الأزمة، أوضح أن الطواقم تقوم بزيارات ميدانية وتعطي إرشادات للمزارعين لترشيد استهلاك المياه, كما أنها بصدد إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في ري بعض المحاصيل المناسبة لها.

وطالب أبو عيطة المزارعين بترشيد استهلاك المياه وإعطاء المحاصيل الاحتياجات المائية اللازمة حتى لا تزيد أزمة المياه والخزان الجوفي في غزة تعقيداً.

ولفت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة قد أضر العام الماضي ببعض النباتات كأشجار الزيتون, والتي لم تحصل على درجات البرودة اللازمة لها, وكذلك الأضرار التي حصلت للطماطم, حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض في المحصول.

ونوه إلى أن تأخر سقوط الأمطار سيمنع المزارعين من استعمال مصائد المياه من أسقف الدفيئات الزراعية والسيول, وخلطها بمياه الآبار لتحسين نوعية المياه المالحة, وهو ما تتطلبه زراعة بعض المحاصيل الحساسة للملوحة مثل الخيار والفاصوليا وغيرها, مما سيعود على المزارعين بخسائر كبيرة.

ويعد الخزان الجوفي الساحلي المصدر الوحيد لتلبية الاحتياجات المائية لسكان قطاع غزة البالغ عددهم نحو 1.5 مليون نسمة، علماً بأن المصادر الرئيسية التي تغذي هذا الخزان هي مياه الأمطار، بالإضافة إلى الانسياب الطبيعي للمياه الجوفية من جهة الشرق والعائد من المياه المستخدمة لأغراض الري وشبكات المياه المنزلية.

وتجدر الإشارة، إلى أن كثافة مياه الأمطار المتساقطة على قطاع غزة سنوياً تتناقص بالشكل المعتاد من الشمال إلى الجنوب بواقع 450- 200 ملم، حيث يقدر معدل حجم هذه المياه المتساقطة على القطاع نحو 120 مليون متر مكعب في السنة، فيما يستفيد الخزان الجوفي من هذه الأمطار بما مقداره نحو 45-40 مليون متر مكعب فقط، إلا أن هذه النسبة تناقصت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟