أخبار » الأخبار الحكومية

المجلس التشريعي : تقرير حول إبعاد النائب محمد أبو طير عن القدس

12 تشرين ثاني / ديسمبر 2010 01:22

بسم الله الرحمن الرحيم

المجلس التشريعي الفلسطيني

لجنة القدس والأقصى

 التقرير الصحفي الثالث عشر (الاستثنائي) من عام 2010م عن القرار الصهيوني الجائر بإبعاد النائب الشيخ/ محمد أبو طير عن القدس

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الكريم ، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان وبعد/

ففي صبيحة يوم الأربعاء 2/محرم/1432ه الموافق 8/12/2010م اتّخذت محكمة الصلح الصهيونية في القدس قراراً خطيراً يقضي بالإبعاد الفوري للنائب الشيخ / محمد أبو طير - عضو لجنة القدس والأقصى وأحد نواب كتلة التغيير والإصلاح عن دائرة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني - عن موطنه في القدس إلى الضفة الفلسطينية على أن ينفّذ هذا القرار خلال ساعتين من وقت اتخاذ القرار ، وقد تمّ تنفيذ هذا القرار بعد ساعة واحدة من اتخاذ هذا القرار ؛ حيث تمّ نقل النائب الشيخ / محمد أبو طير بسيارة عسكرية صهيونية إلى حاجز بيتونيا المؤدّي إلى مدينة رام الله في الضفة الفلسطينية في تحدً سافر للعرب والمسلمين وأحرار العالم ، لأنّ هذا القرار الصهيوني الظالم يمثّل جريمة حرب صهيونية جديدة بحقّ القدس وأهلها ، كما يشكّل هذا القرار الصهيوني انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الفلسطيني المقدسي ، كما يتعارض مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية كما يناقض القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ، وكذلك يتعارض مع القرارات الدولية الصادرة بحق القدس .

     وينطوي هذا القرار على سابقة غير مسبوقة وخطيرة جدّاً لكونه يمهّد الطريق أمام العدو الصهيوني لتنفيذ قرارات إبعاد سابقة صدرت بحق النائبين / محمد طوطح وأحمد عطّون – عضوي لجنة القدس والأقصى وعضوي كتلة التغيير والإصلاح  في المجلس التشريعي عن دائرة القدس – والوزير/ خالد أبو عرفة وزير شئون القدس في الحكومة الفلسطينية العاشرة  المعتصمين في مقرّ الصليب الأحمر في القدس منذ 165 يوماً ، كما يشكّل خطورة كبيرة بخصوص تنفيذ الإبعاد القَسْري بحقّ نحو 318 من القيادات والنخب الدينية والسياسية والوطنية ممّا يخطّط له العدو الصهيوني في مدينة القدس .

ومن ثَم يعدّ قرار محكمة الصلح الصهيونية القاضي بإبعاد النائب الشيخ / محمد أبو طير باطلاً شكلاً وموضوعاً ومضموناً ؛ وذلك للأسباب التاليــة :

أولاً : إنّ هذا القرار الصهيوني الظالم صدر عن محكمة احتلال ، وأي قرار صادر عن محاكم الاحتلال بحقّ مواطني الأرض والبلاد المحتلة يعدّ باطلاً غير قابل للنفاذ .

ثانياً : إنّ هذا القرار الصهيوني الجائر يخالف صراحةً الاتفاقيات والقوانين الدولية كما يخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على النحو التالي :

1- يمثّل هذا القرار الصهيوني بالإبعاد القَسْري للنائب الشيخ / محمد أبو طير خرقاً لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م التي حظرت النقل الجَبْري للسكان بموجب أحكام المادة (49) من هذه الاتفاقية التي نصّت على ما يلي: "يُحظر النقل الجَبْري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين ، أو نفيهم من الأراضي المحتلّة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلي أراضي أي دولة أخرى - محتلّة أو غير محتلّة - أيّاً كانت دواعي هذا النقل" .

2- جاء قرار الإبعاد هذا مخالفاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أكّد على حظر نفي أي شخص بشكل تعسفي بمقتضى نصّ المادة(9) من هذا الإعلان التي نصّت على ما يلي : "لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفياً" .

3- جاء قرار الإبعاد مخالفاً للإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان لسنة 1948م خاصة ما ورد في المادة (8) من هذا الإعلان التي نصّت على ما يلي : "لكلّ شخص الحقّ في إعداد سكن له في إقليم الدولة التي يكون مواطناً لها ، والانتقال بحرية داخل هذا الإقليم ، وعدم مغادرته إلا بإرادته الخاصة .

ثالثاً : يشكّل قرار إبعاد النائب / أبو طير جريمة حرب دولية استناداً إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي تناول جريمة الإبعاد وجريمة النقل القَسْري واعتبرها من جرائم الحرب ومن الجرائم ضد الإنسانية ومن الانتهاكات الجسيمة للإنسان على النحو التالي :

1- نصّت المادة (7) في البند "1" الفقرة "د" من هذا النظام الأساسي على ما يلي : "1- لغرض هذا النظام الأساسي يشكّل أيّ فعل من الأفعال التالية جريمة ضد الإنسانية : (د) "إبعاد السكان أو النقل القَسْرى للسكان ؛ وذلك عند نقل الأشخاص المعنيين قَسْراً من المنطقة التي يوجدون فيها بالطرد أو بأي فعل قَسْري آخر دون مبررات يسمح بها القانون الدولي" .   
2- نصّت المادة (8) في البند "2" الفقرة (أ/7) على ما يلي : "2- لغرض هذا النظام الأساسي تعني جرائم الحرب : (أ) الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف المؤرّخة في 12 آب / أغسطس 1949م ، أي فعل من الأفعال التالية ضد الأشخاص أو الممتلكات الذين تحميهم أحكام اتفاقية جنيف ذات الصلة : "7" الإبعاد أو النقل غير المشروعين" .

والفقرة "ب/8 من البند"2" من المادة (8) السابقة تناولت الجرائم التي تعدّ انتهاكات خطيرة ، وقد نصّت هذه الفقرة على ما يلي : (ب) الانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلّحة في النطاق الثابت للقانون الدولي ، أي فعل من الأفعال التالية : (8) قيام دولة الاحتلال على نحو مباشر أو غير مباشر بنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلّها ، أو إبعاد أو نقل كلّ سكان الأرض المحتلّة أو أجزاء منهم داخل هذه الأرض أو خارجها" .

التوصيات

1. نطالب منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والمستوى الرسمي في هذه الدول - وخاصة المستوى الرسمي الفلسطيني - ضرورة رفع وتحريك دعاوى وشكاوى لدى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الولية باعتبار أنّ هذا القرار الصهيوني بالإبعاد القَسْري للنائب الشيخ/ محمد أبو طير يُعدُّ من جرائم الحرب ومن الجرائم ضد الإنسانية والتي تدخل ضمن اختصاص هذه المحكمة وفق ما جاء في النظام الأساسي لها .

2. على اللجان القانونية في جميع المؤسسات البرلمانية والمجالس النيابية والهيئات الحكومية في العالم - خاصة في البلاد العربية والإسلامية - التي تنادي باحترام حقوق الإنسان وحمايتها اتخاذ المواقف العملية والعاجلة نحو إلغاء القرار الصهيوني الظالم بإبعاد النائب محمد أبو طير ، مع ضرورة سنّ القوانين اللازمة لحماية القدس وأهلها ومقدساتها .

3. مخاطبة منظمات المجتمع المدني ومراكز وجمعيات حقوق الإنسان الدولية للتحرك العاجل من أجل فضح السياسة الصهيونية في الإبعاد القسري مع التأكيد على عدم شرعية هذا القرار الصهيوني بالإبعاد القَسْري عن مدينة القدس بحق النائب المقدسي الشيخ / محمد أبو طير  ، والعمل من أجل وقف تنفيذ هذا القرار .

4. على مجلس حقوق الإنسان - الذي أُنشأ بموجب قرار صادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة في عام 2006م – عليه القيام بالمهام والصلاحيات المنوطة به التي نصّ عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان خاصة معالجة حالات انتهاك حقوق الإنسان بما فيها الانتهاكات الجسيمة والمنهجية ومنها الإبعاد القَسْري ، كما يتوجب على المجلس أن يمارس مسؤولياته في تعزيز الاحترام العالمي لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحمايتها للجميع دون تمييز من أي نوع وبطريقة عادلة ومنصفة .

5. ضرورة بذل الجهود الدولية والمحلية لمنع تنفيذ القرار الصهيوني القاضي بالإبعاد وتعزيز التنسيق بين المؤسسات القانونية والسياسية والدبلوماسية لإلغاء هذا القرار المجحف والمخالف لحقوق الإنسان .

6. على جميع الفصائل الفلسطينية العمل السريع لإنهاء حالة الانقسام ، وتفعيل دورها ، وتوحيد جميع الجهود الفلسطينية لنصرة القدس وأهلها ومقدّساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك .

7. على المفاوض الفلسطيني وقف لهثانه وراء سراب المفاوضات المباشرة وغير المباشرة السرية والعلنية ، وعليه الاستمرار في رفض هذه المفاوضات بكلّ أشكالها ؛ وذلك لأنّ العدو الصهيوني يستغلّ هذه المفاوضات واللهثان وراءها ليفرض سياسة الأمر الواقع في داخل مدينة القدس على المستوى الجغرافي والديمغرافي من أجل أن يسرّع من وتيرة جرائم حربه وانتهاكاته لكل شيء فيها لتحقيق هدفه الاستراتيجي في تهويد هذه المدينة المقدسة .

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله  ربّ  العالمين ا

                                                                    

النائب / أ.د. أحمد يوسف أبو حلبيه

رئيس اللجنة القانونية ومقرر لجنة القدس والأقصى

المجلس التشريعي الفلسطيني

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟