قررت الحكومة الفلسطينية الإفراج عن 50 معتقلا من حركة فتح اعتقلوا على خلفية أمنية و50 معتقلا جنائيا بمناسبة شهر رمضان المبارك وإشاعة أجواء من الوئام، وكذلك استجابة لتدخلات من المجلس التشريعي
جاء ذلك خلال الاجتماع الاسبوعى رقم 122 الذى عقدته الحكومة الفلسطينية برئاسة دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية حيث ناقشت الحكومة عددا من القضايا السياسية والأمنية المهمة وخاصة الفتنة التي وقعت في مدنية رفح.
حيث عبرت الحكومة عن ألمها الشديد للحادث الأليم الذي جرى في مدينة رفح وسقوط ضحايا مؤكده على ان خيار المواجهة لم يكن في واردنا ولكنه جاء كخطوة اضطرارية فرضتها الظروف والوقائع الميدانية على الأرض بعدما قامت هذه المجموعة بالخروج على القانون وحمل السلاح وترويع وقتل الآمنين ومحاولة التغول على المجتمع وتكفيره، مما استدعى ضرورة إعادة الأمن والاستقرار لكل المواطنين في مدينة رفح.
كما ثمنت الحكومة دور الأجهزة الأمنية والشرطية وقوات الإسناد ووزارة الداخلية لنجاحهم في بسط الأمن والاستقرار وتوفير الأمن للمواطنين وحمايتهم من عملية الاستقواء بالسلاح التي جرت في مدينة رفح من قبل مجموعة منحرفة فكريا استحلت دماء المسلمين بغير وجه حق.
كما أدانت الحكومة بعض التصريحات الحاقدة التي تشمتت في الدماء التي سالت وأرادت استغلالها سياسيا لمصالح حزبية ضيقة من بعض الأطراف المتنفذة في رام الله ووصف القطاع بالصوملة أو بالأفغنة بقولها " أن هذه الشبهة لم تحدث وهي موجودة في أذهان المرضى والحاقدين-بل إن ابتلاء الصومال وأفغانستان بما فيها من ابتلاءات إنما جاء بتحريض خارجي وكيد مخابراتي ودعم مالي مشوه- ونؤكد أن المخابرات العالمية تسعى لإشغال الشعوب عن المحتل بالصراعات الداخلية والنعرات الطائفية فالمشكلة في المحتل وأعوانه وليست في أبناء شعبنا الفلسطيني كما يتحدث هؤلاء المرضى الشامتون في سلطة دايتون"
على الصعيد ذاته كلفت الحكومة وزارة الأشغال العامة بالتوجه إلى حي البرازيل الذي وقعت فيه المواجهة الدامية وسرعة فحص البيوت والمنازل المتضررة وتقديم تقرير عاجل حول كيفية معالجة هذه البيوت معلنه عن تبنيها لمن ارتقى خلال هذه المواجهات من المدنين غير المقاتلين ورجال الشرطه وقوات الاسناد واعتبارهم شهداء .
كما قدمت الحكومة التهنئة لشعبنا الفلسطيني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك داعية إياهم إلى تحري هلال الشهر الفضيل في ليلة الجمعة مساء الخميس، كما ندعو إلى التسامح والوحدة وطي صفحة الخلافات الداخلية والتضامن والتكافل الاجتماعي وزيادة الدعاء والتقرب إلى الله بالعبادة والطاعات وصلة الأرحام والعمل على إرضاء المولى عز وجل بشتى أنواع العبادات.
إضافة إلى ذلك دعت الحكومة جماهير شعبنا في القدس والضفة المحتلة والأراضي المحتلة عام 1948 إلى عمارة المسجد الأقصى وحمايته وخاصة في شهر رمضان المبارك خاصة في ظل فتاوى الصهاينة وإجراءاتهم على الأرض ومحاولاتهم لتهويد المسجد وتقسيمه على غرار الحرم الإبراهيمي كما دعت الأمة العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الأقصى الذي بات أكثر استهدافا من أي وقت مضى والمؤامرات حوله تشتد، مما يستدعي تفعيل الخطط لحمايته سياسيا وعلى الارض عبر دعم جموع المصلين وعمار المسجد الأقصى في شهر رمضان حفاظا على المسجد وحماية له.
كما أكدت الحكومة موقفها الثابت من الحوار باعتباره الخيار الوحيد لإنهاء الانقسام، غير أن تحويل جلسات الحوار إلى جلسات فقط من أجل الحوار بلا أي نتائج وإعطاء غطاء للاعتقال السياسي إنما هو حوار بلا معنى بل ويشكل عامل إحباط لشعبنا.
واعتبرت أن اتخاذ قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لخطوات خارج إطار ما اتفق عليه في حوارات القاهرة وعقد جلسات للمجلس الوطني بدون توافق وطني أو إعادة بناء حقيقي للمنظمة لتضم كل الفصائل الوطنية والإسلامية يشكل عاملا جديدا من عوامل تكريس الانقسام الذي تقوم به القيادة المتنفذة في رام الله ويعطي دلائل جديدة على عدم الرغبة في إيجاد حلول توافقية تعيد الوحدة واللحمة لأبناء الشعب الواحد.

