أخبار » الأخبار الحكومية

الحقائق تفند المزاعم بوجود معتقلين سياسيين في السجون بغزة

10 تشرين ثاني / يناير 2011 10:09

غزة – الرأي أونلاين – وسام رضوان

بعد أن عبرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" عبر تقرير لها, عن قلقها بشأن الحالة الصحية لستة من المحتجزين في سجن غزة المركزي (الكتيبة), وأنهم يخوضون إضراباً عن الطعام، وتحميلها الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة المسؤولية عن أوضاعهم الصحية, حيث نفى كل من وزير الداخلية والنائب العام نفيا قاطعا ما ورد في تقرير الهيئة, بالإضافة إلى زيارة وفد من الشخصيات المستقلة المحتزين المذكورين.

نفي قاطع

من جانبه, نفى نائب رئيس تجمع الشخصيات المستقلة الفلسطينية عبد العزيز الشقاقي وجود أي معتقل سياسي أو أي مضرب عن الطعام في سجون الأجهزة الأمنية بغزة.

وقال الشقاقي في تصريح صحفي : "لا يوجد أحد مضرب عن الطعام في سجون وزارة الداخلية بغزة"، واصفًا زيارته إلى سجن الأمن الداخلي بغزة بـ"الإيجابية جدًا".

وأضاف "كتبنا ما شاهدناه خلال الزيارة ووزعنا على الإعلام تصريحا بذلك بأن النزلاء بصحة وأوضاع جيدة".

وأشار الشقاقي إلى أنه حصل على الأسماء من القائمين على السجن كان من بينها أسماء عدد ممن ترددها وسائل الإعلام أنهم مضربون عن الطعام، مؤكدًا أنه لا يوجد أي مضرب عن الطعام.

وأوضح" طلبت الزيارة قبل يومين واليوم تم الاتصال بي وسمح لي بالزيارة كممثل عن تجمع الشخصيات المستقلة".

وأشار إلى قيام وفد من الشخصيات المستقلة بزيارة سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، مضيفًا "لدينا مبادرة لإطلاق سراح كل الموقوفين على رأي سياسي فقط أما إذا كان متهم لارتكابه جنحًا جنائية فيجب أن يحاكم ويأخذ جزائه".

وأكد التجمع في بيان له أنه تفقد السجناء ووجدهم بصحة جيدة، مشيرا إلى أن زيارته تأتي في إطار حرص التجمع على تفقد كل السجون في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأطلق التجمع مبادرة لحل مشاكل المعتقلين وتم تسليمها لجميع ممثلي القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في غزة والضفة، الذين وعدوا بدراسة هذه المبادرة للخروج من المأزق الحالي، وفق بيان للتجمع.

إفادات الهيئة

ووفقاً للإفادات المقدمة للهيئة المستقلة من أهالي المحتجزين، فإن أبناءهم قد دخلوا في إضرابٍ مفتوح عن الطعام منذ يوم السبت الموافق 1/1/2011، من أجل ضمان حقوقهم المنصوص عليها في القانون، وتحسين ظروف احتجازهم، وضمان تصنيفهم كمعتقلين سياسيين. وقد زعمت الهيئة أنها زارت بعضهم بتاريخ 4/1/2011، وأنهم أكدوا مواصله إضرابهم المفتوح عن الطعام. حسب زعمهم.

مخالف للحقيقة

من جانيه, اعتبر النائب العام المستشار محمد عابد ما ورد في البيان المنسوب للهيئة المستقلة "ديوان المظالم" عن إضراب 6 من النزلاء في مراكز التأهيل والإصلاح التابعة للحكومة الفلسطينية بغزة عن الطعام وتردي حالتهم الصحية، مخالفاً للحقيقة.

وأكد المستشار أن ما ورد في التصريح المنسوب للهيئة المستقلة "محل الاستدعاء والتحقيق معها حول المعلومات المغلوطة وإشاعتها والمبررات التي تصبو لتحقيقها".

ونفى عابد تقديم الهيئة أي طلب لمقابلة أي موقوف يقال أنه مضرب عن الطعام. مشددا على عدم وجود أي موقوف مضرب عن الطعام في مراكز التأهيل والإصلاح بغزة.

وتابع "إن ما صدر عن الهيئة المستقلة سيكون خاضعاً باتخاذ المقتضى القانوني حسب الأصول لمخالفته للحقيقة".

ومضى النائب العام يقول :"سنحاسب كل من يخالف القانون كما أن هناك مهام وواجبات مناطة بكل شخص اعتباري أو عادي بألا يخالف القانون". فمن باب أولى على مؤسسة تعتبر نفسها تمارس عملاً قانونياً أن تكون هي أول من يحترم القانون وألا تقع في مخالفات".

وقال:"على الهيئة المستقلة وحتى تكون مستقلة بالمعني الحقيقي أولا وتكون المهام والأعمال الصادرة عنها موضوعية وقانونية أن تسلك الطريق القانوني الصحيح وهي تعلمه ولا يعتد بجهلها في معرفة الأصول".

وطالب عابد الهيئة المستقلة ألا تقوم بإصدار بيانات لا تستند لأي وقائع، مضيفاً :"نؤكد صحة عدم وجود أي موقوف مضرب عن الطعام في أي مركز تأهيل وإصلاح أو أي مركز توقيف تابع لوزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة الفلسطينية".

يشار أن وزارة الداخلية والأمن الوطني انتقدت ، السبت، بيانا صدر عن ما تسمى بالهيئة المستقلة لحقوق الإنسان قالت فيه أن ستة من السجناء في غزة ، مضربين عن الطعام وحالتهم خطرة.

واعتبرت الداخلية الهيئة المستقلة فاقدة الأهلية القانونية" مشيرة إلى أن كافة المؤسسات الحقوقية تعمل بحرية في القطاع وتزور السجن بشكل يومي.

وسمحت  الداخلية لمؤسسات حقوقية أبرزها الضمير والميزان لحقوق الإنسان بزيارة السجن ولقاء السجناء السابق ذكرهم وأقروا جميعا بارتكابهم جرائم قتل أو التخطيط لاغتيال شخصيات قيادية في القطاع.

وكان خليل أبو شمالة مدير مؤسسة الضمير اتصل بوزارة الداخلية في غزة طالبا زيارة للمعتقلين, مؤكدا أنه قابلهم وتأكد من سلامة وضعهم الصحي .

وقال أبو شمالة "انه وجد احتجاج من طرف خمسة من المعتقلين بسبب نقل معتقل منهم إلى التحقيق في الأمن الداخلي حيث نقل لاستكمال عملية التحقيق معه في اتهام جديد أثناء اعتقاله" .

وأضاف أبو شماله انه سيطلب زيارة المعتقل السادس لدى جهاز الأمن الداخلي للاطلاع على وضعه .

 

متهمون بارتكاب جرائم

من جانبه, نفى المهندس إيهاب الغصين المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية وجود معتقلين مضربين عن الطعام، قائلا: إن كافة السجون مفتوحة أمام وسائل الإعلام، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، والصليب الأحمر، ولكل من أراد أن يتأكد من ذلك (الإضراب). فقد أفادت مؤسسات حقوقية أنها لم تتمكن اليوم من زيارة المعتقلين الستة وأُبلغت من قبل إدارة السجن بالسماح لها بزيارتهم غدا.

وقال الغصين في تصريح صحفي :"إن المعتقلين في سجون وزارة الداخلية بغزة ممن وردت أسماؤهم في البيان الصادر عن فتح جزء منهم لا ينتمون للحركة، وهم مدانون بارتكاب جرائم في قطاع غزة، منها جريمة التفجير على شاطئ بحر غزة صيف العام 2007، والذي أسفر عن استشهاد 7 مواطنين بينهم طفلة صغيرة".

وأشار الغصين إلى أن الجزء الآخر من المعتقلين في سجون الوزارة متهمون بارتكاب جرائم قتل بحق مواطنين منهم شخص متهم بمحاولة تفجير حفل تكريم حجاج بيت الله الحرام الذي عقد في ملعب فلسطين بحضور رئيس الحكومة إسماعيل هنية عام 2008

وبين أن البعض الآخر من الموقوفين متهم بجريمة قتل الصحفيين محمد عبدو وسلمان العشي العاملين في صحيفة فلسطين عام 2007.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟