معاريف – من أريك بندر وآخرين
"لا يمكن لاي اتفاق ائتلافي ان يوقفني ويمنع الوصول الى اتفاق مع الفلسطينيين" – هكذا صرح أمس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في جلسة لجنة الخارجية والامن في الكنيست. وهكذا رد نتنياهو على ما قاله وزير الخارجية ليبرمان الذي حذر الاسبوع الماضي من أنه اذا عرضت خطة سياسية فان الائتلاف سيتفكك.
معظم خطابه كرسه نتنياهو أمس للمفاوضات العالقة مع الفلسطينيين وقال: "اسرائيل واصلت العمل على تقدم المسيرة، ولكن الفلسطينيين لم يتحركوا ميلمتر واحد. قمنا بأعمال كثيرة ولكن الفلسطينيين لم يتقدموا، ودخلوا المحادثات قبيل انهاء التجميد والموضوع الوحيد الذي طرحوه كان استمرار التجميد".
وفاجأ رئيس الوزراء أعضاء اللجنة حين ادعى بانه كان مع تمديد التجميد بثلاثة اشهر وان من أفشل الخطوة كان بالذات الامريكيون. "الحقيقة هي أننا كنا مستعدين لتجميد اضافي، وخلافا لما نشر، لم ترفض اسرائيل تمديد التجميد. في نهاية المطاف، الولايات المتحدة قررت عدم السير في هذا الاتجاه وبرأيي عن حق".
وروى نتنياهو عن حديث أجراه في هذا الشأن مع الرئيس الامريكي براك اوباما وروى فقال: "قلت اني مستعد لاحمل هذا الى المجلس الوزاري وسأنجح في تمريره، غير أنه في حينه جاءت مكالمة هاتفية أمريكية تقول انهم تنازلوا عن الموضوع".
أقوال نتنياهو في الموضوع الفلسطيني جرت مواجهة في اللجنة بينه وبين رئيسة المعارضة تسيبي لفني. فقد قال نتنياهو انه منذ 1996 وهو يؤيد فكرة الدولتين وبزعمه تحدث منذ ذلك الحين في الليكود عن "دولة ناقص" للفلسطينيين. وردا على ذلك هاجمته لفني وقالت: "مذهل كيف تصف واقعا بديلا وتدعي بانه الحقيقة. غريب انك تتعلق بـ 1996 بينما أعلنت في العام 2000 في مركز الليكود ان "نعم لدولة يهودية معناه لا لدولة فلسطينية ويجب ان نقول لها لا".
واضافت رئيسة كديما فقالت: "لنراك تبدأ بتغيير موقف الليكود الرسمي. لا يصدقونك لانك تتحدث بشكل مختلف في محافل مختلفة وانت تختبر حسب نتائجك وليس حسب اقوالك. النتيجة هي صفر بل حتى ناقص. اسرائيل في تدهور. كل يوم دولة اخرى تعترف بدولة فلسطينية ولا يصدقون رئيس وزراء اسرائيل".
وهنا تدخل رئيس الائتلاف النائب زئيف الكين وذكر لفني بانه في 2003 هي نفسها انتسبت لحزب الليكود الذي كان يعارض الدولة الفلسطينية وتنافست في اطاره في انتخابات الكنيست.
دعوة نرجيلة
وفي اثناء النقاش نجح النائب نسيم زئيف من شاس باثارة موجة من الضحك حين قال لرئيس الوزراء: "انا حقا لا افهمك. في كل مكان أسمع انك تريد الجلوس مع ابو مازن الى أن يخرج دخان أبيض. عندي اقتراح. ذات مرة دخنت النرجيلة ورأيت أنه يخرج منها دخان أبيض. لعل ابو مازن نريد ان ندعوه الى نرجيلة".
وفي سياق النقاش تطرق رئيس الوزراء ايضا الى التقارير عن أن سوريا تعرب عن استعداد بعيد المدى للمفاوضات مع اسرائيل وقال: "نحن منفتحون على المفاوضات. العائق هو أن سوريا تريد أن نعطيها كل شيء في المرحلة الاولى وعندها يجلسون معنا للمفاوضات. أنا لا اقدم تنازلات مسبقة".
وأضاف نتنياهو في هذا الشأن "لا ينقص مبعوثون ووسطاء بيننا وبين السوريين، مثل الولايات المتحدة وبلغاريا".
المصدر : مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 04/01/2011م.

