أخبار » الأخبار الحكومية

إعلاميون وحقوقيون يؤكدون على ضرورة الالتزام بالمهنية والتوازن في تغطية الأحداث

23 تشرين أول / أغسطس 2009 08:15

خلال ندوة نظمتها وزارة الإعلام

إعلاميون وحقوقيون يؤكدون على ضرورة الالتزام بالمهنية والتوازن في تغطية الأحداث

أبو حشيش: قرار منع التصوير جاء لحماية الصحفيين وحفاظا على مشاعر المواطنين

يونس:القانون الدولي يمنح الحق في التعبير عن الرأي دون الإضرار بالآخرين

دعا صحفيون وحقوقيون وسائل الإعلام المختلفة إلى ضرورة الالتزام بالموضوعية والمهنية والتوازن في نقل الأحداث على الساحة الفلسطينية، خاصة وأن الوضع الفلسطيني يعيش مرحلة حساسة. وطالبوا المجموع الصحفي بالوقوف أمام مسئولياتهم في حماية المجتمع والالتزام بالمهنية وأخلاقيات العمل في تحرير المادة الإعلامية وإخراجها.

جاء ذلك في ندوة إعلامية نظمتها وزارة الإعلام بعنوان: "التغطية الإعلامية المسئولة – أحداث رفح نموذجا " وذلك بحضور كلا من الدكتور حسن أبو حشيش الوكيل المساعد لوزارة الإعلام – رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، وعصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، إضافة إلى عدد كبير من الإعلاميين والحقوقيين، وذلك في فندق ميرنا هاوس  بغزة.

وقد ألقى الدكتور حسن أبو حشيش كلمة أكد خلالها على ضرورة تحلى الصحفيين بالمسئولية الاجتماعية عند تغطية الأحداث، مشيرا إلى أن هذه الندوة تأتى في سياق التواصل المستمر مع الصحفيين لتقييم المسار، إلى جانب تعزيز الجوانب الايجابية ومحاربة الجوانب السلبية .

وأوضح أبو حشيش أن الكثير من الإعلاميين يفقدون البوصلة الاجتماعية أثناء تغطيتهم للحدث لأسباب قد تتمثل في النظرة المادية أو سيطرة النزعة الحزبية المضادة للحزب الحاكم والانحياز الفكري، إضافة إلى الارتباطات الأمنية غير المباشرة ..

وأكد على ضرورة تحلي وسائل الإعلام بالدقة والمصداقية تجاه ما تنشر  خاصة في الأحداث الداخلية كأحداث رفح والتي قد استغلها البعض لتصفية الحسابات.

وقال أبو حشيش: " إن أحداث رفح كان جاءت متوجة لجهد إعلامي أخذ على عاتقه تسليط الضوء على هذه الجماعات قبل عدة أشهر، وبمجرد الإعلان عنها بدأت الكثير من وسائل الإعلام في المسارعة إلى نسب هذه الفئات إلى حماس وأنهم خرجوا من تحت عباءتها؛ الأمر الذي أساء للعديد من الأشخاص عبر توجيه التهم والادعاءات جزافا دون تحري وتدقيق.

بدوره، أكد عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان على أن الأصل في القانون الدولي الإباحة في الحرية التي تنتهي مع ما يضر الآخرين، مشيرا إلى أن القانون الدولي يحمي حرية التعبير عن الرأي، وأي حكومة تمنع ذلك تنأى بنفسها على أن تكون شفافة وضمن الرقابة الذاتية التي تفرض على الإعلاميين في نقل المعلومات للجمهور.

وأضاف" في حالات الطوارئ كما حدث في رفح على سبيل المثال كان يمكن للحكومة أن تعلن حالة الطوارئ لو احتاج الأمر لذلك وكان بالفعل هناك خطر على حياة المواطنين،والتي تتم ضمن ضوابط وشروط ومدة زمنية تتناسب مع النتيجة المتوقعة من فرض حالة الطوارئ".

وقال يونس"أما بالنسبة لمنع التغطية الإعلامية لحماية الصحفيين من الخطر في حالة التغطية لأحداث رفح، فلما لم يتم منع الصحفيين من تغطية أحداث الحرب الأخيرة على القطاع رغم أنها حوت الكثير من المخاطر التي لا تضاهيها أحداث رفح".

مداخلات وتوصيات

وقد شهدت الندوة العديد من المداخلات والنقاشات من الحضور، حيث انتقد المجتمعون ارتهان بعض وسائل الإعلام إلى الأمور المادية في تغطية الأحداث، محذرين من أن ذلك يعد خروجا صريحا عن الموضوعية والمهنية في تغطية الأحداث.

وطالب المجتمعون بضرورة توفير الحماية للصحفيين والإعلاميين أثناء ممارسة عملهم الإعلامي، ووجهوا انتقادات لمنع الصحفيين من تغطية أحداث رفح.

ودعا الحضور وسائل الإعلام إلى مراعاة استخدام المصطلحات الدقيقة التي تصف الحدث والقائمين عليه، مطالبين بضرورة عدم تهويل وتسخين الأحداث الجزئية الصغيرة، وعدم تصغير الأحداث الكبيرة، مع ضرورة إرفاق الرواية الرسمية سيما في الأحداث الداخلية.

وأشار الصحفيون والحقوقيون المجتمعون إلى ضرورة مراعاة عادات وتقاليد وأدبيات المجتمع الفلسطيني أثناء التغطية الإعلامية، مؤكدين على ضرورة الحرص على الترابط الاجتماعي وضرورة وقوف الصحفي والإعلامي أمام مسئولياته الإعلامية.

وردّ كل من طاهر النونو الناطق باسم الحكومة ، وإيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية على تساؤلات الصحفيين والحقوقيين، مؤكدين على أن الحكومة منعت التصوير في مكان الحدث في تمام الساعة العاشرة والنصف مساء ولم تمنع التصوير منذ بداية الحدث، مشددين على أن قضية منع تصوير أحداث رفح جاء حفاظا على حياة الصحفيين والإعلاميين والمصورين وحفاظا على مشاعر وأحاسيس المواطنين، مبينين أن أخلاقيات الحكومة تحتم عليها التصرف بمسئولية تجاه الأحداث التي تقع على الساحة الفلسطينية.

التحلي بالمسئولية

من جهة أخرى، دعت وزارة الإعلام الإعلاميين ووسائل الإعلام  إلى التحلي بالمسئولية الوطنية والاجتماعية وبأخلاق المهنة في التغطية الإعلامية، مؤكدة أن هذه المبادئ والأسس هي البوصلة لكل صاحب قلم وصورة مسئولة، مشيرة إلى أن بعض الإعلاميين ووسائل الإعلام نسوا أو تناسوا هذه المبادئ، خاصة حين تفاعلوا سلباً مع بعض المصطلحات والأحداث على الساحة الفلسطينية واختلاف المعايير والمصطلحات في تغطية الأحداث في الضفة الغربية وقطاع غزة .

وأشارت الوزارة في بيان صدر عنها ، وتلقت "الرأي" نسخة عنه،أن قطاع غزة يتعرض إلى حملة مسعورة، ومبرمجة، وعالمية من أجل تشويه الصورة وعكس الحقائق، والاصطياد في المياه العكرة، وعبرت الوزارة عن أسفها لتساوق بعض الأقلام والكاميرات والفضائيات والمواقع الإلكترونية مع هذه الحملة، جهلاً أو قصداً أو لكسب مادي بحت.

وقالت:"وجدنا بعض وسائل الإعلام ركزت على معلومات غير دقيقة ومغلوطة في أحداث مدينة رفح خلال ، وبدلاً من وضع الحدث في بعده القانوني والسيادي والحقوقي للحكومة وللشعب وممتلكات المواطنين وفي بعده الاجتماعي الطبيعي كمظاهر تحدث في كل العالم بغض النظر عن الدين واللون والجنس والجغرافيا والتاريخ...ذهبوا بعيداً بالرأي الخصم تلويناً أصفراً، وتهويلاً، وتضخيماً، بل وكذباً وافتراءا".

وأوضحت الوزارة في بيانها أن قيام بعض وسائل الإعلام بلعب دور لا علاقة له بالإعلام بل له بعد سياسي وأمني وحزبي وفكري من باب التشفي وتصفية الحسابات وتأليب العالم على قطاع غزة لاستمرار الحصار، إنما يأتي في محاولة منهم لقلب الحقيقة، وذلك كله ضمن السياسة القديمة الجديدة ضد قطاع غزة وخياراته الوطنية.

وأكدت الوزارة على ضرورة تحلي كافة وسائل الإعلام بروح العمل الإعلامي النظيف، ومراعاة الضمير والقيم والأخلاق والبعد عن الارتهان للموقف المالي والحزبي والأمني المسبق، ومراعاة مصلحة الوطن وسمعة المواطنين، والحفاظ على ميراث وتقاليد وعادات المجتمع الفلسطيني.

ودعت المراسلين الذين يعملون مع وسائل إعلام واضحة في سياستها المنحازة، لممارسة دور في الضبط من أجل الحفاظ على علاقة متماسكة بينهم وبين الجهات القانونية والمختصة.

وشددت على ضرورة انتقاء المصطلحات السليمة والدقيقة، ومتابعة أصول الأحداث والأخبار من مصادرها ومنابعها المسئولة، محذرة في ذات السياق من حرب الإشاعات التي بدأت بعض وسائل الإعلام المغرضة بترديدها عن مسميات وهمية وجهات غير معلومة والتي  تنشر عبارات الانتقام والتهديد والوعيد، والمساعدة في نشر ثقافة القانون والحقوق والواجبات والأمن والأمان، مؤكدة أن قطاع غزة آمن والحياة طبيعية والقانون والنظام فوق الجميع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟