نظمت وزارة الثقافة الفلسطينية ندوة ثقافية بعنوان (بين يدي كتاب) الدورية، باستضافة الدكتور موسى أبو دقة، المحاضر بجامعة الأقصى و مؤلف كتاب (لأجلك غزة، ديوان الشعراء العرب في حرب الفرقان 2009) و المهندس والشاعر بسام المناصرة، الذي أثنى على كتاب لأجلك غزة، معتبراً إياه مرجعاً عظيماً سيلجأ إليه الكثيرون في دراساتهم وأعمالهم، باعتبار أن الكتاب يوثق أدباً حقيقياً حول تلك الحقبة التاريخية الأليمة من تاريخ الشعب الفلسطيني المرابط.
كما وتحدث يسري الغول، مدير التربية والتأهيل ودعم الإبداع في وزارة الثقافة، عن إشكالات الثقافة والمثقف، مبيناً بأن هناك إشكالات عظيمة تواجه الأدباء والشعراء والقاصّين الفلسطينيين، فعدم وجود الرعاية الكافية للأديب والمثقف الفلسطيني من طرف المؤسسات الثقافية والأدبية عمِل على قتل الرغبة في الكتابة والإبداع في ذوات المثقفين، واعتبر الغول أن وزارة الثقافة أيضاً تتحمل المسؤولية لعدم نشرها أي من الأعمال الإبداعية منذ فترة طويلة تجاوزت السنوات الطوال، وحتى هذه اللحظة.
وأكد الغول بأن وزارة الثقافة وخلال خطة العام 2010 ستقوم بطباعة كتاب شهرياً على نفقة الوزارة معتبراً ذلك أقل القليل الذي يجب أن تقوم فيه تجاه جيل مبدع واعد، واختتم الغول بأن المثقف اليوم محبط لأنه لا يوجد له محضن ثقافي حقيقي ينضوي تحت كنفه الأدباء، كما تحدث أيضاً عن إشكالات الانقسام الفلسطيني الذي أودى بحياة الثقافة وأزهق روحها، وجعلها تتمرغ في أوحال المجتمع والتفسخ الاجتماعي إلى جانب شتى النواحي التي عانت وتعاني جراء الانقسام.
بدوره تحدث الدكتور موسى أبو دقة عن الإعداد المطول للكتاب وآليات العمل التي تواصلت ليل نهار، بصورة مكثفة لإنجاح هذا العمل الضخم وظهوره على الساحة الغزية والعربية، والذي يقدر عدد صفحاته أكثر من ستمائة وخمسون صفحة، حيث تم توجيه دعوة إلى الكثير من الكتاب والشعراء للمشاركة بقصائدهم وأشعارهم، والذين قاموا بدورهم بالإطراء على فكرة الدكتور أبو دقة الجريئة التي اعتبرت الكتاب تاريخاً وتراثاً يُحتذى به. فقد قام منتدى أمجاد التربوي بطباعة الكتاب على نفقة المنتدى الخاصة وتم توزيع الكتاب في مؤتمر (نحو تعزيز ثقافة المقاومة) الذي أقامته وزارة الثقافة مؤخراً، إلى غير ذلك فقد تحدث الدكتور عن دراسة محكمة أعدها بخصوص الكتاب مستنداً في دراسته إلى العديد من القصائد التي جاءت بين طيات الكتاب والتي حكمت وسيتم طباعتها في مجلة الجامعة الإسلامية، علماً بأن القصائد تم جمعها من العديد من الشعراء العرب، مع العلم أن هناك طبعة ثانية ستصدر قريباً في سورية للكتاب ذاته.
فى حين تحدث ضيف الندوة الدكتور عبد الفتاح أبو زايدة، الناقد والمحاضر بجامعة الأقصى وعميد البحث العلمي في الجامعة ذاتها، عن مناقب الكتاب وتميزه من حيث أنه لم يسبق لأحد وأن قام بنشر مجموعة تضم بين دفتيها قصائد لأعداد كبيرة من الشعراء .
كما كان هناك العديد من التعليقات من طرف المشاركين أثنوا من خلالها على الكتاب وتحدثوا عن مزاياه كناهض بالشعر العربي الحديث حول الحرب الأخيرة على غزة.

