أخبار » مقالات

تحية للأمن في غزة

21 أيلول / أبريل 2011 09:40

عملية اغتيال الناشط الايطالي فينوريو أريغوني البشعة ، والتي قامت بها فئة خارجة عن تقاليد شعبنا وقيمه، خارجة عن سماحة ديننا الحنيف، على اثر ذلك استنفرت أجهزة الأمن التابعة للحكومة الفلسطينية الشرعية في غزة، وذلك للامساك بتلك المجموعة وتقديمها للعدالة، وفي زمن قياسي وأيام عديدة تزيد على أصابع اليد الواحدة قليلا حيث توبعت وتم محاصراتها.

ولإعطاء فرصة أخرى لهذه الفئة الباغية، تم الاتصال بهم وعبر مرجعيتهم كي يسلموا أنفسهم، وحتى ذويهم شاركوا في هذه المهمة إلا أنها باءت بالفشل، وقد قررت المجموعة الإقدام على الانتحار ،فألقى أحدهم قنبلة يدوية على رفيقيه فقتل أحدهما وجرح الآخر، ثم أطلق النار على نفسه فقتل نفسه، وتم اعتقال الجريح ليجري التحقيق معه.

لقد كان الهم الأكبر لأجهزة الأمن هو اعتقالهم على قيد الحياة وما كان القتل هو هدفهم، للوقوف على وقائع الأمور وتفاصيلها، ولمعرفة الجهة الراعية لهذه الخلية وأهدافها وغاياتها.

على أية حال هناك معتقلون لهم علاقة بما يحصل ونحن نثق مطلقا بقدرة أجهزة الأمن في غزة وشفافيتها ونزاهتها لتقوم بكل ما هو مطلوب، لتضع شعبنا والعالم أجمع في صورة ماحدث.

إن هذا الزمن القياسي والذي بموجبه تم انتحار بعض المجموعة واعتقال بعضهم، هو شهادة على قوة ومتانة وجاهزية الأجهزة الأمنية ،والإصرار لديها على ضرورة إبقاء الأمن والذي يسعد به أهل القطاع لأول مرة منذ استلام الحكومة الفلسطينية الشرعية الأمور في غزة، وقيامها بالحسم المبارك ضد الانفلات الأمني الواسع، والذي كان استمرارا لحالة الفوضى والقلق الذي عم القطاع منذ الاحتلال الصهيوني له عام 1967م وهذا ما يؤكده الواقع، والناس في القطاع ومؤسسات دولية عدة.

لقد كانت عملية اغتيال الناشط الايطالي البشعة هي الحالة الأولى في القطاع منذ الحسم المبارك، وانهاء حالة الانقلاب الأمني والعبث بأمن الوطن والمواطن ،والذي كانت تمارسه أجهزة أمن فتح المرتبطة بالاحتلال، والتي كانت تعبث وتوظف دورها للسرقة والنهب والخاوات ، وما كان الانسان يأمن لا على نفسه ولا على ماله ولا حتى على عرضه .

لقد كانت حالات عديدة تم اختطاف أجانب فيها زمن سيطرة أجهزة أمن فتح الأمنية المرتبطة

بالاحتلال ، وآخرها الصحفي البريطاني جونسون ،والذي مكث عدة أشهر تحت سمع وبصر تلك الأجهزة التي كانت ترعى المارقين وحالة الانفلات الأمني من الأجهزة الأمنية ذاتها ،

أو تلك التي كانت ذات طابع عشائري وقبائلي وشللي، وما أنقذ جونسون سوى أجهزة أمن الحكومة الفلسطينية الشرعية في قطاع غزة.

كل ذلك كان تحت سمعنا وبصرنا، كل شيء حاضر في الذاكرة والضمير لممارسة سلطة فتح، والتي أرادت أن تصور عملية اغتيال فتيوريو الايطالي المتضامن مع شعبنا ،أن هناك فوضى أمنية في القطاع ، وضخمت أسماء تلك المجموعة المعزولة والمهمشة ، وذلك بأسلوب تحريضي على القطاع وأهله ليبقى تحت وطأة الحصار الظالم والعدوان والارهاب الصهيوني ، والذين يشاركونه في ذلك بامتياز.

على أية حال فان الكمال لله وحده وكل دول العالم تقوم فيها مجموعات معزولة ومهمشة باختطاف وتفجيرات وفعل ارهاب ورعب والقائمة طويلة بما فيها أجهزة أمن فتح المرتبطة بالاحتلال ،والتي توظف وضعها لتسرق وتنهب وترعب الناس .لكن مع ذلك نقول أن الوضع الأمني في قطاع غزة هو تحت السيطرة ، وحالة الانفلات الأمني منتهية لغير رجعة منذ الحسم المبارك وما عاد هناك خوف ولا ترويع، يسير الراكب والماشي من شمال القطاع الى جنوبه لايخاف الا الله وبقايا أجهزة أمن ورموز بعض زلم فتح وأعوان الاحتلال ومرتزقة.

إن الزمن القياسي الذي أنهت به الأجهزة الأمنية على الفئة الباغية إما بانتحار بعضها أو اغتيال آخرين فيها، لهو مفخرة وعلى الجميع ان يقف اكبارا لتلك السواعد الساهرة والحارسة لأمن الوطن والمواطن، فعين لها لرصد تحركات العدو وصد عدوانه، وعين أخرى على كل من تسول له نفسه العبث بمنظومة الأمن لشعبنا وأهلنا في قطاع غزة، فألف لا بل أكثر من مليون تحية لحكومتنا الشرعية وأجهزتها الأمنية ومعا حتى تحقيق أهداف شعبنا.

 

الأسير / محمود نور الدين – سجن النقب الصحراوي 

المصدر: موقع أحرار ولدنا

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟