أخبار » مقالات

التعليم.. انجازات تستحق الثناء

30 أيلول / مايو 2011 11:24

تامر الشريف

رئيس قسم الصحافة بوزارة التربية والتعليم

 

يقول الكثيرون من المتابعين لعمل وزارة التربية والتعليم العالي إن حجم الإنجازات التي تحققت خلال العامين الماضيين تضاهي انجازات السنوات السابقة مجتمعة وعلى عدة صعد تربوية وإدارية وفنية رغم الاستثناءات التي عاشها قطاع غزة متمثلة بالحصار والحرب والظروف الخاصة التي أفرزها الانقسام ليس أقلها استنكاف أكثر من 55% من العاملين في قطاع التعليم وتشويش التواصل بين إدارات الوزارة في الضفة وغزة .

ويبرهن المتابعون لشئون التعليم في غزة حديثهم عن انجازات التعليم بالأرقام والإحصائيات التي يمتلكونها؛ وطبيعة التغير الذي لمسه المجتمع وأولياء الأمور والتربويون ومسئولو الحكومة وفي مقدمتهم رئيس الوزراء إسماعيل هنية الذي مدح إدارة التعليم أكثر من مرة وفي مناسبات عديدة قائلاً "لقد رفعت الحكومة رأسها بوزارة التعليم ونحن نفخر بأدائها وانجازاتها".

 

تمكنت وزارة التربية والتعليم العالي من إحداث تغييرات هامة خلال فترة وجيزة على مستوى تنمية الموارد البشرية وتوظيف تكنولوجيا التعليم وتعزيز القيم الدينية والوطنية، وتمكنت بحسب ما هو مشاهد من استنهاض الهمم واستثارة الطاقات وتنفيذ مشروعات طموحة وفق رؤيا مستقبلية واثقة، وبالعمل المتواصل والخطط الواضحة أعادت قيادة التعليم للوزارة هيبتها، ورسخت مبادئ ومفاهيم كانت غائبة على مستوى العمل الإداري والفني، وحولت الوزارة إلى خلية نحل لا تعرف التوقف.

 

وعند الحديث عن الإنجازات وحجمها خلال الفترة الماضية يحسب لمسئولي الوزارة والعاملين فيها تمكّنهم من إنقاذ المسيرة التعليمية والعام الدراسي خلال فترة الاستنكاف والحرب، وتوظيف آلاف العاملين وإعادة بناء وتأهيل كافة المدارس المدمرة وإحيائها من جديد.

وشهدت مستويات الطلبة في الامتحانات الوطنية الموحدة وغيرها تقدماً ملحوظاً قياساً مع السنوات الماضية، وحقق ملف الإنجاز واعتماد إستراتيجية البحث العلمي نتائج ملفتة أذهلت الجميع وأكدت على ضرورة الخروج بالتعليم من النمط التقليدي إلى واقع التجربة الميدانية، وفجرت معارض المشاريع العلمية طاقات الطلبة وحفزت أداءهم وأظهرت مواهبهم وإمكاناتهم.

 

وسعت الوزارة إلى تكثيف التدريب والتأهيل لكافة العاملين، فعقدت دورات متخصصة وتطويرية لكادرها التربوي والإداري، واهتمت بتوظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية وأنشأت نظام خدمات البنية التحتية الافتراضية وخطت خطوات متقدمة في حوسبة الوزارة.

وطالت الانجازات بحث قضايا طول المنهاج وصعوبته وإعداد مواد إثرائية في تخصصات مختلفة، إضافة إلى حضور قضية القدس والعودة في المنهاج، وتفعيل المختبرات العلمية والمكتبات، وتحسين العلاقة مع الوكالة والتعاون معها في الامتحانات الموحدة والتوافق على وضع رؤية مشتركة لمناهج تعليم حقوق الإنسان، وكثفت الوزارة الأنشطة التربوية الموجهة لأهميتها ولعبها دوراً في تنمية القيم الإنسانية والوطنية وصقل شخصية الطالب، وقد توج الاهتمام بهذه الأنشطة بالفوز بمسابقات دولية؛ إضافة إلى عقد شراكة وتوأمة مع مؤسسات تربوية أجنبية في ايرلندا وفرنسا وإيطاليا وماليزيا وأسبانيا.

 

وشهدت الفترة الماضية اهتماماً ملحوظاً بذوي الاحتياجات الخاصة فقد تم افتتاح مدرسة مصطفى صادق الرافعي كأول مدرسة ثانوية خاصة للصم في فلسطين وبعد جهود كبيرة لتكييف المنهاج ليناسب ظروفهم الخاصة، وازداد الاهتمام بالمكفوفين من خلال افتتاح مدرسة النور والأمل وتوفير احتياجات الطلبة كالكتب المطبوعة بلغة بريل والتسجيلات الصوتية، وأدى اهتمام الوزارة بالمدارس المهنية كمدرسة دير البلح الصناعية الثانوية، ومدرسة بنات غزة المهنية، ومدرسة الشهيد هاني نعيم الزراعية وتوفير ما يلزمها وإعداد خطط تطويرية لها إلى زيادة أعداد المنتسبين إليها.

 

ولم تغفل الوزارة إدارة التعليم العالي فوضعت خطة للنهوض والارتقاء بمؤسساته فافتتحت مجموعة من مؤسسات التعليم العالي التي تخدم المجتمع المحلي؛ ومنحت اعتمادات جديدة لمؤسسات تعليمية عليا واعتمادات عامة لمؤسسات أخرى، واعتمادات لتخصصات مختلفة في الكليات المتوسطة، ومنحت جامعة الأمة الاعتماد الخاص لبرنامج البكالوريوس.

 

انجازات كثيرة لا يتسع المجال لذكرها والحديث عن تفاصيلها تحققت خلال فترة وجيزة، يحاول البعض القفز عنها وتجاهلها، والإدعاء بأن الوزارة لم تحدث أي تغيير على مستوى الطلبة أو المستوى الإداري والفني، وفرقٌ بين من يقول ويدّعي دون أن يقرن حديثه بالأدلة والبراهين وبين من يسخّر وقته وجهده للارتقاء بالعمل التربوي الذي يحتاج إلى جهود مضاعفة لا تتوقف وبالتأكيد لا تخلو من المعيقات.    

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟