أخبار » مقالات

حراك شاليط جعجعة دون طحن

07 أيلول / يونيو 2011 12:04

بقلم : رياض خالد الأشقر :

مختص فى شئون الأسرى و مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تحركات ولقاءات لإنهاء قضية تبادل الأسرى بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال ، فتارة يقولون بان قادة عسكريين من حماس يخوضون جولات من المفاوضات برعاية مصرية، وأنباء أخرى تتحدث عن اجتماعات يقودها عاموس جلعاد فى القاهرة لإنهاء تلك القضية وتقريب وجهات النظر ،  وآخرين ذهبوا إلى أن موسى ابومرزوق توجه إلى هناك لوضع اللمسات الأخيرة على الصفقة ، بل أن بعضهم ذهب إلى حد ابعد من ذلك فقال بان الصفقة انتهت وان الإفراج عن الأسرى أصبح قاب قوسين أو أدنى ، أو بعد ساعات كما نشر في بعض وسائل الإعلام ، بينما نفت حماس هذه الأنباء وقالت أنها عارية عن الصحة ، في ظل تأكيدات على التمسك بالرعاية المصرية للصفقة .

حديث متواصل عن حراك في هذا الملف السهل الصعب في نفس الوقت ، ولا شك أن جميع الأطراف معنية بإغلاق هذا الملف وفى مقدمتهم الفلسطينيين الذين يأملون في رؤية أبنائهم الذين غابوا لعشرات السنين خلف القضبان ينعمون بالحرية والأمان، وكذلك الاحتلال الذي يريد أن يثبت لجنوده بأنه لا يتخلى عنهم ، وانه يبذل قصارى جهده من اجل استعادتهم من الأسر، حتى لا يفقد الجندي الاسرائيلى ثقته في قيادته العسكرية ، وبالتالي قد يتراجع في أداء مهامه الدموية .

ولكن أين الحقيقة بين هذا الكم الكبير من الأخبار والمعلومات التي تطالعنا بها وسائل الإعلام صباح مساء في هذا الملف ، فالأسرى داخل السجون يتعاملون بحساسية مع الأخبار التي تتعلق بقضية الصفقة ، كذلك ذويهم وتشد مشاعرهم وأعصابهم  إذا ما أثيرت تلك القضية أو صدرت تصريحات تشير إلى اقتراب إتمام الصفقة، ويصابوا بالقنوط في حال أملتهم وسائل الإعلام، ومن ثم عادت لتقول بان كل ما نشر لم يكن صحيحاً .

برأي أن ما يدور في هذا الشأن هو مجرد جعجعة دون طحين، ولا يحتاج  إلى كل تلك الضجة التي تكون مفتعلة وممنهجة في بعض الأحيان لتحقيق أهداف سياسية، فالأمر على صعوبته فهو بسيط جداً، وينتهي بمجرد توقيع صغير بقلم لا يتجاوز سعره ربع دولار واحد، من رئيس وزراء الاحتلال، فالكرة في ملعبهم منذ البداية ، وان كل الجهود التي تبذل في هذا الإطار يجب أن تنصب في إقناع الاحتلال بالتوقيع على إتمام الصفقة ، ولا يجب أن توجه إلى الجانب الفلسطيني الذي قاله كلمته ولن يتراجع عن القائمة التي قدمها، لان بدون تلك الأسماء وباستثناء أسرى القدس وال 48 لن تصبح الصفقة ذات جدوى .

فرفقا بالأسرى يا وسائل الإعلام ، فهم لا يحتاجون إلى مزيد من الاجتهاد أو الفزلكة واللعب بمشاعرهم وعواطفهم ، وأؤكد هنا بان الجديد في الصفقة يكون في حال وافق الاحتلال على التوقيع على إتمامها فقط، وبدون ذلك فكل الاجتماعات واللقاءات والتصريحات والاجتهادات والحراك جميعها جعجعة دون فائدة ، ولا فائدة من تغطيتها أو الخض بها عبر الإعلام لنكسب سبقاً صحفياً ونخسر الأسرى وذويهم .

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟