أخبار » الأخبار الحكومية

قسم المتاحف في وزارة الثقافة يؤكد على وجود حوالي 304 مبني اثري في مدينة غزة

24 تشرين أول / أغسطس 2009 11:37

قسم المتاحف في وزارة الثقافة الفلسطينية هو احد الأقسام الفعالة بالوزارة والذي يتبع للدائرة العامة للمكتبات والمخطوطات والذي يعمل جنبا إلى جنب مع باقي الأقسام على إبراز وتطوير المشهد الثقافي الفلسطيني كل حسب تخصصه, وعلى صعيد عمل قسم المتاحف والذي يختص بالاهتمام بالمتاحف والأماكن الأثرية والمخطوطات القديمة سعياً من القسم لحفظ الموروث الثقافي الفلسطيني من الضياع, وبالرغم من نشأة القسم منذ فترة قصيرة إلا انه وخلال الفترة السابقة قام بعدة أنشطة وفعاليات سعياً منه للظهور في المشهد الثقافي الفلسطيني في مجال الآثار والمتاحف والذي يزداد الاهتمام به يوما بعد يوم أما من خلال إقبال الطلاب على دراسة هذا العلم الواسع أو من خلال ازدياد عدد الباحثين فيه للوصول إلى حقائق من الأزمان الغابرة, ليس ذلك فحسب بل لوحظ اهتمام الجهات الرسمية والغير رسمية بالأماكن الأثرية بمدينة غزة إضافة إلى ازدياد عدد زائري هذه الأماكن.

 

أهداف القسم

اكد ت  رئيسه قسم المتاحف المهندسة  دعاء الحتة على أن أهداف قسم المتاحف تتركز على إجراء الدراسات وإنشاء متاحف ثقافية مختصة بالتاريخ الحضاري والثقافي إضافة إلى القيام بدراسات وبحوث متخصصة في مجال الآثار والممتلكات الثقافية وتوثيقها ونشر الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني وأخيراً إيجاد حاضنة ممثلة بالجهات ذات الصلة تٌعنى بحماية التراث الثقافي الفلسطيني.

وأشارت الحته إلى وجود تقارير لدي قسم المتاحف في وزارة الثقافة وفقاً لإحصائيات مركز عمارة التراث بالجامعة الإسلامية لعام 2007-2008 تتحدث  عن وجود حوالي 304 مبني اثري في مدينة غزة أو ما يعرف بالمدينة القديمة تتوزع ما بين مناطق الدرج والزيتون والشجاعية والتفاح حيث تشير التقارير إلى أن نسبة المباني الأثرية المستخدمة أي المأهولة هي 32% , بينما تبلغ نسبة المباني الأثرية المدمرة أما بفعل العوامل الطبيعية أو البشرية ما يقارب من 26%, في حين أن نسبة المباني الأثرية المهجورة هي 24% تقريباً.

أما بالنسبة لتصنيف المباني الأثرية حسب الاستخدام فقد أظهرت التقارير أن ما نسبته 43% من مجموع المباني الأثرية في غزة القديمة مستخدمة حالياً للسكن وذلك يرجع إلى نسبة التضخم السكاني العالية في قطاع غزة بشكل عام ما حدي بالبعض إلى اتخاذ هذه الأماكن للسكن , في حين أن نسبة المباني الأثرية المستخدمة كأماكن دينية تبلغ 30% تقريباً , وتبلغ نسبة المباني المستخدمة للخدمات العامة (مدارس – حمامات – أسواق) 8%.

اما بالنسبة  لتوزيع المباني الأثرية على أحياء البلدة القديمة فهى كالتالى  منطقة الدرج: 148 مبنى, منطقة الزيتون 100 مبنى,منطقة الشجاعية : 44 مبنى , منطقة التفاح  12 مبنى.

وأكدت الحته على  أن العدد الكبير نسبياً للمباني الأثرية في مدينة غزة يتعرض لاستنزاف أما بفعل عوامل الطبيعة أو بفعل عوامل بشرية منها الحروب والتضخم السكاني ما يحتم على الجهات الرسمية إعطاء الاهتمام لهذه الأماكن و إجراء الأبحاث والدراسات عليها وتسليط الضوء عليها كونها جزء من المشهد الثقافي والحضاري الفلسطيني ولهذا السبب تم تشكيل اللجنة الوطنية لحماية التراث الفلسطيني.

 

جهود متواصله

واشارت الى ان  وزارة الثقافة الفلسطينية بادرت بتشكيل اللجنة الوطنية لحماية التراث بمشاركة مجموعة من المؤسسات الرسمية المختصة والوزارات وخبراء فلسطينيين في مجال حفظ التراث الفلسطيني, حيث تهدف هذه اللجنة إلى توثيق كافة أنواع التراث والآثار الثابتة والمنقولة, والسعي لتسجيلها محليا ودوليا.

كذلك تهدف اللجنة إلى تشجيع البحث العلمي في مجال حفظ وتوثيق التراث الثقافي بالإضافة إلى زيادة الوعي لدي المواطن الفلسطيني بأهمية الحفاظ على التراث الفلسطيني كشاهد تاريخي على صمود الشعب الفلسطيني, و تعزيز مفاهيم العمل المشترك بين المؤسسات التعليمية والثقافية التي تعمل في قطاع التراث محليا ودوليا كما تهدف أيضا إلى الدفاع عن الموروث الثقافي الفلسطيني وملاحقة كل من يقوم بالاعتداء عليه.

وأوضحت إلى أن اللجنة  الوطنية تضم أعضاء ممثلين عن وزارة الثقافة ووزارة السياحة والآثار، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وبلدية غزة، وقسم الهندسة المعمارية، ومركز عمارة التراث، وشرطة السياحة والآثار، وشخصيات اعتبارية من أعضاء المجلس التشريعي ومختصين في مجال الحفاظ والتراث الثقافي بمختلف أنواعه مشيره إلى أن اللجنة اعتمدت خطة تنفيذية لإنجازها خلال العام الحالي من شأنها تحقيق الأهداف التي تسعى لها, حيث تتضمن هذه الخطة إصدار سجل يشمل قوائم بيانات عن المواقع والمباني الأثرية والتاريخية بالقطاع, و إصدار كتيب يشمل الأضرار التي أصابت المباني والمواقع الأثرية والتاريخية ومؤسسات التراث وحاجتها للترميم, والعمل على ترميم مجموعة من البيوت الأثرية وإعادة توظيفها, كذلك إقامة مخيم صيفي توعوي للتعريف بالتراث الفلسطيني, وإطلاق موقع إلكتروني للجنة, إلى جانب تنفيذ مجموعة من الفعاليات والبرامج الإعلامية والجماهيرية التي من شأنها زيادة الوعي لدى المواطن بأهمية الحفاظ على تراثنا الثقافي.

 

واقع المتاحف في قطاع غزة

وقالت الحته " إن المتابع لأماكن تواجد وحفظ المقتنيات الأثرية في القطاع يدرك مدى الحاجة الماسة لإقامة متاحف وطنية لحفظ التراث حيث أن معظم هذه الأماكن غير مؤهلة بشكل جيد وفي نفس الوقت لا تعتبر أماكن دائمة بل مؤقتة ويعتبر بقاء هذه المقتنيات بداخلها يهدد بضياعها أو تلفها مع مرور الزمن والتى تتركز في الأماكن التالية: ( متحف دير البلح (فراغ صغير غير مؤهل بشكل كامل)، مخزن الآثار التابع لوزارة السياحة (مخزن)، المواقع الأثرية (آثار ثابتة غير منقولة)، مقتنيات شخصية(داخل بيوت أو متحف خاص)، متحف خان يونس- فراغ داخل مبنى البلدية- متحف قصر الباشا التابع لوزارة السياحة والآثار والذي يعتبر أول متحف يضم ويحفظ المقتنيات الأثرية والذي لم يتم افتتاحه بعد).

وأضافت الحته "  ان التاريخ الفلسطيني يتعرض للإهمال و التشتت و الاندثار بسبب  غياب الوعي بأهمية التراث وأهمية المقتنيات والمواقع الأثرية والحصار الاقتصادي وقلة الموارد المتاحة للحفاظ علي هذه المواقع وصيانتها و إهمال التراث وعدم المحافظة عليه سواء بالاقتناء أو الترميم إلى جانب  قصور القانون الذي يقضي بحماية المباني والمواقع الأثرية و ندرة وجود مشاريع مماثله تجمع بين التاريخ الفلسطيني والسياحة".

 

واكدت على ان فكرة تبني إنشاء وإقامة متاحف في قطاع غزة يؤدى الى  تسليط الضوء على بعض المشاريع الممكنة والواقعية والتي تهدف إلى الحفاظ على المواقع والمباني والمناطق الأثرية والتاريخية، وتنمية القطاع السياحي والثقافي وتساهم في  حماية الإرث الثقافي الفلسطيني وإبرازه لدى المجتمع المحلي والخارجي و تكوين ذاكرة سياحية والتشجيع علي إقامة مشاريع مماثلة إضافة إلى  إبراز أهمية القطاع السياحي في التنمية الاقتصادية و توثيق الاعتداءات والجرائم والحروب التي يشنها العدوان الإسرائيلي على شعبنا عبر السنين.

منوهة الى انه يتم  العمل على مشروع المتحف الوطني للتراث الفلسطيني حيث تقوم الوزارة بالتنسيق مع سلطة الأراضي ومدينة أصداء من اجل تخصيص قطعة ارض لإنشاء المتحف.

واكدت  رئيس قسم المتاحف إن التصور الخاص بالمشروع جاهز حيث يحتوي على عناصر عدة من بينها مبني المتحف وسوق تراثي ومكتبة ومسرح مكشوف ومناطق خضراء .

 

فعاليات

في إطار أنشطة قسم المتاحف ضمن فعالياته ونشاطاته للحفاظ على التراث المعماري الفلسطيني نظم  القسم المخيم الصيفي  الذى جاء تحت عنوان" مخيم مداميك للحفاظ على التراث المعماري خلال يوليو الماضي و شمل عدد من المتدربين والمنتسبين.

استهدف مخيم مداميك إلى استثمار القدرات الإبداعية للمنتسبين للمخيم في مجال الحفاظ على المباني الأثرية وإبراز القيمة الجمالية لها وتوسيع مداركهم لضرورة حماية مثل هذه المباني الأثرية من خلال تدريب وتأهيل المنتسبين على مهارات معالجة أضرار المباني الأثرية وتخريج كوادر أصحاب وعي وخبرة في مجال الترميم للمباني الأثرية.

هذا وقد احتوت فعاليات مخيم مداميك على قسمين احدهما نظري يركز على تنمية المهارات الحياتية ومحاضرات تخصصية حول أهمية التراث المعماري وضرورة الحفاظ عليه والثاني

عملي يركز على نشاطات الرسم والتجسيم وإزالة الجذور وتوثيق المباني الأثرية من خلال عروض مرئية إضافة إلى جولات ميدانية للبيوت والمواقع الأثرية.

 

خطط مستقبليه

وأوضحت الحته إلى انه لدي قسم المتاحف في وزارة الثقافة العديد من الخطط والمشاريع التي تخطط لتنفيذها على المدى القريب والتي يعد أبرزها مشروع إنشاء المتحف الوطني للتراث الفلسطيني و مشروع إقرار قانون المتاحف و مشروع إنشاء متحف صمود الشعب الفلسطيني إضافة إلى تنفيذ معارض مفتوحة داخل البلدة القديمة بمدينة غزة و تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في مختلف مجالات التراث الثقافي وجولات ميدانية وزيارات تعريفية للبلدة القديمة ومحاضرات تثقيفية وزيارات لمؤسسات ذات صلة وعمل مخيمات خارجية.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟