معاريف - بقلم: ليمور سميميان – درش
(المضمون: ثم من يحاولون اظهار ان العلاقة بين اسرائيل والولايات المتحدة في أزمة لكن الواقع يدل على خلاف ذلك).
قبل بضعة أشهر عرفنا استيعاب رسالات أزمة حول علاقات اسرائيل بالولايات المتحدة. فما إن زار الوزير ايلي يشاي ورئيس الكنيست ريفلين معاليه ادوميم حتى أظهرت العناوين "استمرار البناء في المستوطنات" وطلب من الفور رد الادارة الامريكية على القضية. وكذلك أيضا الرسالة المتصلة بشراء فندق شيبرد في القدس، واخلاء البيوت في حي الشيخ جراح. أزمة.
على هذا النحو نشرت رسالة القنصل نداف تامير ايضا. وهي رسالة لم تكن لتفضي في أي ادارة سليمة الى اقل من الاقالة، وحظيت ها هنا بتأييد شامل. إن رسالة تامير هي موقف سياسي صريح، يخالف سياسة الحكومة، وليست بلاغا دبلوماسيا. ومن هنا أتى تأييدها. وان لم يكن كذلك فكيف يمكن أن نبين حقيقة أن أقوالا أخرى لا تحظى بالصدى الاعلامي نفسه.
في الاسبوع الماضي فقط نشرت رسالة الشيوخ الامريكيين الـ 71، وهي رسالة تعرض خاصة مواقف مشايعة لاسرائيل جدا. أرسلت الرسالة الى الرئيس أوباما وانضمت الى رسالة أخرى من أعضاء الكونغرس أرسلت قبل نحو من اسبوعين الى الملك السعودي.
تمتدح الرسالة ارسرائيل لخطواتها لتقديم السلام: "في الاشهر الاخيرة تمت خطوات محددة لتصديق التزامها المسيرة السلمية: خطبة رئيس الحكومة، والدعوة الى مفاوضة من الفور، وتحسين واقع الحياة اليومية كازالة الحواجز، المساعدة في التطوير الاقتصادي وتأييد تدريب رجال الأمن في السلطة الفلسطينية. وهذا يبرهن على أن اسرائيل مستعدة لتعزيز كلامها بالفعل". والى ذلك تجدد الرسالة طلب خطوات التطبيع من قبل الدول العربية: "انهاء مقاطعة الجامعة العربية، ولقاءات مع ممثلي اسرائيل، وعلاقات تجارية، وتأشيرات دخول، ودعوة الى مؤتمرات اكاديمية ووقف دعاية الكراهية".
لا تذكر الرسالة قضية المستوطنات على أنها شرط للسلام، ولا تلائم نفسها لريح الأزمة. في الغد من ذلك اليوم نشرت مقابلة في صحيفة "الجيروزاليم بوست" مع عضو الكونغرس سانتي هوير، قائد الكثرة الديمقراطية في مجلس النواب، والذي يفرق بين قضية البناء في يهودا والسامرة وبين البناء في شرقي القدس فيقول: "يوجد فرق في شكل رؤية اعضاء الكونغرس للبناء في الضفة الغربية وفي شرقي القدس. القدس مدينة موحدة، وهي وحدة كاملة، وستظل بحسب تصوري كاملة".
يوجد كما يبدو لسياسة الحكومة المنتخبة ولدولة اسرائيل غير قليل من التأييد الامريكي، او على الاقل اكثر من ذلك الذي تبلغنا به عدسة سياسية ما. لهذا تبدو المشكلة دبلوماسية اكثر من كونها جوهرية. يجب علينا كما هي الحال في رسالة الشيوخ الامريكيين أن نعزز الخطوات الايجابية التي تخطوها اسرائيل من أجل السلام وأن نثبت على مكانة القدس الموحدة التي لا تتضعضع. ان دبلوماسيين مثل تامير، وهم غارقون في برنامج عمل أزمة ويفضلون واقعا سياسيا مختلفا، لا يستطيعون تسويق المنتوجة التي تسمى دولة اسرائيل.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 16/8/2009.

