هآرتس – بقلم: أسرة التحرير
قضية بطاقات الائتمان والسلاح الذي سرق من الضابط الكبير حتى جدا في قيادة الجيش الاسرائيلي، هي القضية الاخيرة، حاليا، التي تضع في ضوء اشكالي ما يجري في الجيش الاسرائيلي. سبقها في الاسابيع الاخيرة سلسلة اخرى من القضايا، لا صلة بينها ظاهرا، ولكنها جميعها تدل على أن الجيش يحتاج حاجة ماسة الى هزة شاملة وعاجلة. قضايا التنكيل بالجنود في سلسلة طويلة من وحدات الجيش الاسرائيلي، في المدرعات، في الناحل، في جولاني وفي سلاح الجو؛ حادثتا تدريب خطيرتان في غضون 36 ساعة قتل فيهما جنديان؛ اشتباه بمخالفات حول طهارة المقاييس لدى ضابطين كبيرين، العميد عماد فارس والعقيد اسرائيل دانييلي؛ والان قضية السرقة من المسؤول الكبير.
كل هذه القضايا وقعت في الاشهر التي مرت منذ نهاية حملة "رصاص مصهور" والتي ليس كل ما حصل فيها حقق فيه حتى النهاية. الجيش الاسرائيلي، الذي أجرى مؤخرا استطلاعا شاملا رتب المدارس حسب معدل الخريجين الذين يتجندون الى الخدمة القتالية، يجب أن يصلح اخفاقاته من الداخل، قبل أن يرتب المدارس ويسعى لان يكون موضع جذب للشباب ليتطوعوا الى وحداته العليا. القضايا الاخيرة لا بد لا تساعد هذا الهدف ولا تزيد الدافعية القتالية في اوساط الشبيبة الذين يسمعون عن الخوازيق والاكاذيب في قيادة الجيش الاسرائيلي.
من حق الجمهور الان أن يعرف هوية الضابط الكبير الذي سرق منه السلاح وبطاقة الائتمان. فالحديث يدور عن قضية ذات جوانب عامة وجنائية، ومن حق الجمهور أن يعرف كل ملابساتها. محظور طمس الاهمال الخطير الذي أدى الى القصور وفيه ربما ايضا اهمال شخصي من الضابط الكبير نفسه. لا يكفي الان تشديد الحراسة على مكتب المسؤول الكبير، مثلما حصل من قبل في أعقاب القصور، بل ينبغي تشديد الرقابة على كل ما يجري في الجيش الاسرائيلي.
المسؤولية عن ذلك أولا وقبل كل شيء على كاهل وزير الدفاع، الذي يكثر مؤخرا من الانشغال في الشؤون الحزبية والسياسية، ورئيس الاركان. هذان الشخصان، اللذان بصعوبة نجحا في الاتفاق على مرشح حل وسط لمنصب نائب رئيس الاركان، مدعوان الان للقيام بما هو ملقى على عاتقيهما والحرص على جيش اسرائيلي نقي اليدين، يعرف كيف يحمي ليس الدولة فقط بل ويحمي نفسه من احداث محرجة جدا كتلك التي وقعت مؤخرا.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 16/8/2009.

