"غزة – خاص الرأي:
استمراراً للجهود المبذولة لرفع مستوى جودة أداء الخدمات الصحية لأبناء شعبنا الفلسطيني، خاصة المرضى والجرحى في المستشفيات، واصلت وحدة المختبرات وبنوك الدم بالوزارة جاهدة تطوير خدماتها المخبرية بكافه فحوصاتها المختلفة، بالإضافة إلى توفير بنوك الدم في معظم مستشفيات قطاع غزة، حيث افتتحت مؤخراً بنك الدم في مستشفى د.عبد العزيز الرنتيسي التخصصي، الأمر الذي ساهم في تقديم خدمة صحية أفضل.
أسس الخطة الإستراتيجية للوحدة
وحول ذلك أشارت د. رندة الخضري (مديرة وحدة المختبرات وبنوك الدم) إلى أن خطة الوحدة تعتمد على توفير الخدمة المخبرية بكافة أنواعها وكذلك الدم الآمن ومشتقاته لجميع المرضى والمصابين والجرحى وذوى الاحتياج من مرضى الدم في جميع أقسام المستشفيات، كما ركزت الخطة على تطوير العمل والكادر البشرى العامل في جميع أقسام المختبرات في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، والإشراف على دورات تدريبية داخل فلسطين وخارجها كما تم وضع الأولويات لتحديث الأجهزة والمعدات المخبرية بما يتناسب مع الموازنة العامة.
توزيع المختبرات وبنوك الدم
وحول عدد المختبرات أوضحت د. الخضري" أن عدد مختبرات المستشفيات وبنوك الدم في قطاع غزة بلغ 11 مختبراً إضافة إلى 38 مختبر في الرعاية الأولية بالإضافة إلى مختبر الصحة العامة للأغذية والمياه، كما ويصل عدد الفنيين في جميع المختبرات وبنوك الدم نحو 400 موظف، وتتكون الوحدة من دائرتين هما دائرة المختبر المركزي والمستودعات ودائرة المختبرات وبنوك الدم.
ويقدم المختبر المركزي الفحوصات المركزية لجميع المرضى في المستشفيات ومختبرات الرعاية الأولية الموزعة على كافة محافظات القطاع مثل (الهرمونات -والمناعة- والميكروبيولوجى- الكيمياء الخاصة- والمسح الشامل والبيولوجيا الجزيئية)
وحول بنوك الدم تضيف الخضري أن الوحدة توفر جميع المستهلكات ومواد الفحوصات المخبرية لتوفير الدم الآمن ومشتقاته بكميات كافية لتغطية احتياجات المرضى وتعتمد خدمات نقل الدم على نظام بنوك الدم الرئيسية التي تقوم بعمليات سحب الدم وفصله وإجراء الفحوصات السيرولوجية وخاصة في ( مجمع الشفاء الطبي، مجمع ناصر الطبي، مستشفى غزة الأوروبي ومستشفى شهداء الأقصى).
وأخرى بنوك دم فرعية وتعتمد في الفحص والفصل على بنوك الدم الرئيسية حسب الموقع الجغرافي في مستشفيات (كمال عدوان، بيت حانون، أبو يوسف النجار والهلال الإماراتي ) كما يوجد بنك دم مركزي في الوقت الحاضر وفى حالات الطوارئ يتم توفير الدم ومشتقاته للمستشفى المعنية من خلال بنوك الدم في المستشفيات الأخرى وجمعية بنك الدم المركزي حيث يوجد علاقة مساهمة متبادلة بهذا الخصوص ويتم التبرع بالدم في مراكز بنوك الدم بالوزارة وفي جمعية بنك الدم".
مؤشرات عمل المختبرات وبنوك الدم
وعن أهم مؤشرات عمل المختبرات قالت د.الخضري " لقد بلغ عدد الفحوصات المخبرية في النصف الأول من هذا العام 2477378 فحص بزيادة 11% عن العام الماضي وكانت الزيادة في الفحوصات الروتينية مثل الهيماتولوجي وعوامل التجلط، كان نصيب الفحوصات في مختبرات المستشفيات 79% من الإجمالي وأما فحوصات الرعاية الأولية والصحة العامة نسبة 18% من الإجمالي بينما نسبة الفحوصات بالمختبر المركزي 3 %.
وتضيف الدكتورة الخضري :" لقد بلغ عدد وحدات الدم المتبرع بها في جميع بنوك الدم بالوزارة حوالي 12097 وحدة بانخفاض بنسبة 8% عن نفس الفترة في العام الماضي وقد تم صرف 22243 وحدة من الدم ومشتقاته للمرضى بانخفاض مقداره 8% عن العام الماضي كما بلغ عدد فصائل الدم المفحوصة 66810 فحص. وتواصل حديثها قائلة " تبلغ عدد وحدات الدم لكل 100 نحو 2وحدة وأما عدد وحدات الدم ومشتقاته لنفس العدد تصل 3وحدة.
التقصى الوبائى:
وعن أنواع الفحوصات ونتائجها قالت: إن نتائج فحص الكبد الوبائي استمرت في الانخفاض حيث بلغت نسبة حدوث التهاب الكبد الوبائي نوع (B ) 1.5% في النصف الأول لعام 2011 في حين كانت في العام الماضي 1.8%وأما نوع( C ) 0.18 وكانت 0.28% وهذا الانخفاض يرجع إلى التقصي الوبائي للحالات الايجابية وتطعيم المخالطين كما لم تسجل أي حالة HIV وهو فقدان الجسم للمناعة المكتسبة لمرض ( الإيدز) في جميع بنوك الدم بالوزارة في عام 2010"
وتقول " قام المختبر المركزي أيضا بعمل فحص ل23170 مولود جديد لمرض PKU ونقص هرمون الغدة الدرقية حيث تم تسجيل 5 حالات جديدة لمرض PKU و10 حالات جديدة لنقص هرمون الغدة الدرقية، مع العلم بأنه تم فحص 26600 مولود جديد لنفس الفترة الزمنية من العام 2010.
وتردف قائلة "ومن أهم أنشطة المختبر المركزي: تم تشخيص 33 حالة أنفلونزا الخنازير HI، NI وتشخيص 5 حالات جديدة لمرض السل الرئوي، كما تم فحص عينة تمثيلية لعدد من العينات بالدم للأطفال من مختلف مراكز الرعاية الأولية في غزة وذلك لتحديد فعالية تطعيمات الفيروساتMMR وهى لأﻣﺮاض اﻟﺤﺼﺒﺔ واﻟﻨﻜﺎف واﻟﺤﺼﺒﺔ الألمانية وأما HbsAb فهي جرعات تطعيمات واقية من الالتهاب الوبائي الكبدي(ب).
وأشارت إلى أن الوحدة تشارك حاليا في دبلوما مكافحة التلوث المنعقدة في الإدارة العامة لتنمية القوى البشرية بالاشتراك مع الرعاية الأولية.
مختبر الصحة العامة
وتردف الخضري قائلة أن مختبر الصحة العامة هو المسؤول عن سلامة ما يتناوله المواطنين من أغذية ومياه شرب حيث يتم إجراء الفحوصات الكيميائية والميكروبيولجية على العينات الواردة للمختبر بأحدث الطرق التقنية مع العلم بأن المختبر حاصل على علامة الجودة الأيزو ISO،17025 منذ العام 2000"
وتوضح أهم ما قام به مختبر الصحة العامة في النصف الأول لعام 2011، استقبل 5280عينة، كما أجرى 30698 فحص إضافة إلى أنه قدم الخطة التطويرية من خلال المشروع الايطالي متضمنة الاحتياجات المخبرية والدورات التدريبية".
وتابعت: "كما تم إضافة بعض الفحوصات النوعية لقائمة فحوصات الأغذية بالمختبر مثل ( فحص المواد الحافظة والمحليات الصناعية بواسطة جهاز HPLC ) كما تم تفعيل العمل في شعبة الطفيليات واستقبال عينات من مختلف المحافظات، كما تم تحديث كتيب التعليمات وكتيب السلامة المهنية، كما تم تدريب العديد من طلبة الجامعات ووكالة الغوث وبعض الباحثين".
نظام ترخيص المختبرات
وعن النظام المقترح لترخيص المختبرات الخاصة وأسباب وضعه قالت: نظراً لوجود عدد كبير من المختبرات الخاصة غير مرخصة والتي تعمل في الميدان ونظراً لعدم استيفاء عدد كبير منها لشروط نظام الترخيص المعمول به ومراعاة للمصلحة العامة العليا ومصلحة المريض وما يناسب لزوم الواقع يجب أن لا يكون على حساب المهنة ولا على حساب المريض وجارى وضع النظام مشيرا إلى أن المختبرات الطبية تقسم إلى ثلاثة أنواع: الأول مختبر تحاليل طبية وأما الثاني بيولوجيا جزيئية وأما الثالث وراثة طبية.
إنهاء وصفها الوظيفي
وتقول الخضري: "تمّ الانتهاء من نظام مزاولة المهنة لخريجي التحاليل الطبية واعتمادها من الوزارة كما شاركت الوحدة في لجان الوصف الوظيفي مع اللجنة المركزية للوصف الوظيفي وتم الانتهاء من الوصف الوظيفي لوظائف المختبرات وبنوك الدم وهذا يحدث لأول مرة وتم الانتهاء من المسميات الوظيفية للتخصصات التي لها علاقة بالمختبرات وبالتعاون مع تنمية القوى البشرية.
ونشير على سبيل المثال لا الحصر فقد تم عمل المواصفات المطلوبة لجميع الوظائف الفنية والإدارية في جميع المختبرات وبنوك الدم في المستشفيات والرعاية الأولية وأصبح كل موظف يعلم تماما ماهية عمله وبالتالي منع ذلك تداخل العمل لاى موظف".
امتحان خريجي التحاليل الطبية
وتضيف د. الخضري: تقوم لجنة فنية متخصصة في وضع الأسئلة لامتحانات مزاولة المهنة لخريجى التحاليل الطبية من حملة البكالوريوس والدبلوم وكذلك الإشراف عليها. كما ويتم تدريب جميع الخريجين في مختبرات وبنوك الدم بالوزارة كمتطلب اساسى لدخول امتحان مزاولة المهنة والذي يعقد في تنمية القوى البشرية 3 مرات سنويا.
حوسبة المختبرات
وأعلنت الدكتورة الخضري عن الانتهاء من حوسبة بنوك الدم من خلال مشروع ميرلين والبدء بحوسبة المختبرات بداية بمختبر مستشفى الشفاء الطبي كما تم الانتهاء من توحيد وطباعة وتوزيع نماذج بنوك الدم، حيث تم توفير أجهزة الحواسب المطلوبة وتوريدها لعدد 8 من المختبرات مع أجهزة الطابعات كما تم عمل برنامج محلى عبر وحدة تكنولوجيا المعلومات بالوزارة وربط البنوك مع الوحدة مما ساعد على عمل نتائج الفحوصات وطباعتها من النظام، وإمكانية تبادل المعلومة عن اى فحص لاى مريض، وكذلك نقل النتائج والاستغناء تماما عن النظام اليدوي.
وقالت: كما يتم ربط الوحدة بجميع المختبرات وبنوك الدم كما يتم تسجيل كل مايتعلق بالمتبرعين بالدم من فحص الوحدات وتقسيمها وحجز بعض الوحدات للمرضى وللعمليات وكل مايتعلق بمخزون المختبرات من الدم في الوقت المناسب، ومتابعة أداء المختبرات وبنوك الدم مما يسهل تحديد الاحتياجات المطلوبة.
دورات تدريبية
ولتطوير مهارات الكوادر العاملة أكدت الخضري أنّه تمّ عقد العديد من الدورات التدريبية للعاملين في المختبرات، من خلال منظمة الصحة العالمية والإغاثة الإسلامية ( الدم الآمن – تشخيص مرض التهاب السحايا- صيانة الأجهزة المخبرية) ومؤسسة ميرلن (السياسات العامة ومنهاج طرق العمل – والتدريب على خطة الطوارئ في بنوك الدم) وتنمية القوى البشرية ( نشر معايير ضبط وتوكيد الجودة).
كما جرى الإعداد لابتعاث عدد 2 اخصلئى تحاليل طبية من المختبر المركزى للتدريب على زراعة ميكروب السل الرئوى وتقييم الجودة الخارجية EQA)) في معهد الدرن القومي في ج.م.ع في الشهر القادم وعدد 4 أخصائي تحاليل طبية من المختبر المركزي في (البيولوجيا الجزيئية وFlowcytometry)) في الأردن في الأشهر القادمة.
مستودعات الوحدة
وأشارت إلى أنه يوجد في المستودعات أكثر من ألف صنف يوزع مابين مواد كيمائية ومحاليل مخبرية ومستهلكات وأصناف لبعض الأجهزة والمعدات المخصصة للمختبرات وبنوك الدم حيث يتم عمل مناقصة سنوية لتوفير جميع الأصناف المذكورة بقيمة إجمالية نحو 2.5 مليون دولار سنويا هذا بالإضافة إلى أنه يصل المختبرات وبنوك الدم الكثير من الأصناف والمواد المتبرع بها من جهات عربية ودولية ومنظمات إنسانية.
ونوهت إلى الانتهاء من حوسبة مستودعات الوحدة وربطها بالشبكة المركزية مع المشتريات والمالية لتوحيد النظام المخزونى والمالي.
وأضافت الخضري "أن القائمين على العمل بذلوا قصارى الجهد لتوفير المواد اللازمة لبنوك الدم والمختبرات والعنايات المركزة والحضانة والمختبر المركزي ومختبر الصحة العامة في ظروف صعبة للغاية وإغلاق مرير حيث لم يسجل نقص في الأصناف الأساسية والطارئة".
توكيد وضبط الجودة
وتحدثت د.الخضري عن ضبط وتوكيد الجودة الداخلية وفحص الكفاءة في جميع المختبرات وبنوك الدم في جميع المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية الأمر الذي أدى إلى تحسين الخدمة للمريض من خلال دقة وضبط النتائج وتوصيلها للمريض في الوقت المناسب.
ولأول مرة في قطاع غزة، أشارت الخضري إلى استحداث جهاز الـCD4 لمتابعة مرضى الايدز وهو الجهاز الوحيد في غزة،و ذلك ضمن مشروع مكافحة الايدز عبر منظمة الصحة العالمية وهذا لمتابعة مرضى الايدز وعلاجهم، كما يوفر على المريض مشقة السفر والمعاناة الكبيرة جراء ذلك.
برنامج مكافحة السل الرئوي
كما أنه من خلال برنامج مكافحة السل الرئوي تم تسليط الضوء على ميكروب السل الرئوي والمرضى المصابين وكيفيه عمل التشخيص مبكرا كي يتمكن المريض من اخذ العلاج والشفاء منه، وعملنا على زيادة الوعي لدى العاملين بهذا المجال وعلى تدريب العديد من الأطباء والفنين على كل مايتعلق بهذا الأمر.
كما تم عقد الدورة التدريبية لتشخيص مرض السل الرئوي لعدد 28 فني مختبر من الوزارة والوكالة والمؤسسات الغير حكومية وتدريبهم على صباغة ZN.
كما وتم ترميم قسم الميكروبيولوجى في المختبر المركزي لإضافة خدمة زراعة ميكروب السل الرئوي ولعمل الحساسية الدوائية الملازمة له وهذه سيبدأ الشروع بها العام القادم حتى نتمكن من التشخيص السليم لهذا المرض.
من أهم الانجازات التي تحققت في عام 2011 ولها أثراً ايجابيا وارتياحا لدى المواطنين قالت الدكتور الخضري " لقد تم تشغيل بنك الدم في مختبر مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال لخدمة أقسام المستشفى ومستشفيات أخرى، تشمل: (النصر للأطفال والعيون والطب النفسي والدرة للأطفال). وذكرت أنّ بنك الدم سيعمل على تقديم الخدمة على مدار الساعة، وبما يسهم في التخفيف من ضغط العمل على بنك الدم في مجمع الشفاء الطبي، والمستشفيات الأخرى المستفيدة من الخدمة.
وتابعت: "لقد أصبح هذا البنك هو المركز الرئيس لتوفير الدم لجميع مرضى الثلاسيميا ومرضى الدم وأمراض الدم لجميع الأطفال المحتاجين له في مستشفيات النصر والدرة والرنتيسي، فقد كانت الآلية أن تتواصل المستشفيات المذكورة مع بنك الدم بمستشفى الشفاء لتلبية احتياجها ولكن الآن تمكنت من الحصول علي الدم منه.
إدارة الأزمة وتحقيق انجازات
وأشارت د. الخضري أن الوحدة انتهجت فن الممكن في إدارة أزماتها لتحقيق انجازات عدة أهمها استمرارية توفير المواد والمستهلكات المخبرية لجميع المختبرات وبنوك الدم وأقسام الباثولوجي ومختبر الصحة العامة، مشيرة إلى أن أهم المعوقات تمثلت في " تكرار انقطاع بعض الأصناف الهامة والضرورية لجميع أنواع الفحوصات الخاصة ببنوك الدم وأجهزة أملاح الدم والعديد من المهمات ومواد المختبرات وبنوك الدم وذلك بسبب الاحتلال الاسرائيلى الذي يحاصر ويتحكم بمعابر قطاع غزة وصعوبة التنسيق وتعمد تأخير إيصال هذه الأصناف".
وتوضح د. الخضري "كان العجز في الأصناف المطلوبة يوصلنا لمرحلة القلق الشديد ولكن ليس الإحساس بالعجز التام حيث لابد من الحفاظ على تأمين وضع المختبرات وبنوك الدم لأهميتها القصوى لحياة المرضى والجرحى ولكافة أقسام العمليات، كما يواجهنا بين الحين والآخر عدم توفر قطع الغيار لبعض أجهزة المختبرات بالسرعة والوقت المطلوب".
إشادة وتقدير لجميع العاملين
وفى ختام حديثها أشادت د.الخضري، بالدعم المتواصل من الوزارة وبجهود جميع العاملين والفنين في كافة المختبرات وبنوك الدم في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية ومختبر الصحة العامة والمختبر المركزي ومستودعات الوحدة الذين بذلوا أقصى جهودهم وعملوا ليل نهار وفى ظل ظروف صعبة وظروف الحرب والحصار لتوفير الخدمات المخبرية لأبناء الشعب الفلسطيني.
مختبرات وبنوك دم المستشفيات:
هذا وتعتبر الخدمات التي تقدمها مختبرات وبنوك دم المستشفيات من الخدمات الهامة المقدمة في وزارة الصحة، حيث تتوفر هذه الخدمة في جميع مستشفيات وزارة الصحة والبالغ عددها 13 مستشفى،عدا م.العيون،و م.الطب النفسي وتوجد تلك المختبرات في 11 مستشفى، يوجد في 9 منها بنوك دم وخدمات نقل دم بما فيهم م.الرنتيسى للأطفال الذي تم تجهيزه وتشغيله مؤخرا.
ومن أهم الخدمات التي تقدمها مختبرات المستشفيات الفحوصات الكيميائية وفحوصات الهيماتولوجى والمزارع البكتيرية والطفيليات والسيرولوجي والفيروسات وبعض الفحوصات الخاصة.
ورغم الحصار وقلة الموارد قامت بنوك دم المستشفيات بتقديم نقل الدم الأمن ومشتقاته للمرضى بشكل متميز من خلال القيام بالعديد من حملات التبرع بالدم وإجراء جميع الفحوصات التي تضمن خلو وحدات الدم من الفيروسات.
هذا وبلغ مجموع الفحوصات التي تم إجراؤها في مختبرات المستشفيات خلال نصف العام الحالي (1،968،874) فحص، كما بلغ عدد وحدات الدم التي تم سحبها من المواطنين (12،148) وحدة منها (3،937 ) تم سحبها بشكل تطوعي، فيما وصلت عدد وحدات الدم التي تم صرفها للمرضي داخل المستشفيات (23،154 ) وحدة.
استحداث أجهزة طبية متطورة
من جانبه أوضح د.شاكر أبو شعبان مدير دائرة مختبرات المستشفيات بوزارة الصحة بأنه خلال العامين الماضيين تم استحداث عدة أجهزة لمختبرات بعض المستشفيات أهمها جهاز Aphaeresis والموجود في بنك دم مجمع الشفاء الطبي والذي يستخدم في فصل الصفائح الدموية من المتبرع مباشرة، بما يسهم في حل مشكلة نقص الصفائح المستمرة من الفصائل النادرة بحيث يمكنه فصل صفائح دموية من متبرع واحد بمعدل 12 ضعف مما يفصل بالطرق التقليدية المتبعة، حيث تم استخدامه في فصل صفائح دموية من 13 متبرع وأيضا من 4 حالات خاصة وذلك كتشغيل مبدئي وجاري العمل على تشغيله بشكل دائم.
وأفاد أبو شعبان أنه تم توريد عدة أجهزة طبية خاصة بالمختبرات مثل جهاز Chemistry Autoanolyser تم توريد عدد (3) منها عدد (2) لصالح مجمع الشفاء الطبي وعدد (1) لصالح م.غزة الأوروبي وجاري العمل على توريد أجهزة من هذا النوع لكل من مجمع ناصر الطبي ومختبرات المستشفيات الأخرى، هذا بالإضافة إلي توريد عدد (5) أجهزة خاصة بفحوصات التجلط (Coagulometer) وذلك لصالح مستشفيات كمال عدوان وناصر والأوروبي والشفاء والرنتيسي، إلي جانب توريد عدد (12) جهاز هيماتولوجي (CBC) لجميع مختبرات وبنوك دم المستشفيات.
بالإضافة إلى استبدال 5 أجهزة CBC قديمة من نوع Cell Dyn1700 وهي ذات كفاءة منخفضة في مختبرات وبنوك دم المستشفيات بأجهزة Cell Dyn1800 تعمل بشكل جيد وذلك لصالح مستشفيات (الشفاء+ الولادة، كمال عدوان، الأقصى، الدرة).
وعلي صعيد آخر، أشار أبو شعبان إلي توسعه مبني مختبر م. كمال عدوان، وإنشاء مبني جديد لمختبر م. الدرة وتشغيله وترميم مختبر مستشفى النصر للأطفال، بالإضافة إلي تشغيل بنك دم م. الرنتيسي وجاري العمل على توسعة مختبر وبنك دم مجمع الشفاء الطبي.
وأكد علي تنظيم عدد من حملات التبرع بالدم بشكل دوري وذلك لصالح أرصدة بنوك الدم في المستشفيات، مكرر وذلك بدعم مؤسسة MAP UK .
دليل ترشيد استهلاك الفحوصات
وفي إطار إعداد دليل يرشد استهلاك الفحوصات المخبرية، تحدث د. أبو شعبان عن بروتوكول طلب الفحوصات على أن يقوم الطبيب بتعبئة جميع البيانات في نموذج التحليل، والتأكيد علي أن تكون الفحوصات المطلوبة مطابقة للتشخيص، وأن يتم إرسال الفحوصات الصباحية والروتينية من الأقسام إلي المختبر حتى الساعة العاشرة والنصف ليتمكن المختبر من انجازها في وقت مبكر ما بين الساعة الواحدة والثانية ظهراً على أن تستلم أقسام المستشفى النتائج في هذا التوقيت أو من الساعة الثامنة وحتى التاسعة من صباح اليوم التالي مع الأخذ في الاعتبار انجاز الفحوصات العاجلة في موعدها المخصص لها، منوها إلي العمل في الاستقبال والعيادة الخارجية من خلال الحوسبة بإدخال رقم الهوية للمريض وإصدار نموذج فحص له.
تطوير مهارات الكوادر
يعمل في مختبرات وبنوك دم المستشفيات عدد 252 أخصائيي تحاليل طبية وفني مختبر منهم (2) من حملة الدكتوراه، (24) من حملة الماجستير،(173) من حملة البكالوريوس،(53) دبلوم، كما بلغت نسبة الذكور إلى الإناث بين العاملين في مختبرات وبنوك دم المستشفيات60 %ذكور إلى 40% إناث.
ولرفع كفاءة العاملين داخل مختبرات المستشفيات تم إعداد خطة لعقد عدة دورات تدريبية للعاملين في مختبرات وبنوك دم المستشفيات حيث تم عقد دورة تدريبية في الكيمياء السريرية بواقع 32 ساعة والتي شارك فيها 52 أخصائي تحاليل طبية في المستشفيات وجاري العمل خلال الأيام القليلة القادمة على عقد دورة تدريبية عن سوائل الجسم والفحوصات الخاصة بها بواقع 16 ساعة تدريبية سوف يشارك فيها عدد 35 أخصائي تحاليل طبية. وسوف يتم انجاز سلسة من الدورات المتخصصة لتطوير الكادر البشري في مختبرات وبنوك دم المستشفيات خلال الأشهر القادمة.
وأشار أبو شعبان إلي ابتعاث 3 أخصائيي تحاليل طبية إلي الأردن لحضور دورات متقدمة في صباغة وقراءة أفلام الدم.
كما ذكر د. أبو شعبان بأنه تم تدريب عدد من خريجي التحاليل الطبية ضمن برنامج التدريب الإلزامي للحصول علي مزاولة مهنة في التحاليل الطبية، كذلك تدريب خريجي الجامعات ضمن برنامج التدريب كمتطلب تخرج داخل المختبرات وذلك من خلال برامج تنمية القوي البشرية.
أزمة مستهلكات طبية
ونظرا لزيادة حجم العمل في مختبرات وبنوك دم المستشفيات والذي يؤدي إلي استهلاك الأجهزة وتوقفها أحياناً عن العمل، ونظراً لوجود نقص في قطع غيار تلك الأجهزة الأمر الذي يؤدي إلى وقفها عن العمل وعرقلة إصلاحها بالسرعة المطلوبة مما يؤدي إلى تعطل سير العمل وبالتالي إرسال العينات من مستشفي إلي أخر وهذا يستغرق وقت ومجهود إضافيين لانجاز الفحوصات.
وقال د. أبو شعبان :" أنه علي الرغم من الصعوبات التي نواجهها إلا أنه يتم تسيير العمل بشكل جيد من خلال الإمكانيات المتاحة ومن خلال التنسيق بين المختبرات وبعضها البعض والدعم المستمر من وزارة الصحة.

