قال إبراهيم حبيب نائب عميد الكلية الشرطية أن دوافع وأسباب افتتاح الكلية جاء نتيجة الحاجة الماسة لتطوير كادر العاملين في السلك الشرطي, ومن أجل تحقيق الرضا العام لتحقيق أفضل النتائج, ولنشر الوعي العام بين العاملين في الشرطة الفلسطينية.
وأشار حبيب في حوار خاص مع الموقع الإلكتروني لوزارة الإعلام, إلى أن البيئة الفلسطينية تفتقر إلى مثل هذه الكليات وتعاني من عدم وجودها في قطاع غزة, مضيفا أن أبناء الشعب الفلسطيني يذهبون لدراسة هذا التخصص في الخارج, وهذا ما افتقرت إليها السلطة السابقة على مدار 14 عاما, ولم تحاول إيجاد بديل لأبنائنا, للاستفادة منهم خلال عملهم في الشرطة بعد انتهاء دراستهم.
وأشاد بقرار وزير الداخلية فتحي حماد بتنفيذ الخطط المعدة لإنشاء الكلية, مشيرا إلى أنها كانت حلما بدأ يتحقق في إنشاءها على أرض فلسطينية, موضحا أن الفرصة لم تكن متاحة لإنشائها خلال السنوات السابقة.
الإمكانات المتوفرة
من جهة أخرى أكد نائب عميد الكلية الشرطية أنها تمتلك الكثير من المقومات للانطلاق نحو إنجاح الفكرة وتطبيقها, وقال : " ليس المطلوب أن يكون لدينا إمكانات كثيرة كما كان لغيرنا ثم انتهت دون تنفيذ شيء, ولكن عندنا أفضل الإمكانات الموجودة والتي قد تكون من أسباب النجاح, والخطط الموضوعة تؤكد ذلك ".
وأضاف " يوجد لدينا كادر تدريبي ومدربون متخصصون في مجال التدريب الشرطي, ومجموعة من أساتذة القانون الذين يحملون درجة الدكتوراه, بالإضافة إلى متخصصين ضباط من العاملين في سلك الشرطة الفلسطينية , وعسكريين مؤهلين فكريا وعمليا يحملون درجة الماجستير والبكالوريوس وعلى دراية كافية من الخبرة والقدرة على التواصل مع الآخرين.
قاعات التدريس والتدريب
أما فيما يخص الأماكن وقاعات التدريس, فأشار حبيب إلى التعاون المشترك بين الكلية الشرطية والجامعات الفلسطينية وخاصة الجامعة الإسلامية وذلك في تخصيص أماكن للدراسة والمدرسين, وأنه يوجد مباني أخرى خاصة بالعمل وقاعات جاهزة ومتوفرة ومناسبة للتدريس وذات صفات تناسب طبيعة العمل والتدريب.
وأكمل قائلا : " هناك ميادين تدريبية وساحات لتدريب طلاب الكلية فيما يخص الأمور القتالية والصاعقة, بالإضافة إلى الفريق المتخصص في اللياقة البدنية والتغذية, والذي يشرف على العمل وعلى طلاب الكلية بشكل عام وفق معايير وخطط تناسب الظروف المحيطة والإمكانات المتوفرة.
الفئات المستهدفة وشروط الالتحاق
وفي حديثه عن الفئات المستهدفة أوضح حبيب أن الكلية أعدت قسمين للدراسة في الكلية, وهما قسم لمنتسبي الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية, وقسم لكافة أبناء الشعب الفلسطيني, وفق شروط لكل القسمين كما هو موضح فيما يلي:
تم إنشاء كلية خاصة بمنتسبي الأجهزة الأمنية وفق شروط معينة وهي
أن يكون المنتسب حاصلا على شهادة الثانوية العامة بمعدل لا يقل عن 60%, وأن لا تتجاوز رتبته عن رتبة المساعد, وأن يكون لائقا صحيا, وأن لا يقل طوله عن 170سم, ,وأن يكون لائقا بدنيا, وأن لا يتجاوز سن المتقدم 23 سنة, وأن يكون حاصلا على شهادة حسن سير وسلوك من مكان عمله, وأن يجتاز المقابلة الشخصية (كشف الهيئة), وأن يلتحق بشكل كامل طيلة فترة الدراسة بالكلية.
وافتتحت الكلية قسما لعامة أبناء الشعب الفلسطيني وذلك وفق الشروط التالية:
أن يكون المتقدم فلسطيني الجنسية, وأن يكون حاصلا على شهادة الثانوية العامة بمعدل لا يقل عن 60%. (أدبي وعلمي), وأن يكون حسن السير والسلوك و ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جنائية في إحدى الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات أو ما يماثلها في جرائم منصوص عليها في القوانين الخاصة, أو في عقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
وأن لا يقل طوله عن 170سم, وأن يكون لائقا بدنيا, وأن يخضع لفحص طبي شامل في الخدمات الطبية العسكرية, وأن لا يتجاوز سن المتقدم 20 عاما يوم 1/10/2009, وألا يكون متزوجا, ويعتبر الطالب مفصولا من الكلية إذا ثبت غير ذلك أو تزوج خلال الدراسة.
ويلتزم الخريج بخدمة وزارة الداخلية مدة لا تقل عن 10 سنوات من تاريخ التخرج, وأن يجتاز المقابلة الشخصية (كشف الهيئة).
الاعتماد ورسوم الدراسة
وأكد حبيب أن الكلية الشرطية معتمدة من وزارة التربية والتعليم في الحكومة الفلسطينية, وتمنح الطالب الملتحق والذي يتخرج منها, درجة البكالوريوس في العلوم الشرطية والقانونية, وهو التخصص الوحيد الموجود في الكلية, خلال مدة دراسة أربع سنوات, سيتم دمجها في ثلاث سنوات, ضمن خطة معدة مسبقا تتوافق مع الإمكانات المتوفرة حاليا.
وحول رسوم الدراسة والالتحاق بالكلية, أشار حبيب إلى أن الرسوم التي سيتم دفعها لن تكون كبيرة وأنه لن يتم دفع شيء خلال الدراسة وإنما سيتم خصمها من راتب الملتحق بعد إنهاء دراسته وعمله في سلك الشرطة الفلسطينية.
أوضح أهمية أن يدفع الملتحق في البداية رسوم طلب الالتحاق (10) عشرة دنانير أردنية لكافة أبناء الشعب الفلسطيني غير مستردة, وعند قبول الطلب وإجراء فحص صحي له, وكشف الهيئة, لمن ينجح في ذلك, يدفع (100) دينار أردني ثمن حجز مقعد, للالتحاق بالكلية والبدء بالدراسة, مؤكدا أن هذه ستكون ثمن العدة العسكرية التي سيستلمها, والتي تتضمن الزي الشرطي للتدريب والتشريفات والمحاضرات.
وأما فصول الدراسة فقد تم تقسيمها إلى (8) فصول دراسية ورسوم الفصل الواحد ( 300) دينار أردني لا يتم دفعها إلى بعد التخرج وحصول الطالب على شهادة أكاديمية في تخصص العلوم الشرطية والقانونية, ويتم خصمها من راتبه, بعد أن يلتحق بسلك الشرطة فور تخرجه من الكلية مباشرة.
وفيما يخض دوام الكلية, قال حبيب :" الدوام سيكون يوميا من الساعة السادسة صباحا لغاية الساعة الخامسة بعد العصر ما عدا يوم الجمعة فهو إجازة".
وفي رده على سؤال كيف ستواجه الكلية التحديات في حالة الأزمات وحدوث حرب أو قصف صهيوني, أكد حبيب أن هذا الأمر في الحسبان, حيث تم إعداد خطة طوارئ لهذا الغرض, مشيرا إلى الاتفاق والتعاون مع الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة بتوفير أماكن بديلة وقاعات مناسبة تساعد في استمرار عمل الكلية في حالة القصف الصهيوني أو الحرب.

