حمل عنوان "صيادو قطاع غزة بين الموت والحياة"
غزة- الرأي- نرمين الإفرنجي:
أصدرت الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال الصهيونية "توثيق" كتابًا حول معاناة صيادي قطاع غزة حمل عنوان"صيادو قطاع غزة بين الموت والحياة" جاء في 25 صفحة من القطع المتوسط، الذي تناولت فيه الانتهاكات التي تعرض لها قطاع الصيادين على مدار عام 2011م.
مهنة الصيد
وتناول الكتاب معاناة الصيادين في قطاع غزة التي تقتصر مهنة الصيد عليها نظرا لعدم وجود منافذ بحرية أخرى لسكان الضفة الغربية، حيث بلغ عدد العاملين في المهنة نحو(3910) صياد موزعين على محافظات قطاع غزة، كما بلغ عدد تجار الأسماك وهواة الصيد نحو(2000) هواة وتاجر، بالإضافة إلى ذلك يعمل نحو(2500)عاملا في مهنة مرتبطة في مهنة الصيد تتمثل في صناعة القوارب وصيانتها وتجهيز شباك الصيد وصناعة الثلج لحفظ الأسماك وتنظيف الأسماك وبيعها،حيث تأثر عمل هذه الفئة من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق قطاع الصيد، كما تسبب تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة في تراجع كميات الأسماك المصطادة.
وذكر الكتاب أن الاتفاقيات الموقعة بين الجانب الإسرائيلي والصهيوني حددت أقصى حد يسمح بالوصول إليه من قبل الصيادين الفلسطينيين والذي تبلغ مداه(20 ميلا بحريا) من شاطئ البحر باتجاه الغرب باستثناء بعض المناطق المحظور الوصول إليها وتقع في جنوب وشمال قطاع غزة.
صعوبات وعراقيل
وبينت"توثيق" أن الصيد البحري في قطاع غزة يواجه الكثير من الصعوبات نتيجة للحصار والملاحقة الإسرائيلية، مبينةً أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عمدت على مدى السنوات الماضية لوضع العراقيل أمام الصيادين مستخدمة كافة الوسائل مثل فرض حصار بحري على شواطئ القطاع.
ولفتت إلى أنه تم استهداف الصيادين من خلال إطلاق النار عليهم، واعتقالهم ومصادره قواربهم وأدوات صيدهم، بالإضافة إلى العديد من المعاملات اللاإنسانية من خلال تضييق مساحة الصيد المسموح بها وإطلاق النار المتعمد عليهم وإتلاف وسحب شباك الصيد بواسطة الزوارق البحرية الإسرائيلية.
خسائر
وقدرت الخسائر المباشرة التي لحقت بقطاع الصيد البحري خلال عام 2011م نتيجة الممارسات الإسرائيلية بـ (555.000$) وذلك وفقا لتقديرات الإدارة العامة للثروة السمكية بوزارة الزراع.
كما أدت سياسة فرض الحصار البحري وتقليص المساحة المسموح بها بالإضافة للاعتداءات المتكررة إلى تراجع معدلات الإنتاج السمكي إلى (1403)طن خلال هام 2011م مقارنة بالسنوات الماضية وذلك بسبب الحصار وتقييد حرية حركة الصيادين، حيث قدرت الخسائر غير المباشرة بقيمة(6.000.000$) وفقا لتقدير الإدارة العامة للثروة السمكية بوزارة الزراعة.
يُذكر أن "توثيق" هي الجهة الرسمية الوحيدة للتعامل مع ملف توثيق الانتهاكات والأفعال الإجرامية للعدوان والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومتابعة رفع الدعاوي ضد الحرب مجرمي الحرب الإسرائيلية، والتي تغير اسمها من اللجنة المركزية لتوثيق وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين لتصبح الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال الصهيوني بموجب القانون رقم(4لسنة2010م) الذي صدر بتاريخ 29/10/2011م.

