أعربت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الثلاثاء عن بالغ قلقها جراء استمرار اختطاف أربعة مواطنين من قطاع غزة لدى عبورهم إلى الأراضي المصرية من قطاع غزة عبر معبر رفح في 19 من الشهر الماضي.
وقالت الحركة في بيان صحفي إنها أرسلت رسائل عدة بهذا الخصوص وجهتها لسكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون ونبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، ولرئيس اللجنة الفرعية للجنة الصليب الأحمر في قطاع غزة ممادو سو، وأمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان علاء شلبي.
ووضعت الحركة من خلال رسائلها هذه المؤسسات الدولية والعربية في صورة ما حدث في ظل متابعتها للحادث، وذلك بعد مرور اسبوعين دون تلقي الحركة أي علامات أو إشارات حول مصيرهم من الجهات المصرية المختصة على الرغم من تواصل الحركة مع الجهات الأمنية المصرية وإمدادها بكل المعلومات والبيانات بهدف المساعدة في كشف ملابسات جريمة الاختطاف.
وذكرت الحركة في رسائلها أن المختطفين لم يكن لهم أسبقيات ومشاكل مع الجهات الأمنية المصرية، وأنهم حصلوا على كل التأشيرات والأوراق الرسمية لخروجهم وسفرهم من قبل أجهزة الدولة المصرية التي منحتهم حق العبور والمكوث لمدة 72 ساعة في الأراضي المصرية.
وتم خروج المواطنين الأربعة من المعبر المصري في باص الترحيلات دون أن يكونوا في قائمة المرحلين، وبعد مسافة 200 متر فقط تمت مهاجمة الباص من عناصر مسلحة حيث قامت باختطاف هؤلاء المواطنين من بين ركاب الباص في مكان يقع بين نقطتين لتمركز قوات الجيش المصري وأن الخاطفين لم يسألوا عن أسماء المختطفين وهوياتهم، ما يؤكد علمهم المسبق بهوياتهم.
وأمدت حركة حماس أنه تبين لها من خلال المتابعة الأمنية أن الأربعة المخطوفون لم يخطفوا من قبل جماعات مسلحة في سيناء بدليل عدم صدور بيانات ومطالبات من أي جماعة هناك بهذا الخصوص.
وحملت الحركة الجهات المصرية المسئولية الكاملة عن حياة وأرواح هؤلاء المواطنين نظراً لأن عملية الخطف تمت على أراضيها، وناشدتهم باسم عائلات المختطفين بالتحرك لإطلاق سراحهم وإعادتهم إلى ذويهم.
وفي السياق وجهت الحركة رسالة لوزير المخابرات المصري "خالد فوزي" أبدت فيها قلقها الشديد والبالغ من استمرار اختطاف الأربعة مواطنين وعدم ظهور أي علامات وإشارات حول مصيرهم.
وأكدت الحركة على مسئولية السلطات المصرية عن حياة هؤلاء المواطنين، وطالبتهم بسرعة التحرك لإطلاق سراحهم.
وأوضحت الحركة أن المواطنين الأربعة دخلوا الأراضي المصرية بطريقة رسمية، وأنهم منحوا العبور والمكوث لمدة 72 ساعة بناءً على عدم وجود مشاكل أو أسبقيات بحقهم لدى الجهات الأمنية المصرية.
وأشارت إلى أن الخاطفين كانوا يعرفون سلفاً صور المختطفين الأربعة بدليل أنهم لم يسألوا عن أسمائهم وهوياتهم وذلك وفقاً لروايات الشهود من ركاب الحافلة.
يذكر أن الشبان المختطفين كانوا في طريقهم للسفر من أجل العلاج وإكمال الدارسة عبر مطار القاهرة، عندما فاجأتهم عناصر مسلحة على مسافة قريبة من معبر رفح من الجانب المصري وقامت باختطافهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة، دون الإفصاح عن الجهة الخاطفة

