مضمد الرأس ومكبلاً بالسرير الذي يرقد عليه مُحاطاً بأجهزة طبية يصدر عنها طنيناً تنساب أمواجه بين أسلاكها وأوعيتها المختلفة, هذا هو الطفل أحمد المناصرة الطفل الجريح صاحب الفيديو العنصري الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
بعيون تحلق في سماء الغرفة يتذكر الطفل ماجرى معه ويقول " فجأة أجت سيارة "إسرائيلية" باتجاهي ودهستني عمداً بجانب سكة القطار، حاولت ان أقف، فطاردني المستوطنون وأحدهم كان يحمل عصى غليظة، و قام بضربي بها ضربات قوية على رأسي فوقعت على الأرض وبدأ راسي ينزف الدماء ".
وأضاف المناصرة "'أحاط بي عدد كبير من المستوطنين واخذوا يضربونني بشكل جماعي بأرجلهم وأيديهم على وجهي وجسمي، وسمعت الكثير من الشتائم والمسبات البذيئة، وطالبوا بقتلي، وصرخوا الموت للعرب، وتابع 'كنت غارقا في دمي والضربات تأتيني من كل جانب دون أن يسعفني احد حتى فقدت الوعي".
وكان المناصرة قد اعتقل من القدس من منطقة (بسجاف زئيف) في ساعات الظهر، وكان معه ابن عمه حسين مناصرة، وادعت شرطة الاحتلال أنهما حاولا طعن مستوطن هناك، وتوجهت فجأة سيارة "إسرائيلية" باتجاهه ودهسته عمداً بجانب سكة القطار، وأصيب بجروح موضعية ورضوض في جميع أنحاء جسمه.
وأردف المناصرة "أفقت في مستشفى 'هداسا' وحولي رجال الشرطة وكنت مقيد اليدين في السرير، وأفراد الشرطة في المستشفى عاملوني بشكل سيئ جداً، وكانوا يوجهون لي الشتائم والمسبات ويضربونني باقدامهم فيهتز السرير مسببا لي الكثير من الأوجاع'.
وقال "في إحدى المرات قام شرطي بإدخال شخص مدني إلى غرفتي في المستشفى، واخذ هذا الشخص يسبني ويشتمني بأسوأ الألفاظ ويتمنى لي الموت".
وأفاد المناصرة بأنه لم يتم السماح له الدخول إلى الحمام وكان يتبول داخل قنينة، ولم يستطع أن يتناول الطعام لأن إحدى يديه مقيدة طوال الوقت بالسرير، ولم يساعده احد على ذلك إلا المحامي طارق برغوث عندما كان يزوره.
وقال الطفل مناصرة، "جرى التحقيق معي وأنا راقد وجريح في المستشفى لساعات طويلة، ما أدى إلى إرهاقي وزيادة أوجاعي، ومكث مدة أسبوع نقلت بعدها إلى مستشفى سجن الرملة.
وأوضح الأسير الطفل مناصرة بأنه بسبب دهسه بالسيارة وضربه بالعصا على رأسه، أصيب بجرح عميق في رأسه، وتم تقطيب الجرح بـ10 قطب، إضافة إلى أنه أصيب بجروح وكدمات ورضوض في جميع إنحاء جسمه، وتعرض لضربات قوية على فمه فأصيب بأوجاع رهيبة في فكيه.
وقال: "انه يعاني من أوجاع شديدة في رأسه ورقبته وظهره بسبب الضربات التي تلقاها عند إلقاء القبض عليه".
وأفاد مناصرة، بأنه بتاريخ 20 الجاري وصل إلى سجن الشارون للاشبال، وبعد يوم واحد من وصوله نقل إلى التحقيق في سجن المسكوبية في القدس، وهناك تم تقييد يديه وقدميه على كرسي، وكان المحقق يسبه ويشتمه طوال الوقت، وبعد عدة ساعات انزلوه إلى الزنزانة.

