تميز العام الحالي في الثانوية العامة بتقديم الطلبة لامتحاناتهم مناصفةً في أيام الإفطار والصيام، وتباينت آراء الطلبة حول سهولة الأجواء التي يقدمون فيها امتحاناتهم، فمنهم من رأى أنّ تقديم الامتحانات في شهر رمضان يؤثر على قلة تركيزهم وتحصيلهم الدراسي، في حين رأى آخرون أنّ شهر رمضان كان له تأثيرٌ إيجابي في تقديم الامتحانات بشكل أفضل من سابقاتها.
ومما لا شك فيه أنّ الثانوية العامة هي أهم مرحلة في حياة الطالب فهي التي تحدد مصيره وبأي كلية سيلتحق وأي تخصص سيختار، إضافة إلى أجوائها الخاصة التي تختلف عن أي سنة دراسية من حيث المواد والدراسة ونظام تقديم الامتحانات في نهاية العام، والخوف والرهبة مما يؤثر على مستوى التحصيل الدراسي.
مؤيد ومعارض
الطالبة ياسمين الدريملي من الفرع الشرعي الطالبة بمدرسة هاشم عطا الشوا، عبرت عن استيائها من صعوبة الامتحانات وأنها لم تراعي الفروق الفردية عند الطلاب.
وأشارت إلى حدوث حالات بكاء واغماء بين الطالبات في القاعة التي تقدم فيها، بسبب خوفهن من أجواء الامتحانات وتأثير الصيام عليهن .
بينما يختلف الطالب رائد الشوبكي مع رأي زميلته فيقول: "لم أواجه صعوبة في الدراسة أو التركيز ولا أعتقد أنه يؤثر بالدرجة التي يتذمر منها الطلاب، فالصيام نعمة من الله وأشعر أن ذاكرتي وقدرتي على التركيز تكون أٌقوى عندما أصوم".
ويرى الشوبكي الذي يدرس في مدرسة فلسطين للبنين بغزة، أن هناك متسع كبير من الوقت أمام الطالب لمراجعة المواد بعد الإفطار حتى ساعات السحور.
وأضاف: "أفضل وقت للدراسة بالنسبة لي في ساعات الليل، لأنه أكثر هدوءًا، مما يساعد على حفظ المعلومات وتذكرها بشكل أكبر".
أما الطالب نعيم المدهون، أكد أن قرار تقديم الامتحانات في رمضان لم يكون صائب، بسبب وجود عدة صعوبات يواجهها في الدراسة نهار رمضان مثل فقد التركيز.
وناشد المدهون وزارة التربية والتعليم مراعاة الطلبة عند تصحيح الامتحانات، وأن يأخذوا بالحسبان الظروف التي مروا بها من أزمات وقطع التيار الكهربائي وصعوبة المنهاج.
تسير بنجاح
من جهته، أكد مدير عام القياس والتقويم والامتحانات بوزارة التربية والتعليم العالي مروان شرف، أن الوزارة لم تواجه أي مشاكل في الامتحانات التي تم تقديمها خلال شهر رمضان، وكانت مثلها مثل الايام التي تسبق الصيام.
وأشار إلى أن اللجنة العليا للامتحانات في الوزارة انتقت المواد التي لا تحتاج الى تركيز بشكل كبير كاللغة الإنجليزية والقضايا المعاصرة والإدارة والاقتصاد لفرع العلوم الإنسانية، بالإضافة للكيمياء والأحياء للفرع العلمي، وذلك حرصا على مصلحة الطلبة.
ونوه إلى أن الوزارة وضعت جدولا مناسب للامتحانات، حيث تم ترك فراغ بين كل امتحان وآخر، حتى يتمكن الطلاب من مراجعة الدروس بشكل مريح، مبيناً أنها راعت الظروف والمشاكل التي مر بها الطلبة من خلال حذف الوحدات الأخيرة من الكتب.

