أخبار » تقارير

رغم انخفاض أسعارها.. خضروات غزة تعاني قلة المشترين

16 آب / يوليو 2016 12:22

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة-الرأي-سمر العرعير

تشهد أسعار الخضروات في قطاع غزة انخفاضاً لافتاً بعد ارتفاعها خلال شهر رمضان، ويبلغ سعر كيلو كل من (البندورة، والكوسا، والخيار، والباذنجان، والبصل) شيكل واحد فقط، بينما يبلغ سعر(الفلفل) بشيكل ونصف، ورغم هذا الانخفاض إلى أنّها تعاني من قلة المشترين في ظل الظروف الاقتصادية التي يمر بها القطاع.

المواطن إبراهيم أبو الكاس أكد أنّ الانخفاض في أسعار الخضروات متواجد بعد نهاية شهر رمضان الكريم وعيد الفطر ولكن الانخفاض قصري، مشيراً إلى أنّ ذلك يعود إلى وفرة الإنتاج غير المنتظم.

وتمنى أبو الكاس أن يستمر الانخفاض في أسعار الخضروات حتى يتمكن المواطنين من شراء حاجياتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مشددا على ضرورة أن لا يكون الانخفاض على حساب الجودة في المنتج.

أما أحمد زياد فقال لـ "الرأي": "قد تجد انخفاض على أسعار الخضروات في الأسواق ولكن أنت محكوم لما في يدك من نقود في ظل عدم تقاضينا للراتب وفى ظروف صعبة وتشتد صعوبتها يوما بعد الآخر".

وأضاف: "نعيش حاله من التقشف وشراء الأساسيات فقط وليس جميعها وبكميات محدود من السلع"، مؤكدا أنه يشاهد أجود أنواع الخضروات والفواكه تباع بأسعار مناسبة، لكنه يعجز عن شراءها.

بدوره، وقف بائع الخضروات جلال عبد ربه في سوق الشجاعية ينادى ويجذب المارة من المواطنين في السوق فيقول لـ "الرأي" على الرغم من انخفاض أسعار الخضروات عما كانت خلال شهر رمضان، إلا أنّ الحركة الشرائية للمواطنين كما هي ولم يطرأ عليها أي تحسن، مرجعاً ذلك إلى الوضع الاقتصادي الذي يعيشه المواطنين وتراجع المدخولات، فتجد المواطنين يقصدون السوق لشراء الحاجيات الضرورية فقط.

وأضاف عبد ربه: "تشهد أسعار الخضروات واللحوم البيضاء ومعظم السلع انخفاضات متتالية ومتواصلة، فعلى سبيل المثال بلغ سعر كيلو البندورة والكوسا والخيار والباذنجان والبصل شيكل واحد فقط، بينما سعر كيلو الدجاج 10.5، وهي في مجملها أسعار منخفضة للغاية.

وتابع: "مزارع الخضروات والدواجن ترفد في كل يوم كميات كبيرة من إنتاجها للأسواق، وأمام تراجع حجم الطلب وزيادة العرض تنخفض الأسعار، وهذا يكبد المزارعين والتجار خسائر كبيرة".

وأكد أن الأسواق غالباً ما تنتعش سواء كان انخفاض في الأسعار أو ارتفاع دائماً يكون على موعد صرف الرواتب، مشيرا أن هذا الانتعاش في الحركة الشرائية لا يستمر طويلاً لتعود حالة الركود من جديد.

أسباب الانخفاض

بدوره، أكد نزار الوحيدي مدير عام الإرشاد في وزارة الزراعة أن السبب هو انتهاء شهر رمضان وبالتالي انخفاض الطلب وزيادة المعروض بالإضافة إلى غزارة الإنتاج وحسن إدارة الموسم من قبل وزارة الزراعة سواء من ناحية التوجيه والإرشاد أو ضبط وتوجيه سياسات التسويق

وقال الوحيدي لـ"الرأي": بالنسبة للخضار تقريبا لدينا اكتفاء ذاتي باستثناء البصل والثوم، ولسنا معنيين بالاكتفاء الذاتي لأسباب اقتصادية ترى وزارة الزراعة أن استيرادها خاصة الثوم أكثر جدوى من إنتاجها محليا لعدم وجود ميزة نسبية من وراء إنتاجها.

وتابع قوله: "أما بالنسبة للدواجن فيرجع سبب انخفاض أسعارها إلى الوفرة وتدني الطلب"، مشيدا بجهود الوزارة لتحقيق التوازن بين الاحتياجات وقدرة المواطن الشرائية وتكلفة الإنتاج لدى المزارع.

وأكد الوحيدي أنّ تكلفة الطاقة تقل صيفا الأمر الذي يجعل المزارع يسعى جاهداً للتخلص من المزرعة بسرعة كبيرة لتفادى الموت والخسائر، لافتاً إلى أنّ العوامل التي تحول دون أن يكون على مدار العام انخفاض في أسعار الخضروات هي الظروف المناخية والحصار والواقع البيئي الذي يخص المياه والتربة.

وبيّن أنه في حال وجدت وفرة في المنتج فإن فرص التصدير محكومة للعوامل السياسية بالدرجة الأولى ثم دور وزارة الزراعة في دعم المنتج المحلي وتعزيز التصدير.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟