أخبار » تقارير

يفترشون الأرض لليوم الـ35 على التوالي

ذوو شهداء الحرب الأخيرة يكتوون بظلم ذوى القربى

17 آب / أغسطس 2016 07:28

ذوي الشهداء
ذوي الشهداء

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

تتواصل معاناة أهالي شهداء قطاع غزة الذين ارتقوا في الحروب الإسرائيلية الثلاث على القطاع، وخاصة الحرب الأخيرة على غزة 2014، في ظل استمرار تنكر  رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس  لحقوقهم القانونية والإنسانية، في صرف رواتبهم المالية ومساواتهم ببقية عائلات الشهداء الفلسطينيين.

ويفترش أهالي العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف 2014 الأرض أمام مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية للمطالبة بصرف رواتبهم التي لم يتقاضوها منذ استشهاد أبنائهم، مطالبين  بإنهاء معاناتهم وصرف رواتبهم التي لم يتقاضوها منذ ما يزيد عن عام ونصف العام على استشهاد أبنائهم، في حين يطالب أهالي شهداء  أعوام ( 2008و2012) بصرف مستحقاتهم المالية التي لم يتلقوها.

وكان قد استشهد ما يزيد عن 2200 مواطن خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، الذي استمر مدة 51 يومًا.

وكان يجب على السلطة الفلسطينية إدراج أسماء عائلات الشهداء، في لوائح الشهداء الفلسطينيين في مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، لتلقي مخصصات مالية عوضًا عن المعيل المفقود، إلا أن ذلك لم يتم حتى اللحظة، رغم مرور عامين على العدوان الإسرائيلي.

بثينة سكر (40 عامًا) التي تسكن حي الشجاعية، تقول إنها باتت وأطفالها الخمسة دون مصدر دخل من أي جهة، بعد فقدان زوجها خلال قصف حي الشجاعية بالمدفعية الإسرائيلية خلال العدوان على غزة.

وطالبت الرئيس محمود عباس بالإسراع في حل مشكلتهم وإنهاء معاناتهم، من أجل ضمان حياة كريمة تضمن لأطفالها واقعًا معيشيًا أفضل من الواقع الذي يعيشون فيه هذه الأوقات.

ولا يختلف الحال كثيرًا عن ميساء أبو شحادة والدة الشهيد خالد أبو شحادة، الذي استشهد خلال العدوان الأخير على غزة، حيث دعت كافة المسؤولين لإنهاء قضية صرف رواتب أهالي الشهداء؛ نظرًا لتدهور أوضاعهم الاقتصادية.

وتشير أبو شحادة إلى أنه ومنذ فقدان نجلها، أصبحت أوضاعهم الاقتصادية في تدهور مستمر؛ نظرًا لمرض زوجها، واشتداد الحصار الإسرائيلي وغياب فرص العمل أمام أبنائها.

وتأمل أن يتم إنهاء معاناة الأهالي وصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية وأن تتوقف اعتصاماتهم الأسبوعية، مشيرة إلى أن عددًا من الأهالي غير قادرين على توفير احتياجاتهم اليومية، وتوفير أجرة المواصلات للوصول إلى مقر المؤسسة والاعتصام أمامها.

'تعطيل الانتخابات'

المتحدث باسم لجنة أهالي الشهداء في غزة علاء البراوي، عبر عن استغرابه من اعتماد السلطة الفلسطينية نحو 20 شهيدًا ارتقوا خلال مواجهات مع الاحتلال في الضفة الغربية، في الوقت الذي تستمر فيه بالتنصل من اعتماد أهالي شهداء غزة.

وقال البراوي  في حديثه " للرأي"  حصلت عائلات أولئك الشهداء على رواتبهم الشهرية، بالإضافة إلى تغطية تكاليف إقامة بيوت العزاء، ولكن عائلات شهداء غزة لم يحصلوا على شيء حتى اللحظة'.

وأضاف أن 'تحرك لجنة أهالي الشهداء بتنظيم احتجاجات متكررة، يأتي من منطلق الحرص على نيل عائلات شهداء العدوان الأخير حقوقهم'، مشددًا على أن الاحتجاجات ستتصاعد في حال استمر التنكر لحقوق الشهداء، لافتًا إلى أن عدد العائلات يبلغ 4800 أسرة.

وشدد بالقول: 'نعتصم لليوم 35 على التوالي، وما أخذناه هو وعود واهية، ولا توجد تحركات فعلية ومبشرات لأي صرف'، مؤكدًا أنه إذا استمر هذا الوضع على حاله، فإن أسر الشهداء سيعطلون إجراء الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها في شهر أكتوبر مهما كلفهم الأمر.

واستطرد بالقول:"  ملف مخصصات أسر الشهداء في الحروب الثلاثة على غزة تعتمد على قرار من الرئيس محمود عباس لصرفها، وكل الجهات الرسمية سواء أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح أو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تؤكد على ضرورة موافقة الرئيس محمود على اعتبار انها قضية منظمة التحرير الفلسطينية".

وتساءل البراوي: "في ظل الحديث عن العدد الكبير الذي لا تتحمله موازنة الحكومة أو السلطة كيف لمؤسسة الشهداء والجرحى أن تعتمد 500 شخص شهيد وجريح في هبة القدس دون الحاجة لقرار من الرئيس".

واتهم البراوي مؤسسة رعاية اسر الشهداء والجرحى باختراع كلمة "قرار الرئيس" للعدوان في العام 2008/2019 و2012 و2014 مشددا انهم طالبوا المؤسسة بإدراج أسماء أهالي الشهداء عبر شاشات الحاسوب الخاصة بالمالية وان يأتي الرفض من المالية حيث قوبل طلبهم بالرفض.

وأكد  أن أهالي الشهداء يرفضون التمييز الذي تديره مؤسسة رعاية اسر الشهداء والجرحى من خلال اعتماد شهداء هبة القدس والتسويف والمماطلة في حل قضية مخصصات اسر شهداء ثلاثة حروب مبينا أن داخل الأسرة واحدة شهداء بمراحل مختلفة منهم من يتقاضى راتب وآخر لا يتقاضى.

وأضاف البراوي:"ملف مخصصات شهداء 2008/2009 و2012 كان يطغى عليها لغة الانقسام الذي ألقى بظلاله على هذه القضية اما حرب 2014 حصلت عندما كان هناك حكومة وفاق وطني برئاسة د.رامي الحمد الله وهنا نتساءل لماذا قامت الحكومة باعتماد شهداء وجرحى هبة القدس ولم تعتمد شهداء حرب العام 2014 وتستثنيهم".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟