لا يختلف عليه اثنان ومما لا شك فيه أن لفصل الشتاء وما يتسم به من شهر الخير والعطاء خصوصية معينه تنطلق من كون هذا الموسم تكثر به الحوادث كنتيجة حتمية لتقلبات الطقس والظروف الجوية التي تسود قطاع غزة ، وتأثر البلاد بكتل هوائية باردة ومنخفضات ، تتشكل على أثرها السيول الجارفة والتيفي كثير من الأحيان وفى الأعوام الماضية قد أغرقت مناطق في القطاع ودمرت كثير من الممتلكات بسبب هطول تلك الأمطار بكميات كبيره .
الأمر الذي يستوجب الاستعداد والوقاية المسبقة من المخاطر وبخاصة عندما يتعرض قطاع غزة لمنخفضات جوية قطبية عميقة وما ينتج عنها من ظروف غير اعتيادية قد تعطل الخدمات العامة،مما يحتاج إلى تضافر جهود القطاعات المعنية من اجل إعداد العدة والاستعداد لاستقبال فصل الشتاء بأقل الخسائر الممكنة سواء على الصعيد البشري أو على صعيد الخسائر بالممتلكات
استعدادات ولكن ؟
التقت الرأي ناصر ثابت مدير عام الآليات والطوارئ في وزارة الأشغال العامة والإسكانفقال :" إن الاستعدادات لاستقبال فصل الشتاء تسير على قدم وساق ، والجهود متواصلة حيث شكلت لجنة حكومية مكونة من وزارة الحكم المحلى والأشغال العامة والدفاع المدني ووزارة الداخلية وشركة الكهرباء وكل ذي صلة للوقوف على مهام كلاً منها وما عليها وما لديها من إمكانيات بشرية ومعدات "
وأضاف :" كما تقوم اللجنة بإعداد الخطة اللازمة ، والوقوف على ما يستلزم أخذه بعين الاعتبار"
وأكد ثابت أن ما تعانى منه وزارة الأشغال هو أن الآليات والمعدات المتوفرة والتي لا تعمل بالحد الأدنى ولا تستطيع أن تقوم بعملها بالكفاءة المطلوبة في حال وقوع أي طارئ أو تعرض البلاد لسقوط زخات كبيرة من الأمطار ، تغرق على أثرها كثير من المناطق .
ولفت أن ما يواجه الوزارة من مشكلات أيضا هو عدم توفر قطع الغيار في حال وجود عطب في تلك الآليات والمعدات ، ولا يتم إدخالها وما تحتاجه لميزانية لإصلاحها لا يتوفر لدى ميزانية الأشغال العامة والإسكان بغزة ، إضافةإلى حاجة القطاع إلى مضخات ضخمة لشفط المياه والتي لا تتوافر في القطاع .
وأوضح ثابت أن الوزارة استطاعت إصلاح كثير من الطرق التي تترسب بها مياه الأمطار حيث قامت بإصلاح شارع صلاح الدين بنسبة 70 5 منه وتجهيزه وما زال العمل جاريا لإصلاح ال30 % منه ، مشيرا أن المدة التي يحتاجها للانتهاء منه العام .
وبين أن شارع الرشيد فقد تم العمل عليه على أربع مراحل وقد تم الانتهاء منه ، ولم يعد هناك اى مشاكل فيه لترسب المياه ، أما عن منطقة النفق فقد تم تنفيذ مشروع من خلال اللجنة القطرية ، بعمل خط ناقل بين بركة الشيخ رضوان لتحويل ما يفيض عن تلك البركة إلى البحر وبالتالي تجاوز فصل الشتاء دون غرق للمنطقة كما يحدث فيالأعوام الماضية .
وأكد أن الوزارة استطاعت السيطرة خلال الأعوام الماضية على مناطق كثيرة في قطاع غزة من الشمال للجنوب وتتعامل مع المناطق الداخلية والترابية بتعبيدها والتخلص من المياه المتراكمة فيها
مطالبات تنتظر مجيب
وطالب ثابت حكومة التوافق بوضع موازناتللتصدي للمنخفضات التي قد تتعرض لها البلاد خلال فصل الشتاء وتوفير السولار اللازم لتشغيل تلك الآليات والمعدات والتيفي كثير من الأحيان ما يواجههم مشكلة عدم توفر السولار في الظروف الصعبة ووقت الحاجة .
بدوره ، بين رائد الدهشان الناطق باسم الدفاع المدني ومدير العمليات للـ " الرأي" أن استعدادات جهاز الدفاع المدني لا تتم بمفردها بل بالعمل بروح الفريق مع جميع الجهات المعنية بالموضوع .
وأضاف :" من جهتنا استنفرنا جميع المنقذين المتواجدين على بحر غزة وعددهم 200 منقذ ، بتوجيههم وتوزيعهم على طواقم الدفاع المدني المتواجدة في القطاع في حال وجود طوارئ وغمر المياه لأى منطقة ".
وأكد على أن الدفاع المدني قد عمد إلى تجهيز مضخات لشفط المياه المتراكمة من هطول الأمطار، مشيرا أن القطاع بحاجة إلى توفر مضخات لان ما يتوفر لا يفي بالغرض وإمكانياتها باتت محدودة ، حيث في كثير من الأحيان تجدها تعمل وأحيانا لا تستطيع استيعاب كميات الأمطار الكبيرة التي تهطل في مدة قصيرة .
وأوضح أن الدفاع المدني يقوم بوضع خطة طوارئ مدروسة ومعدة جيداً وذلك بإعطاء كل شخص أولوياته وتعريفه بمهامه المنوطة إليه ، موضحا أن قد تم أيضاإضافة كشف للضباط المناوبين من الدفاع المدني لكي يكونوا على مدار الساعة ومعظمهم خبراء في مجال الإسعاف والإنقاذ .
وقال الدهشان :" كما أن للدفاع المدني صلة كبيرة بشركات الكهرباء حيث كثيرا ما يتسبب الاستهلاك الزائد للكهرباء والمدافء إلى اندلاع حرائق ، إلى جانب ما يحدث من حرائق بمحولات الكهرباء نفسها الأمرالذي يجعلنا نعمل سويا بروح الفريق لمواجهة كل المخاطر التي قد يتعرض لها المواطنين "
وأكد الدهشان أنآليات الدفاع المدني لم يدخل جديد منها منذ عام 1997وحتى يومنا هذا وأن ما يتم استخدامه قد اعدم في معظم الدول المجاورة ، لافتا إلى ما يعاينه الكادر العامل إلى جانب قدم المعدات والآليات من عدم توفر الرواتب ، مشدداَ على أن العمل ما زال متواصل لخدمة أبناء شعبنا الفلسطيني .
وطالب جميع الجهات المعنية بمد يد العون لجهاز الدفاع المدني باعتباره جهاز خدماتي يقدم خدمات للمواطنين وليس جهاز حكومي أوأمنى .
ودعا المواطنين إلى الاستعداد لاستقبال فصل الشتاء بتثبيت أسطح المنازل حتى لا تتطاير ، وإصلاح ما بها ، وعمل اللازم وإتباعالإرشادات اللازمة لتخطي اى مشكلات تواجههم .

