كل يوم يمر تتكشف النوايا الحقيقية لأركان حكومة الاحتلال التي لا تتوانى عن نهب وسلب الأراضي الفلسطينية في الضفة المحتلة، بالرغم من حجم الادانات وان كانت خجولة سواء محليا أودوليا على هذه الخطط خاصة مصادقة الكنيست "الإسرائيلي" على قانون "شرعنة الاستيطان"، والذي يسمح بسلب الأراضي الفلسطينية ومصادرتها من أصحابها الفعليين.
مواجهة قضائية وسياسية
من جانبه أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف في حديث للرأي، أن سلطات الاحتلال تسعى من طرح قانون شرعنة المستوطنات على أعضاء الكنيست المسمى "قانون التسوية"،والتصويت عليه ، التهام المزيد من أراضي المواطنين الفلسطينيين خاصة التي صدر لأصحابها قرارات من المحاكم الإسرائيلية لصالحهم ضد التوسع الاستيطاني على حساب أراضيهم وممتلكاتهم .
وقال عساف "إن هذا القانون يعطي الضوء الأخضر لحكومة الاحتلال للشروع ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية على أراضي المواطنين الخاصة وما يسمى أراضي (الغائبين)", مشددًا على أن كل هذه القوانين والتشريعات مخالفة للقانون الدولي وتعتبر جريمة حرب حقيقية .
وحول الجهود الحكومية الفلسطينية في مواجهة الخطط الاستيطانية ودعم صمود المواطنين على أراضيهم ،بيّن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هيئته لم تتوانى عن الوقوف بجانب المواطن خاصة في المناطق "ج" وفي الأغوار، مشيراً إلى أنها تأتي في إطار العمل الفلسطيني على إفشال مخططات التهجير والضم والاستيطان "الإسرائيلية" ضد الأراضي الفلسطينية.
وقال عساف " إن المواجهة الفلسطينية للتصعيد الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني تتم على اتجاهين، الأول المستوى الميداني والسياسي حيث يتمثل الأول في إعداد فريق من المحامين والقانونيين لرفع قضايا في المحاكم الإسرائيلية والدولية ضد أي قرار يقضي بمصادرة الأراضي الفلسطينية ".
وأوضح أن الاتجاه الثاني "السياسي"، فيتمثل في الحراك الفلسطيني على أساس إعادة الحشد والضغط من خلال المنظمات والمؤسسات الدولية، ومجلس الأمن الدولي ومحكمة الجناية الدولية،بهدف الضغط باتجاه التزام دولة الاحتلال بقرار مجلس الأمن قرار 2334 ضد الاستيطان.
وأشار إلى أن الخطة التي تسير عليها الهيئة تقوم على تعزيز صمود الفلسطينيين والبدو في المناطق "ج" وفي الأغوار، عبر توفير الحماية القانونية لهم وإعادة بناء ما يتم هدمه، وتقديم الخدمات الأساسية مثل خدمات التعليم والخدمات الصحية والطبية من خلال العيادات المتنقلة وتوفير الماء والكهرباء، مبيناً أن موازنة هذه الخطة تقدر بــــ25 مليون شيقل.
يشار إلى أنه في المرحلة الأولى بعد المصادقة على القانون، سيتم توسيع البناء في 16 مستوطنة وبؤرة استيطانية لمدة سنة منذ إعلان القانون، وخلال هذه السنة سيتم إقرار مصادرة الأراضي التي أقيمت عليها هذه الأبنية أو البيوت المتنقلة التي يستخدمها المستوطنون في بؤرهم.
ضم الضفة "لإسرائيل"
من جهته، قال الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي "للرأي"" إن ما يحدث الآن داخل الضفة الفلسطينية، وما يتم الإعلان عنه من مخططات إسرائيلية تهدف لضم الضفة الغربية كاملة "لإسرائيل" بشكل تدريجي وفقا لخرائط مرسومة مسبقاً مصادق عليها، والآن يتم تنفيذها بعيدا عن أي ضجيج إعلامي".
وذكر التفكجي أن الممارسات الإسرائيلية التصعيدية، تأتي ضمن سياسة الاحتلال التي تسعى للعمل دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، معتبراً أن عملية تحويل 144 دونم من الأراضي الفلسطينية إلى أراضي دولة، بمثابة عملية ضم تدريجي صامت دون الإعلان عنها.
وأشار إلى وجود إستراتيجية "إسرائيلية" وضعت عام 1983 عندما صدر الأمر العسكري رقم 50 للطرق، مبيناً أنه بمثابة عملية تفتيت للضفة الفلسطينية من خلال الشوارع الطولية والعرضية، لافتاً أن هذه الشوارع مرتبطة بما تم الإعلان عنه بالأمس، حول ربط الكتل الاستيطانية داخل الدولة العبرية.
وطالب التفكجي بوضع خطة إستراتيجية فلسطينية متكاملة وواضحة المعالم, تكون قادرة على التصدي لكافة المخططات التي تم اقرارها من قبل الاحتلال ،وهذا يحتاج لقرار سياسي من أعلى المستويات بعيدا عن كل الضغوطات والتدخلات الخارجية .
الاستيطان سيد يناير
تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان،يقول إن الشهر الماضي(يناير) شهد المصادقة على بناء2500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية.
وأضاف تقرير الهيئة الصادر بتاريخ 2-2-2017، أن الوحدات توزعت على النحو الآتي :900 وحدة في "أرئيل"، و90 في "معالي أدوميم"، و21 في "أفرات"، و18 وحد في "ألكانا"، و166 في "عمانوئيل"، و86 في "ميغرون"، و100 في "بيت إيل"، و150 في "أورانيت"، و100 في "جفعات زئيف"، و153 وحدة في القدس الشرقية، اضافة الى 560 وحدة اخرى في "راموت" و"رامات شلومو".
وأشار إلى أنه تم أيضا بحث خطة للمصادقة على بناء نحو 390 وحدة سكنية استيطانية جديدة في منطقة شعفاط وسط القدس.
ووثق التقرير هدم سلطات الاحتلال ما يقارب 144 منزل ومنشآة وطرق خلال شهر كانون الثاني في مختلف محافظات الضفة الغربية.
وفيما يتعلق بالاعتداءات على الأراضي قامت سلطات الاحتلال وفقا للتقرير بالاعتداء على ما مساحته 1,198 دونما، واقتلعت حوالي 506 شجرة من أراضي المواطنين.

