أخبار » تقارير

سكان الحدود... خوف دائم وظروف معيشية صعبة

06 آب / مارس 2017 07:51

046da9ab534da2be98431d8c6090b269
046da9ab534da2be98431d8c6090b269

غزة-الرأي-بسام العطار

المناطق الحدودية ...تلك المناطق التي لا يفصلها سوى سلك شائك عن أراضينا المحتلة عام 48 والممتدة على أكثر من أربعين كليومترا، وينتشر خلفها نقاط عسكرية بمثابة نقاط الموت، منها ثابتة وأخرى متحركة نشرها جيش الاحتلال للتنغيص على السكان وتحويل حياتهم إلى جحيم.

ويعاني المواطن سامي أبو جودة من سكان منطقة البيوك بمدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة من ظروف معيشية صعبة وخوف دائم وترقب، لأن بيته يقع على الحدود مع مصر ويقترب من منطقة موراغ المتاخمة للحدود مع الاحتلال، حيث يتخوف من أن يكون أطفاله ضمن قائمة الاستهداف في كل عدوان للاحتلال.

ويعاني أبوجودة من ظروف معيشية صعبة حيث يضطر لقطع مسافات طويلة كي يصل إلى مستشفى غزة الأوروبي، لعلاج أي شخص من أفراد عائلته المكونة من أحد عشر فردا.

ويضيف المواطن أبو جودة "للرأي":" خلال العدوان الأخير على غزة، استهدفتنا طائرات الاحتلال بشراسة، كن أرى الموت بعيني برفقة أبنائي وزوجتي، فقد حاصرتنا الصواريخ من كل حدب وصوب، ولم أدر ما أفعل، كنا نلفظ الشهادة على أرواحنا مرات عديدة"، موضحا أن خلو رفح من وجود مشفى يسبب مشكلة كبيرة له ولعائلته.

صراع يومي

ويلخص المزارع خالد قديح صراعه اليومي مع الاحتلال الذي لايتوانى عن اطلاق النار عندما يحاول الاقتراب من أرضه المجاورة للسلك الشائك على الحدود الشرقية لبلدة خزاعة شرق خانيونس.  

ويقول "حكايتي في هذه المنطقة باختصار معركة البقاء الذي يخوضه سكان المناطق الحدودية القاطنون على طول الحدود الشرقية، فلا يكاد يمر يوم دون أن نتكبد نحن المرابطون في بيوتنا وعلى أراضينا مزيداً من الخسائر في الأنفس والثمرات ثمناً لتحدينا غطرسة الاحتلال الهادفة إلى اقتلاعنا من أرضنا".

المزارع قديح طالب مرارا كافة الجهات الحكومية بضرورة الاهتمام بالمناطق الحدودية وتوفير كافة سبل الدعم للمزارعين والسكان على حد سواء ، مشددا على وجوب تعويض المزارعين عن خسائرهم الفادحة سواء بسبب منعهم من قبل الاحتلال لفلاحة ارضيهم وحراثتها، أو بسبب رشها بمواد كيماوية سامه بحجج أمنية .

محاكمة الاحتلال 

و من جهته جدد مركز الميزان لحقوق الإنسان مطالبته المجتمع الدولي التدخل لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المنظمة التي ترتكب بحقهم خاصة سكان المناطق الحدودية المهمشة.

و يعيد المركز التأكيد على أن قطاع غزة هو جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن أي إجراءات تتخذها سلطات الاحتلال لا يمكن لها أن تغير من هذا الواقع الذي يفرض على قوات الاحتلال احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي.

وعبر المركز عن استهجانه لاستمرار صمت المجتمع الدولي وتحلله من التزاماته القانونية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة، والذي أسهم ولم يزل في تشجيع قوات الاحتلال على ارتكاب المزيد من الانتهاكات، بل وفي عدم احترامها لقواعد القانون الدولي أو قرارات المجتمع الدولي .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟