أخبار » تقارير

من تحت الركام .. صناعة الملابس في غزة تنهض بشق الأنفس

26 آب / يوليو 2017 09:27

350
350

غزة- الرأي- بسام العطار

ثلاثة حروب طاحنة تعرض لها قطاع غزة خلال ست سنوات فقط، حروب أكلت الأخضر واليابس، حولت عشرات المصانع من خلايا نحل منتجة إلى دمار وركام، لا بل إلى سوق استهلاكية للمنتجات "الإسرائيلية"، فأصبحت المنتجات التي تأتي درجة ثانية وثالثة، تحول إلى أسواق محافظات غزة  .

فمن بين الركام قام المخلصون من أبناء القطاع الغيورين على مصالحه والذين يأنفون أن يكون الاقتصاد الغزي تبعاً لاقتصاد المحتل، هبوا لإخراج الماكينات من تحت الركام وقاموا بإصلاحها بما هو متاح بين أيديهم من معدات وأدوات في ظل حصار شامل حرمهم من إدخال قطع الغيار لإصلاح الماكينات والمعدات، بل وأبدع الصناع والمهرة بصناعة بعض القطع وتم اصلاح العديد من المعدات والآلات وبدأت العجلة تدور وأنتج الفلسطينيون ملابسهم انتجوا زيهم المدرسي والجلباب المدرسي وتطور الأمر إلى العباءة الفلسطينية بالكفاءة المنافسة .

الإدارة العامة للصناعة برفقة الإدارة العامة للدراسات بوزارة الاقتصاد قدمت تقريرا خاصا " وصل الرأي"، كان نتيجة جولة تفقديه لهذه المصانع المبدعة التي كافحت حتى اثبتت نفسها في السوق بغزارة إنتاجها وجودة وإتقانها صنعها.

التقرير أكد على ضرورة حماية المنتج المحلي ووضع السياسات التي تحمي هذه المنتجات وتذلل العقبات التنافسية وتجعل الفرصة أمام المصانع القائمة من تحت الركام سانحة لتأخذ فرصتها الكاملة في الإنتاج والسماح لبقية المنتجين للاقتداء بهؤلاء الصناع .

المطلع على سير العمل لدى مصانع الخياطة يجد التطور المتنامي بشكل سريع في هذا القطاع، والذي يشغل ما يقرب من 4500 موظف في هذا الصناعة التي نفضت غبار الركام والحروب عن معداتها وأدواتها، فبدأت بشق طريقها الوعر نحو القمة.

 وليس بالمفاجئ أن تجد تقدما واضحا على عمل هذه المصانع والتطورات المتلاحقة في نمو هذا القطاع من الصناعات والتقدم السريع .

المدراء العامون في وزارة الاقتصاد الذين قاموا بجولة تفقدية لهذه المصانع، أكدوا على ضرورة وضع السياسات اللازمة لحماية هذه الصناعة من المستورد وتشجعيهم على الاتساع في عملهم ليشمل المصانع المعطلة ومحاولة التشغيل لأكبر عدد ممكن من المهنيين، وفتح أبواب التصدير للمنتجات ليصب ذلك في تعديل الميزان التجاري.

كان لمجلس إدارة الوزارة بقيادة وكيل الوزارة الفضل في إقرار السياسات الداعمة لهذه الصناعة ليضعها في سلم أولويات العمل لتشق طريقها نحو الحد من البطالة والاكتفاء الذاتي من الملابس الأساسية متمثلة في الزي المدرسي والعباءة والجلباب.

وتسعى الإدارة العامة للصناعة بوزارة الاقتصاد وبخطوات واعية وثابة لوضع صناعة الملابس في المرتبة الأولى بين الصناعات، وذلك لأنها تقضي على الجزء الأكبر من البطالة ولأنها تعمل على ستر الكثير من البيوت المعوزة، ولأنها لبنة أساسية في بناء الاقتصاد الوطني لمحافظات قطاع غزة.

وليكل شعار المرحلة، ماكينة خياطة لكل بيت مستور كوحدة إنتاجية صغيرة وما الجبال إلا من تلك الحصى.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟