أخبار » تقارير

الكهرباء سببت أزمة حقيقية

سلطة المياه: 1500 بئر غير مرخص في غزة تستنزف المياه

17 آب / أغسطس 2017 09:26

e95d7f3b35933c30fdc8173e9f4da204
e95d7f3b35933c30fdc8173e9f4da204

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يوما بعد يوم تزداد معاناة أهالي مدينة غزة نتيجة استمرار أزمة المياه جراء استمرار مشكلة الكهرباء وتقليص ساعات الوصل إلى أقل من أربع ساعات متقطعة، وتضارب جدول المياه مع الكهرباء، وهو ما دعا الكثير من المواطنين إلى حفر آبار منزلية بشكل عشوائي بحثا عن خطوط المياه، وكاجتهاد شخصي منهم لحل الأزمة التي بات يعاني منها كل منزل غزي.

وبالرغم من أن حاجة المواطنين للمياه كبيرة خاصة مع حلول فصل الصيف وشدة الحرارة، إلا أن لجوء الكثير منهم لحفر آبار بدون ترخيص وبشكل عميق تسبب في وجود مياه مالحة خاصة في حال قربها من البحر، في حين تفتقد الكثير من المناطق والمنازل لوصول المياه إليها.

1500 بئر غير مرخصة

ويؤكد نائب رئيس سلطة المياه بغزة، مازن البنا، أن أزمة المياه الموجودة حاليا سببها أزمة الكهرباء التي تتفاقم يوميا، حيث أن تقليص ساعات التيار الكهربائي يؤثر بشكل كبير على وصول المياه لمنازل المواطنين، موضحا أن الآبار المنزلية تساعد في حل الأزمة في ظل عجز البلدية، حيث يستفيد المواطنين منها .

ويقول البنا في حوار خاص للرأي:" منذ عامين بدأنا بترخيص الآبار بالتعاون مع بلدية غزة عن طريق قراءة العدادات، حيث ماتم ترخيصه حتى الآن وصل إلى 500 بئر موجودة بغزة، في وقت لا يزال 1500 بئر عشوائي بدون ترخيص ".

وتقوم سلطة المياه في متابعة الآبار العشوائية والتي يقوم بحفرها المواطنين، ومن ثم تقوم بإخطارهم من أجل ترخيصها، حيث يتم البدء بترخيص الآبار المتواجدة بغزة لقربها من مقر سلطة المياه، حيث تساهم تلك الآبار على حل ازمة المياه لدى الأهالي.

سلبيات الحفر العشوائي

ووفق ما ذكره البنا فإن سلطة المياه تعمل على الدوام لمكافحة الآبار الغير مرخصة لمنع المزيد من استنزاف الخزان الجوفي، حيث أن حفر الآبار واستخدامها بطريقة غير منظمة يؤدي إلى استخراج كميات كبيرة من المياه بدون محددات.

وللمواطن الحرية في حفر الآبار بحثا عن الماء ولكن عندما يقوم البعض بالحفر يتم الحفر بطريقة غير سليمة وزيادة في عمق البئر، وهو ما يتسبب في وصول مياه مالحة كلما زاد عمق البئر، وفي حال قيام المواطن بحفر بئر قريب من آبار أخرى فإن ذلك يؤثر سلبا وخاصة اذا كان البئر قريب من البحر.

وحول إجراءات سلطة المياه لمنع حفر أي بئر بدون موافقتها، يضيف البنا:" نحن في سلطة المياه نمنع هذه الآبار وأي بئر يتم ضبطه يتم وقف المقاول واتخاذ الاجراءات القانونية بحقه، وفي حال عدم إمكانية ترخيصه يتم ردمه من جهتنا"، مشيرا في السياق ذاته إلى أنه لا يوجد تنسيق بين سلطة المياه والبلدية وأنهم يقومون بالمهمة وحدهم، إلا في حال وجود معلومات لدى البلدية بوجود بئر غير مرخص فيتم التعامل معه، وأن سياسة سلطة المياه ترخيص تلك الآبار وليس ردمها.

عراقيل

وفيما يتعلق بالعراقيل والصعوبات التي تواجه عمل كوادر سلطة المياه، فإن أهم العراقيل تكمن في ضعف الامكانيات اللوجستية والمادية التي تحول دون تنفيذ مهامها على أكمل وجه، إلى جانب ضرورة توفير سولار كامل من أجل تسهيل الحركة، وأيضا عدم وجود مانوف لحجز معدات المقاولين وهو ما يؤدي لصعوبة تأديتهم لمهامهم.

ويؤكد البنا أنه من الصعوبة على سلطة المياه استئجار مانوف من أجل العمل عليه لأن أصحابها يخشون من التعدي على أصحاب المانوفات من المقاولين، وبذلك يخشون من التعامل معنا، موضحا ان سلطة المياه طالبت بضرورة أن يكون لديها رافعة" مانوف" خاص بهم من أجل تسهيل عملهم والقيام به سريعا دون عراقيل.

ويقطن في مدينة غزة التي تبلغ مساحتها حوالي "350" كيلو متر مربع أكثر من 2 مليون نسمة، حيث يحتاجون لأكثر من "200" مليون متر مكعب سنوياً ما يعادل ثلاث أضعاف المياه الجوفية والتي تعادل "70" مليون متر مكعب.

وبحسب "قانون المياه" الفلسطيني الذي أصدره المجلس التشريعي عام 2002 يحق للسلطات المختصة محاسبة أي شخص يقدم على حفر الآبار العشوائية، حيث تصل العقوبة إلى حد الغرامة وردم البئر والحبس في حال الامتناع.

ويعتبر القانون أن جميع مصادر المياه في فلسطين ملكية عامة بناءً على المادة الثالثة فيه، في حين توضح المادة الرابعة في ذات البند أن أي عملية حفر لآبار المياه تستوجب ترخيصا من سلطة المياه، والمخالف يُعاقب بـ"الغرامة والردم والحبس".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟