تشنجات وغيبوبة واختناق، هذا ما تعيشه الآن الطفلة يُمنى اللوح ذات الثلاثة أشهر تقضيها بين أروقة المستشفى ما بين الحضانة والعناية المركزة لعلها تجد بذلك راحة، لكنها تعيش معاناتها بصمت داخل منزلها بدير البلح وسط قطاع غزة بانتظار تحويلة العلاج للخارج.
هذا المشهد الذي يعيشه عشرات الأطفال المرضى على أسرة المستشفيات كل ينتظر قدره، في ظل تعدد الأزمات التي يعاني منها القطاع الصحي من تقطير للتحويلات العلاجية وأزمة الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود.
والد الطفلة يُمنى يسرد لـ"الرأي" معاناة طفلته وهي وحيدة والدتها و يقول: "منذ الولادة و يُمنى تعانى من تشنجات وغيبوبة بين الحين والأخر مما يدفعنا لذهاب بها إلى المستشفى لتحاول استعادة أنفاسها على أجهزة التنفس الصناعي ".
و يقف الأب عاجزًا أمام معاناة طفلته، متسائلًا "إلى متى ستبقى يُمنى تتعذب كلما تأتيها نوبة حادة تقربها من الموت و تتنقل ما بين المستشفى و المنزل؟!"، "إلى متى الصمت والتلاعب بأرواح بريئة هي غالية على ذويها؟!".
ويناشد بصوته المكسور المسئولين في سلطة رام الله بالإفراج عن جميع التحويلات العلاجية للمرضى وفتح المعابر لعلاجهم خارج قطاع غزة لعلها تنقذ ما يمكن إنقاذه من أرواح تصارع الموت.
رئيس قسم الحضانة في مستشفى شهداء الأقصى د.وسام شلتوت يقول: "استقبلنا الرضيعة يُمنى بوضع حرج للغاية وتشنج كامل وغيبوبة ووضعناها على أجهزة التنفس الصناعي لعلها تستعيد أنفاسها، لكن هذا الحال لم يدم طويلا في ظل عدم كفاية التشخيص الغير متوفر بغزة وتحتاج لتحويلة علاجية" .
ويوضح شلتوت لـ"الرأي" أنه كُتبت للطفلة تحويلة علاجية منذ مطلع يونيو الماضي و لم يتم الرد عليها حتى اللحظة، فى ظل غياب الأصناف الدوائية الخاصة بعلاجها، محذرًا من تداعيات استمرار وضعها الصحي على هذه الحالة حيث من الممكن أن تفقد حياتها في أي لحظة.

