أخبار » تقارير

شرعنة للاستيطان وإنهاء لطرحها بالمفاوضات..

كيف ستقتل قرارات ترمب الحقوق الفلسطينية بالقدس؟!

06 آب / ديسمبر 2017 01:51

قبة الصخرة
قبة الصخرة

الرأي - فلسطين عبد الكريم

أثارت نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس المحتلة، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل موجة غضب واستنكار شديد لدى الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم وبعض الدول العربية، فيما رفضت عدد من الدول الأجنبية ذلك القرار.

ويرى محللون أن قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس من شأنه أن يدفع دول أخرى للحذو حذو أمريكا، معتبرين أن الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال مخالف لكل القوانين الدولية.

لا مكان لها بالمفاوضات

المحلل السياسي إياد جبر يقول إن الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" من شأنه أن يخرجها من إطار الصراع، ولن يكون بمقدور الفلسطينيين التفاوض عليها باعتبارها عاصمة لإسرائيل وباعتراف دولي.

كما أكد جبر في حديث لـ "الرأي"، أن بناء الاحتلال في مستوطنات القدس سيصبح مشرعنا، ولن يعود بمقدور أي دولة الضغط على "إسرائيل" لوقفه، معتبرا أن ذلك سيمنح الأخيرة الفرصة لفصل المدينة المقدسة عن مدن الضفة الغربية.

وأضاف: قرار نقل السفارة من شأنه أيضا أن يدفع دول أخرى للحذو حذو السلوك الأمريكي، فالدول الكبرى التي اعترفت بإسرائيل عام 1948 شجعت غالبية دول العالم خلال أشهر قليلة للاعتراف بالكيان".

ولم يستبعد جبر أن تنقل دول اوروبية وغير أوروبية سفاراتها الى القدس المحتلة، خاصة وأن الاعلام العبري يتحدث منذ أمس عن ستة دول أوروبية ستنقل سفاراتها.

ويتوقع المحلل أن تكون الخطوة الأمريكية مقدمة لخطوات عملية نحو تطبيق ما تسمى "صفقة القرن".

واستبعد أن ترد الدول العربية والإسلامية بردود حقيقية على القرار، مشيرا إلى أنها ستكتفي كالعادة ببعض بيانات الشجب والاستنكار.

وعن المطلوب فلسطينيا إزاء القرارات الأمريكية، رأى جبر أن المطلوب هو وقف التنسيق الأمني، واعطاء المقاومة في الضفة مزيدا من حرية الحركة، ورفع العقوبات عن غزة.

كما دعا للتنسيق مع الدول الصديقة والتي عبرت بشكل أفضل من الدول العربية عن رفضها للخطوة الامريكية، مشيرا إلى أنه بإمكان تركيا أن تلعب دورا ايجابيا داخل أروقة المؤسسات الدولية للضغط على الجانب الأمريكي للعدول عن قرار نقل السفارة للقدس.

وعبرت العديد من الدول العربية والأوروبية عن رفضها للقرار الأمريكي، محذرة من عواقب كارثية على المنطقة.

قتل لمبادرات للتسوية

من جهته يحذر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، من أن أي تغيير على مدينة القدس المحتلة ستكون له ردود فعل عنيفة وقوية.

وشدد الصواف لـ" الرأي" على أن إقدام ترامب على الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، هو نسف لأي مبادرة لحل الصراع، باعتبار أن أي مبادرة بعد ذلك ستكون بلا جدوى.

ودعا الكل الفلسطيني للتحرك بما لديهم من أدوات القوة والتأثير، معتبرا أن التحرك العربي سيأتي مع قوة التحرك الفلسطيني.

بدوره يتفق الكاتب والمحلل السياسي ناصر اليافاوي مع سابقيه في أن قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس واعتراف أمريكا بالقدس عاصمة للاحتلال، سيؤجج مشاعر الفلسطينيين والعرب، وسيؤدي لانتفاضة عارمة بأشكال متعددة، موضحا أن ذلك سيتسبب في ضرب المصالح والمؤسسات الأمريكية في مختلف أنحاء العالم.

ويؤكد اليافاوي لـ"الرأي"، أن مثل هذه القرارات ستؤدي إلى قيام بعض الدول الإسلامية وعلى رأسها تركيا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وأمريكا، واتخاذ بعض مواقف على استحياء من بعض الدول العربية 

وعلى المستوى الفلسطيني، يرى المحلل السياسي أنه لا يمكن اتخاذ موقف صارم لأننا في موقف ضعيف، ويغيب عنا الحاضنة العربية والدولية، على حد قوله.

وكان البيت الأبيض أعلن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجل إعلان قراره بشأن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، على أن يتخذ القرار في هذا الشأن خلال الأيام القليلة القادمة.

جاء ذلك في تصريح أدلى به متحدث البيت الأبيض هوغان غيدلي، الذي أضاف أن ترامب سيعلن خلال الأيام القليلة القادمة ما إذا كان سيوقع قرارا بوقف تنفيذ نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس أم لا.

ومؤخرا تداولت وسائل إعلام أميركية تقارير بشأن اعتزام ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟