أخبار » الأخبار الفلسطينية

40 منظمة حقوقية: ترمب اغتال العدالة والسلام بقراره الأخير

13 آب / ديسمبر 2017 03:15

1028168622
1028168622

أكدت 40 منظمة ومؤسسة حقوقية فلسطينية وعربية رفضها لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القاضي بالاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لـ “إسرائيل".

واعتبرت المنظمات في بيان صحفي مشترك أن هذا القرار يمثل خطرًا مطبقًا على السلم والأمن في المنطقة، وانتهاكًا صارخًا للمبادئ الأساسية للنظام الدولي والشرعية الدولية، لاسيما مبادئ العدل والمساواة بين الشعوب وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني واحترام حقوقه الإنسانية، والحيلولة دون مساعي ضم الأرض بالقوة، وكافة أعمال العدوان.

وأضافت، أن القرار يعد بمثابة ضربة قاضية للعملية السياسية الجارية منذ مؤتمر مدريد للسلام 1992، وأية مساعي نحو حل سلمي للنزاع العربي الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن قواعد القانون الدولي العام، وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقدس، اشترطت عدم الاعتراف بالأوضاع غير القانونية التي تفرضها سلطة الاحتلال.

وأوضحت أن مجلس الأمن أقر في قراره رقم 276 لعام 1969 والقرار رقم 478 لعام 1980 "أن كل الإجراءات التي غيرت معالم مدينة القدس ووضعها الجغرافي والسكاني والتاريخي هي إجراءات باطلة أصلًا، ويجب إلغاؤها".

فيما تطرق قراره الصادر مؤخرًا رقم 2334 لعام 2016 إلى الدور المنوط بجميع الدول للتمييز بين أراضي دولة إسرائيل، والأراضي المحتلة عام 1967، وذلك فضلًا عن عشرات القرارات للجمعية العامة والهيئات المختصة كاليونسكو ومجلس حقوق الإنسان، التي أقرت عدم الاعتراف بسياسات الضم والتوسع الإسرائيلي في القدس وغيرها.

وأكدت المنظمات أن تجاهل الولايات المتحدة لهذا الإجماع الدولي، وإصرارها الإعلان بشكل أحادي نزع السيادة الفلسطينية عن القدس، يعتبر خرقًا جسيمًا لمسئوليات الدول غير الأطراف في أي نزاع، على نحو يجعل الإدارة الأمريكية شريكًا فعليًا في الجرائم الدولية –المدانة أمميًا-المرتكبة بالقدس، وعلى رأسها الاستيطان، والتهجير القسري وضم الأرض عنوة.

ولفتت إلى أن قيمة القدس لا تقتصر فقط على مكانتها ورمزيتها القومية والوطنية والروحية للشعب الفلسطيني من جميع أطيافه، بل تكمن في كونها الضمانة الأساسية لقيام دولة فلسطينية ذات سيادة.

وتابعت “فإذا فشلت مساعي إعطاء سيادة فعلية للفلسطينيين على القدس وإزالة جميع العوائق التي تمنع تحركاتهم أو وصولهم إليها – بما في ذلك جدار الضم وعشرات الحواجز العسكرية-سيضحى قيام دولة فلسطينية أمرًا مستحيلًا، ولن تعدو تلك الدولة أكثر من كانتونات في الضفة الغربية منقسمة شمالًا وجنوبًا من جهة، وقطاع غزة من جهة أخرى”.

وطالبت المنظمات المجتمع الدولي باتخاذ تحركات فعلية لمواجهة خطورة الآثار المترتبة على هذا الإعلان الأمريكي، تتخطى حدود الشجب والإدانة للقرار.

وافادت “قد حان الوقت لاستصدار قرارات تتضمن خطوات عملية لإنهاء الانتهاكات الجسيمة التي تقوض السلام والاستقرار في المنطقة والعالم”، وفقا للبيان.

وحذّرت المنظمات من ردة الفعل الإسرائيلية إزاء الغضب الفلسطيني، واستخدام العنف المفرط ضد حق الشعب الفلسطيني في التظاهر والاحتجاج على الخطوة الأمريكية، الأمر الذي من شأنه أن يفاقم من دائرة الغضب، ويؤدي لمزيد من عدم الاستقرار وتأجيج للصراعات في المنطقة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟