أعلن البيت الأبيض تأجيل زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إلى منطقة الشرق الأوسط التي كانت مقررة يوم غدٍ الأربعاء، وسط حالة الغضب التي لا زالت متفاقمة في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.
وكان من المقرر أن تبدأ زيارة بنس إلى مصر وفلسطين المحتلة اليوم الثلاثاء، لكن تم تأجيلها إلى منتصف كانون الثاني/يناير المقبل، ما يسمح لبنس البقاء في واشنطن في حال كان هناك حاجة لصوته في مجلس الشيوخ لإقرار إصلاحات ترامب الضريبية.
وبنس هو أرفع مسؤول أميركي من المقرر أن يزور "إسرائيل" منذ أن أعلن ترمب هذا الشهر أن الولايات المتحدة تعتبر القدس عاصمة لـ "إسرائيل"، في خطوة أثارت احتجاجات الفلسطينيين والعالمين العربي والإسلامي.
وحسب البيت الأبيض، كان من المقرر أن تبدأ زيارة بنس إلى مصر اليوم الثلاثاء، لإجراء اجتماع ثنائي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن ثم يتوجه إلى فلسطين المحتلة 48 في زيارة تستمر حتى الخميس، وذلك لإجراء جلسات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، حيث كان سيلقي خطابا بالكنيست وكذلك زيارة القدس القديمة وساحة البراق برفقة مسؤول إسرائيلي، قبل أن يتوجه إلى ألمانيا للاجتماع مع القوات الأميركية المتمركزة هناك.
يأتي التأجيل في الوقت الذي صوتت 14 دولة في مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الإثنين، لصالح قرار مصر حول القدس، إلا أن الولايات المتحدة الأميركية استخدمت حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار.
وكانت السلطة الفلسطينية، أعلنت مقاطعة الزيارة ورفض استقبال نائب الرئيس الأميركي وإجراء زيارة له في بيت لحم، وذلك احتجاجا على قرار ترمب وانحياز الإدارة الأميركية لـ "إسرائيل".
وقال مكتب بنس إنه تم تأجيل الزيارة حتى يتمكن من البقاء في واشنطن حتى يتم الانتهاء من التصويت على قانون خفض الضرائب، ومن المتوقع أن يتوجه إلى الشرق الأوسط منتصف كانون الثاني/يناير المقبل، وفقا لما ذكره مسؤولون كبار بالبيت الأبيض.

