أخبار » الأخبار الفلسطينية

خبراء: قطع الرواتب سيُصيب اقتصاد غزة في مقتل

11 آب / أبريل 2018 07:11

YF4xf
YF4xf

غزة – الرأي - فلسطين عبد الكريم

حالة من القلق والغليان تسود صفوف موظفو السلطة بغزة، جراء تأخر صرف رواتبهم، وعدم تمكنهم من معرفة مصير عائلاتهم أسوة بأشقائهم الموظفين في الضفة الغربية المحتلة، في تأخير بررته مالية رام الله بأنه يعود لأسباب فنية.

وبالرغم من أن حكومة الحمد الله صرفت رواتب موظفي السلطة بالضفة المحتلة، إلا أنها حتى اللحظة لم تصدر قرار صرف رواتب موظفيها بغزة، إلى جانب الخصومات على الرواتب التي فرضتها ضمن سلسلة عقوبات ضد قطاع غزة الذي يرزح تحت سطوة وتحكم الاحتلال في معابره.

وكان الرئيس محمود عباس فرض قبل عام إجراءات عقابية ضد القطاع، أبرزها تقليص كمية الكهرباء الواردة له، وخصم ما نسبته 30 إلى 50% من رواتب موظفي السلطة وإحالات بالجملة للتقاعد، عدا عن تقليص التحويلات الطبية.

الغموض حول أي معلومات عن الرواتب، جاءت عقب يومين من توعد الرئيس عباس لحركة حماس بانه في حال عدم تسلم السلطة لها بشكل كامل "الوزارات والدوائر والأمن والسلاح"، فإنه "لكل حادث حديث، وإذا رفضوا لن نكون مسؤولين عما يجري هناك".

انعكاسات خطيرة

وحول تأثير قطع رواتب الموظفين بغزة على الواقع الاقتصادي، يقول الخبير ماهر الطباع:" إن قطع رواتب الموظفين بغزة سيكون له انعكاسات خطيرة جدا على الواقع الاقتصادي، حيث أن القدرة الشرائية في المحال التجارية والأسواق تكاد تكون شبه معدومة، الأمر الذي سيتسبب في حالة شلل تام في كافة الأنشطة الاقتصادية".

ويؤكد الطباع في حديث للرأي، أن قطع الرواتب سيسبب نقص كبير في السيولة النقدية، كما أن الموظفين سيكونون غير قادرين على دفع فواتير الكهرباء والمياه والانترنت والهاتف والجوال.

ووفق ما ذكره فإن نسبة البطالة وصلت إلى 43% وهو الأعلى عالميا، موضحا أن الوضع الاقتصادي بغزة على حافة الانهيار وصعب جدا ويجب إنقاذه.

انهيار منظومة الاقتصاد

 

الخبير الاقتصادي محمد أبو جياب يرى أن قطع الرواتب سوف يهدد امدادات الكهرباء والوقود لمحطة التوليد، كما سيوقف السداد الالي لفاتورة الكهرباء، وسينتج عن قطع الرواتب ايضا عدم القدرة على دفع الفواتير وعدم القدرة على شحن عدادات مسبق الدفع.

كما يرى أن قطع رواتب موظفي السلطة بغزة سينتج عنه تراجع خطير في ايرادات شركة توزيع الكهرباء، وستتعثر في سداد الفاتورة المالية لصالح مالية رام الله، وبالإضافة الى عدم القدرة على دفع الوقود المصري وبالتالي عدم تشغيل المحطة.

وفيما يتعلق بأهم النتائج المتوقعة لقطع الرواتب، يقول أبو جياب في حديث للرأي:" وقف كافة اشكال الديون في المحال التجارية للمواطنين، ووقف كافة أشكال معاملات القروض والاستدانة من البنوك ومؤسسات الإقراض، وغياب ظاهرة التكافل الاجتماعي المالي لقلة ما في اليد، وأيضا غياب المسؤولية المجتمعية لدى شركات القطاع الخاص".

كما توقع أبو جياب، انهيارات شاملة في المنظومة الاقتصادية لكبرى الشركات، وتهديد أمن واستقرار المجتمع الغزي، وانعدام وتوقف شبه كامل للحركة التجارية داخليا على معابر غزة، كما ستتحول ظاهرة الشيكات المرتجعة الى حالة عامة والشاذ منها هو ما يصرف."

ويعتبر أحد أخطر النتائج لقطع رواتب موظفي السلطة هي عدم قدرة مالية غزة على صرف رواتب موظفيها أيضا، يؤكد أبو جياب.

وشوهدت طوابير من الموظفين الغاضبين أمام أجهزة الصرف الآلي للبنوك في غزة، آملين تقاضي رواتبهم وسط موجة من الأحاديث المختلفة حول قرب صرف الرواتب أو قطعها وتأخيرها.

وعقب تفجير موكب الحمد لله بغزة هدد عباس بفرض عقوبات مالية وإدارية جديدة على قطاع غزة، الا ان ذلك لم يحدث حتى الآن بسبب تدخلات دول عربية.

من جهتها أصدرت وزارة المالية والتخطيط في حكومة التوافق، توضيحا حول تأخر صرف مستحقات ورواتب عدد من الموظفين العموميين.

وأكدت الوزارة، أن عدم وصول المستحقات والرواتب إلى عدد من الموظفين العموميين والعاملين في المؤسسات الحكومية يعود إلى أسباب فنية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟