أخبار » مقالات

المحطة الأخيرة.."تركنا الوظيفة .... ولن نبرح المهنة والرسالة"

07 أيلول / أكتوبر 2012 12:06

المحطة الأخيرة

"تركنا الوظيفة .... ولن نبرح المهنة والرسالة"

د. حسن محمد أبو حشيش

زملائي الأعزاء، عشنا مع بعضنا البعض على مدار ستة أعوام في الإعلام الحكومي، سددنا وقاربنا، نجحنا في محطات مفصلية ومهمة، ولم نوفق في أخرى. فرحنا معاً، وحزنا معاً ... امتزجت سلوكياتنا بمشاعر وأحاسيس وآلام وآمال مشتركة.

تذكرون أننا تسلمنا الراية في إبريل عام 2006م منكسة حزينة مهضومة الحقوق .. وها أنتم تشهدون أن الراية ترفرف عالية، خفاقة، كريمة، عزيزة ... وبات للإعلام شأن وكيانية لا ينكرها إلا فاقد الموضوعية والإنصاف والواقعية.

 

اليوم نؤكد على ما أكدناه في محطاتنا السابقة، حيث رفعنا شعار واجتهدنا في تطبيقه وهو: انصر الصحفي ظالماً ومظلوماً. وعززنا معاً حرية العمل الإعلامي، وأرسينا فلسفة أخلاقيات المهنة، ومبادئ المسئولية الوطنية والاجتماعية، وبات قطاع غزة زاخراً بمئات وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية ... وهذا ما كان له أن يكون لولا سياسة حكومية واضحة تجاه الاهتمام بالإعلام وتقديره واحترامه، وتثمين دوره في بناء الإنسان والأرض.

 

اليوم في محطتنا الأخيرة ومن على منبر أعتز بفكرة تأسيسه والإشراف عليه ليكون حلقة وصل بين الحكومة والإعلام والمجتمع ... نؤكد على فخرنا واعتزازنا بعملنا في الحكومة، حيث تعد السنوات الست التي عشناها في رحاب صاحبة الجلالة الحكومية من أكثر المحطات التي صقلتنا وزادتنا خبرة وموهبة وتراكم معرفة ، وسنبقى أوفياء إلى هذه الفترة ، نتذكرها، ونستحضرها، ونتحدث عنها، ولن تكون فترة عابرة، وسحابة صيف ... بل ستبقى في الذاكرة زاخرة بدقائقها وساعاتها ويومياتها وأسابيعها وشهورها وسنينها  لما لها من فضل. فلها منا كل التقدير والوفاء والانتماء.

 

إن وجود قيادة جديدة للإعلام الحكومي أمر محمود ودليل تجديد وتثبيت مبدأ إعطاء الفرص لمزيد من الاجتهادات والسياسات والرؤى نحو التطوير والبذل والعطاء.

سلمنا الراية لقيادة نحن مطمئنون لها، ونحن راضون عن واقع المكتب الإعلامي الحكومي الذي بات مؤسسة وهيكلية واضحة المعالم والأهداف والوسائل وتعمل بروح الفريق.

 

بكل تأكيد أننا تركنا الموقع الوظيفي ولكننا لن نبرح ولن نترك الرسالة الإعلامية الوطنية والدفاع عن وجودها، ولا المهنة التي أعتز بها وبدورها الإيجابي البناء. سنبقى في الميدان ، وسنبقى في رحاب مهنة المتاعب تدريساً وتحليلاً وكتابة ....

 

أيها الأحبة، أيها الأعزاء ...

 

تركنا بإرادتنا وبقرارنا متحيزاً إلى مجال آخر، ومتحرفاً إلى فئة أخرى ... رغم ذلك يعز علينا الأمر، وعزاؤنا أن التغيير سنة الله في الأرض، والتداول سلوك بشري، وأن الخلف خير من السلف إن شاء الله.

 

كلمات شكر وعرفان للأخ/ أبو العبد هنية رئيس الوزراء، الذي كان له الفضل بعد الله في رعاية الإعلام الحكومي بل الإعلام العام، ولكافة الأخوة الوزراء الذي وقفوا معنا في لحظات حاسمة لإنجاحنا وتخطي العقبات.

 

وكل الحب والتقدير لفريق العمل المتكامل، وأقصد هنا أسرة المكتب الإعلامي الحكومي كل باسمه ولقبه، الذين ضربوا مثلاً رائعاً في التكامل والتعاون، والبذل والعطاء، كذلك لكل الزملاء والزميلات في المكاتب الإعلامية الحكومية.

وكل الاحترام للحركة الإعلامية التي كانت على تماس معنا على مدار السنوات الست.

 

وآخر كلماتي في محطتي الأخيرة هي دعائي بالتوفيق والنجاح لرئيس المكتب الإعلامي الجديد      الأخ / م. إيهاب الغصين ، الذي لا أشك أنه سيواصل المسيرة والبناء ويشكل فريق عمل جماعي أكثر إبداعاً مع زملائه، فله منا كل الدعم والتأييد والمشورة، ولا تنسونا من دعائكم.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟