أخبار » مقالات

بصراحة .. من المسئول؟؟

08 أيلول / أكتوبر 2012 02:19

بصراحة

 

من المسئول؟؟

مؤسف ذلك الموقف الذي شاركنا به السبت الماضي من وقفة تضامنية مع زملائنا الإعلاميين المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، حيث أصبحت تتكرر مثل هذه الوقفات احتجاجا لا على احتلال غاشم، ولا على عدو آثم، بل تأتي لرفض أعمال يقوم بها إخواننا في الدم في الضفة الغربية المحتلة!!!.

أتساءل ما هو الجرم الأثيم الذي ارتكبه هؤلاء الصحفيون ليزج بهم في غياهب السجن، بدلا من أن يكرموا على جهودهم وأعمالهم في خدمة الوطن! لعلها كلمة أو تقرير صحفي كتبه ذلك الإعلامي لم يرض عنه الاحتلال لأنه يكشف سوءته المكشوفة أصلا، فأوعز لرجالات أمن السلطة باعتقال فلان وفلان ليدفن الحقيقة ولكنه لم ولن يستطيع.

أصبح اعتقال الصحفيين واستدعاؤهم والتنكيل بهم في الضفة المحتلة خبراً اعتيادياً يومياً لا يؤبه له ولا نسمع له صدىً، والسؤال الأهم هنا من المسئول؟؟ من يتحمل مسئولية أن تمر بنا أخبار اعتقالات الصحفيين والإعلاميين وتكميم الأفواه في الضفة الغربية دون ساكن يتحرك، ودون صوت يعلو سوى أصوات طيبة لا تسمن ولا تغني من جوع، جهودها مباركة وأجرها محفوظ عند الله.

بكل وضوح ودون مواربة ومجاملة... الصحفيون والإعلاميون كلهم يتحملون المسئولية، وذلك لأننا رضينا بأن تكون الكلمة والحرية الصحفية موزونة بالانتماء الحزبي الأعمى، فدثرنا ما تبقى من معان جميلة لحرية الصحافة والكلمة، وأصبح الذي يحركنا انتماء هذا الصحفي لحزبي أو حزب قريب من حزبي، وليس لانتمائه لمهنة الصحافة والإعلام، فووري جثمان السلطة الرابعة إلى مثواه الأخير من يوم أن رضينا بهذه المعادلة، وطبعا لا عزاء لها، ودليلي على ذلك هو غياب وجوه كثيرة من زملائنا الإعلاميين في هذه الوقفة وقد يكون ذلك لحسابات معينة، ولكنها في النهاية دعمت ضياع حق صاحبة الجلالة.

فعلينا جميعا أن نقف وقفة جادة مع أنفسنا، وأن نعيد ما تعلمناه في الكتب التي غطتها الأتربة من احترام العمل الصحفي، وأن نقول كلمة الحق أمام مهين المهنة، مهما كانت الاعتبارات السياسية، طالما أن الحق ظاهر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟