أخبار » مقالات

وحدة الدم .. غالية

15 أيلول / أكتوبر 2012 11:07

غمرتني فرحة لا أستطيع وصفها بإعلان الرد الموحد من قبل كتائب القسام وسرايا القدس على اعتداءات الاحتلال الغاشم المتكررة على شعبنا البطل، وشعرت كما شعر الجميع بهذه الفرحة في أوساط أبناء شعبنا الفلسطيني، لأننا كنا وما زلنا ننتظر أن تكون الوحدة الفلسطينية العنوان الأبرز لمقاومتنا للمحتل.

اعلان الرد الموحد كان في ذاته ضربة قوية رادعة لقيادة العدو الصهيوني حيث أنها ظنت أن الفلسطينيين لا يجمعهم قرار، فيأتي هذا الاعلان ليكون جزءاٌ أصيلا من استراتيجية المقاومة الفلسطينية التي نراها تتطور يوماُ بعد يوم، وتجعلنا نقترب من النصر أكثر وأكثر.

لطالما كانت المقاومة الفلسطينية سبّاقة في كافة المناحي والجوانب المشرقة، وكم  نتمنى أن تكون الفصائل السياسية على مستوى التقدم والسبق الذي وصلت له المقاومة المسلحة باتخاذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وخاصة أن لديها الكثير من نقاط الاتفاق التي يمكن التعاون فيها للوقوف بقوة أمام العدو المتغطرس.

يأتي هذا الرد ليقول بوضوح أن القرارات المرحلية المتخذة من فصائل المقاومة بالتوافق الوطني بما يتعلق بالهدوء في الميدان قرارات مدروسة بعقلية وطنية عسكرية وسياسية وأمنية متقدمة، فتبدد كل المحاولات الفاشلة التي تصور أن المقاومة انتهت ولا وجود لها، وتكون صفعة قوية على وجوه المتحدثين بهذه المزاعم، ولتكون نبراساَ في الدراسات العسكرية التي تقرر وبوضوح بأن المقاومة وسيلة تستخدم بمقدار المصلحة المقدرة، والتي تحددها الفصائل الفلسطينية مجتمعة، والتي تستمر بالاعداد والاستعداد للمعركة الفاصلة التي لا بد منها، ولكن دون تخلي مطلق عن خيار المقاومة والجهاد.

هذه المفاهيم لا بد أن تصل بوضوح لاخوة لنا في الدم اتخذوا المقاومة غاية لا وسيلة، شتتوا بها الاستراتيجية الفلسطينية الموحدة ميدانيا في غزة، فكان نتاج عدم وقوفهم في الصف المرصوص تضييعا للدم الفلسطيني الثمين دون تحقيق مصلحة لديننا ووطننا، ولو وقفوا مع اخوانهم في الصف لحفظنا هذا الدم ليوم الفصل القادم لا محالة، ولتكون كلمة الحق هي العليا مرفرفة عالية في عنان السماء.  فنداؤنا لكم يا اخواننا... وحدتنا ووحدة الدم ... غالية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟