فلسطين لنا والاحتلال إلى زوال
م. إيهاب الغصين
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي
يعيش شعبنا الفلسطيني ذكرى 95 عاماً مضت من الألم والقهر والحرمان والقتل والتشريد والتهويد والاستيطان؛ يوم تجبرت قوى الظلم والاستكبار في العالم وأعطت لليهود المنتشرين في ... كل أصقاع الأرض دولة على حساب المستضعفين من أبناء فلسطين.
يعيش شعبنا ذكرى الثاني من نوفمبر من العام 1917 يوم منح وزير الخارجية البريطاني بلفور اليهود دولة على أرض فلسطين، فبدأت عصابات الصهاينة تقتل وتشرد وتذبح في شعب أعزل بدعم كامل من بريطانيا وقوى الاستكبار العالمي، ولم يجد الشعب الفلسطيني مفراً له إلا النزوح عن أرضه قهراً وظلماً، وهو مع كل قطرة دم سالت من جسد طفل أو شيخ أو امرأة أو شاب ذبح على يد العصابات الصهيونية كان اللاجئ الفلسطيني يتعهد بالعودة إلي أرضه يوماً وإن طال البعاد.
ولأن الشعب الفلسطيني لم يجد من ينصره من إخوانه العرب والمسلمين إلا القليل، ولأن القوى الظلم تمكنت من الزعماء العرب فحولتهم إلي أدوات في يدها منعتهم عن نصرة قضية الأمة الأولى قضية فلسطين، لم يجد الفلسطينيون أمامهم إلا النزوح مرة أخرى في نكسة فلسطين عام 1967م وتكررت اعتداءات اليهود على شعبنا ولم تتوقف.
واليوم تطل علينا ذكرى وعد بلفور من جديد، وسط تحولات كبرى في المنطقة العربية أهمها سقوط الأنظمة التي انحازت لإسرائيل على حسب القضية الفلسطينية وعملت على تمييع القضية وطمس معالمها والالتفاف عليها، كما أنها تأتي في وقت يعيش فيه الاحتلال أزمات داخلية سياسية واقتصادية وأمنية ويشعر بأن نهايته وزوال هذا الظلم قد اقترب ..
إننا اليوم وفي هذه الذكرى نؤكد أن الشعب الفلسطيني مصمم على العودة إلي وطنه التي أبعد عنها قصراً، وهو أيضاً أكثر إصراراً على استعادة حقه ممن ظلمه لعقود من الزمن تشريداً وقتلاً وإبعاداً.
كما أن الأمة اليوم تتحرك نحو فلسطيني، وهي كل يوم تؤكد وتعزز ثقتها بنفسها أنها باتت أكثر قدرة على نصرة هذه القضية والتحرك من أجل الدفاع عنها، وأنها لن تسمح لأحد أن يستفرد بشعبنا كما كان سابقاً.
إننا كحومة فلسطينية ملتزمون أيضاً بالعمل على الحفاظ على ثوابت شعبنا وإبقاء القضية حاضرة في كل المحافل الدولية والإقليمية ورفض كل محاولات التطبيع والتنازل والاستسلام، كما أننا ملتزمون بالعمل مع شعبنا حتى تحرير فلسطين كل فلسطين وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس بإذن الله تعالى.
وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا .. صدق الله العظيم .

