الإعلام الجديد ... نتوحد لدعم القضية
م. إيهاب الغصين
رئيس المكتب الإعلامي الحكومي
خطوة جميلة رائدة ورائعة تقوم بها عدة شبكات تواصل اجتماعي على الشبكة العنكبوتية اليوم بالتوحد للعمل من أجل دعم إضراب الأسيرين العيساوي والشراونة، حيث يتابع هذه الشبكات مجتمعة ما يزيد على 13 مليون شخص.
بات الإعلام الجديد من الوسائل المهمة والتي لا يمكن تجاوزها في عالمنا الحالي، والتي أصبح كل فئات المجتمع يتابعه ويتعامل معه باختلاف جنسه وعمره ومهنته ومستواه التعليمي، وذلك لسهولة التعامل معه والعمل عليه، فتجد الأطفال والعجائز والشباب كل له صفحته وحسابه ويكتب ما يجول في خاطره ويشارك مشاعره وأفكاره دون تقييد.
وتظهر كل فترة جهود طيبة ولكنها مبعثرة لاستخدام هذه الوسائل ( new media ) لدعم قضايا مختلفة سياسية أو اجتماعية أو وطنية مختلفة، وبعضها كان له أثر طيب، وهذا ما رأيناه سابقا في معركة إضراب الأسرى، وفي معركة حجارة السجيل، والتي سجّل فيها الإعلام الالكتروني نجاحاً كبيراً شهدت له جهات متعددة من بينها وسائل إعلام العدو الصهيوني وكبار الصحف الأجنبية.
وفي ظل هذه الجهود الكبيرة المقدرة والتي لها تأثير كبير يأتي سؤال مهم وهو كيف سيكون التأثير لهذه الصفحات والأعمال الالكترونية إن خرجت من بوتقة موحدة ورؤية واضحة لتخدم قضايانا الفلسطينية المختلفة، دون إخلال بالهدف الرئيسي والأسلوب الخاص لكل شبكة من هذه الشبكات المختلفة.
وعليه أدعو إلى تشكيل هيئة تنسيقية لكافة الشبكات الفلسطينية المختلفة والتي تتواجد على شبكة العالم الافتراضية والعاملة في الأراضي الفلسطينية، تلتقي وتجتمع في أعمالها على ما تشترك به من قضايا كثيرة لا يختلف عليها أحد، ولا يرفضها أي شخص في شارعنا الفلسطيني، وتقوم بالتنسيق لاحقاً مع شبكات أخرى عربية وعالمية، لتكون طريقة جديدة لمقاومة المحتل والتعريف بحقوقنا ومشاركة كافة شرائح الشعب في دعم قضايانا الفلسطينية المشتركة، ونحن على استعداد في المكتب الإعلامي الحكومي لرعاية هذه الهيئة لخدمة قضيتنا وشعبنا الفلسطيني في طريقه التحرري ضد المحتل الغاصب.

