غزة- الرأي – سمر العرعير:
تواصل قوات الاحتلال (الإسرائيلي) سياسة اختطاف نواب المجلس التشريعي في الضفة الغربية المحتلة، كسياسة ممنهجة حيث كان آخر عملية اختطاف لهم فجر اليوم الاثنين (4/2) حينما تجرّأت قوات الاحتلال على إعادة اعتقال 3 نواب من الخليل ورام الله ليصل عددهم حتى اللحظة إلى 16 نائباً.
ضرب جهود المصالحة
من جهته استنكر د.عطا الله أبو السبح وزير الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية؛ حملة الاعتقالات المسعورة التي نفذتها قوات الاحتلال فجرا والتي طالت نواباً ومواطنين عاديين، مؤكداً أن هذه الحملة تأتي في سياق ضرب كل جهود المصالحة والتوافق بين حركتي حماس وفتح.
وشنت قوات الاحتلال في ساعات مبكرة من صباح اليوم حملة مسعورة طالت ثلاثة من نواب المجلس التشريعي هم النائب المقدسي المبعد إلى الضفة أحمد عطون والنائب حاتم قفيشة والنائب محمد الطل إضافة إلى العديد من المواطنين والنشطاء من مختلف محافظات الضفة الغربية.
وأوضح أبو السبح في تصريح صحفي تلقت "الرأي" نسخة عنه؛ أن هذه الاعتقالات لم تكن لتأتي لولا وجود التنسيق الأمني عالي المستوى بين السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في إطار ضرب كل جهود المصالحة والتوافق بين حركتي حماس وفتح بعد الإعلان عن قرب تحقيقها وإنجازها على أرض الواقع.
واستهجن أبو السبح استمرار سياسة اختطاف النواب على يد قوات الاحتلال (الإسرائيلي)، مطالباً السلطة الفلسطينية بأخذ دورها بالدفاع عن أفرادها ووقف سياسة الملاحقة والاعتقال التي لا تزال مستمرة بحق المقاومين، ووقف سياسة التنسيق الأمني التي جلبت الويلات والعار لأبناء شعبنا الفلسطيني.
كما وطالب الوزير منظمات المجتمع الدولي بالتدخل لفضح ممارسات الاحتلال القمعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني والأسرى، مشددا على أن شعبنا ماض في مسيرته التحررية رغم الاستبداد والقمع والملاحقة.
حصانة برلمانية
من جهتها استنكرت بشدة الحملة الدولية للإفراج عن النواب المختطفين التابعة للمجلس التشريعي الفلسطيني؛ إعادة اختطاف نواب المجلس التشريعي الذين اختطفتهم قوات الاحتلال (الإسرائيلي)، مبينة أنهم يتمتعون بحصانة برلمانية من المفترض أن تحميهم من بطش والاعتداء والاختطاف (الإسرائيلي).
وطالبت الحملة في تصريح صحفي تلقت "الرأي" نسخة عنه بوقفة دولية جادة لوضع حدا لمسلسل جرائم الاحتلال بحق النواب، مبينة أن عدد النواب المختطفين ارتفع إلى 15 نائبا في سجون الاحتلال.
مخالفة للقانون الدولي الإنساني
من جانبها اعتبرت المؤسسات الحقوقية أن حملة اختطاف النواب التي نفذها الاحتلال اليوم؛ الأقسى والأكبر منذ الحملة التي نفذها الاحتلال بعد العدوان الأخير على قطاع غزة في نوفمبر الماضي، عندما اختطف 6 من النواب دفعة واحدة بحجة تأجيج الأوضاع في الضفة الغربية تضامنا مع قطاع غزة.
وبين رياض الأشقر مدير مركز أسرى فلسطين إلى أن غالبية النواب المختطفين يتبعون كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مبينا أن عددهم بلغ 13 نائبا، 10 منهم يخضعون إلى الاعتقال الإداري المتجدد بدون تهمة، بينما هناك 3 نواب محكومين بأحكام مرتفعة.
وطالب الأشقر في بيان صحفي؛ برلمانات العالم، التدخل من أجل الضغط على الاحتلال لوقف حملته المسعورة ضد النواب المنتخبين، معتبرا أن اعتقالهم يخالف أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني.

