أخبار » تقارير

مؤكدةً أنها لن تطال أكثر من 400 موظف حكومي

هيئة الزكاة الفلسطينية تُطمئن المواطنين بمعاييرها لجمع الزكاة

11 آب / فبراير 2013 10:04

(الزكاة) طُهرة للفقير والغني
(الزكاة) طُهرة للفقير والغني


غزة- الرأي- يحيى باسم عياش:

أكدت هيئة الزكاة الفلسطينية أن القانون الذي تم تطبيقه مؤخراً، سيخضع لمعايير دقيقة من أجل تحديد الفئة الغنية الواجب عليها الزكاة، سواء المواطنين العاديين أو الموظفين الحكوميين الذين سيطالهم القانون تحت ما يسمى "زكاة الرواتب".

وكشف رئيس مجلس إدارة الهيئة زياد أبو زيد، في حوار خاص لـ "الرأي" أن اللغط الذي ساد في الفترة الماضية وما أثير من جدل بعد قرار الحكومة بتطبيق قانون الزكاة الفلسطيني المُقر من المجلس التشريعي في عام 2008م، لم يأتِ في محله، موضحاً أن الهيئة وضعت في حساباتها كافة الاحتياجات الأساسية ومتطلبات الحياة المتعددة لكافة المواطنين.

وبين أبو زيد أن القانون سيبدأ في هذا العام بشريحتين من الموظفين والشركات، مشيراً إلى أن خصم الزكاة على الموظفين سيكون من الضريبة، بمعنى أنه لن يدفع الموظف أي مبلغ زائد على ما يدفعه من ضريبة.

زكاة الرواتب

وذكر أبو زيد أن عدد الموظفين الذين ستطالهم "زكاة الرواتب" لن يتجاوز 400 موظف من أصل 40 ألف موظف حكومي، مؤكداً أن هيئة الزكاة وضعت معايير دقيقة لتحديد الموظفين الواجب عليهم الزكاة.

وحول الموظفين الذين لا يكفيهم راتبهم، شدد أبو زيد على أن الكثير منهم يستحقون الزكاة، وهو ما ستتكفل به الهيئة بتوزيع الزكاة على كافة الفقراء والمحتاجين.

ونفى أبو زيد  الأخبار التي تناولها المواطنون بخصم الزكاة من كل موظف، مفيداً أن الزكاة لا تؤخذ إلا من  الموظف الذي زاد من راتبه بعد حاجاته الأساسية والضرورية، ما يبلغ النصاب بمقدار 85 جرام من الذهب في العام.

ونوه أبو زيد إلى أن الهيئة بصدد إصدار كتيب لشرح تفاصيل القانون الفلسطيني الجديد، وتوزيعه على الشركات، ومن ثم على باقي شرائح المجتمع من الأغنياء المستحقين لدفع الزكاة، معرباً عن ثقته الكبيرة في أبناء الشعب الفلسطيني من خلال مبادرتهم في إخراج الزكاة، معتبراً ذلك سلوك شخصي يتمتع به الفلسطينيين انطلاقاً من تربيتهم الإيمانية.

وأكد أن الهيئة تجمع الزكاة لتقديمها للفقراء والمحتاجين بشكل جماعي يسد احتياجاتهم أفضل من السلوك الفردي، وتابع قائلاً "نهدف إلى أن لا يبقى الفقير متلقياً للزكاة، وإنما نسعى لإخراجه من دائرة الفقر للكفاف والغنى".

وأشار أبو زيد إلى الهيئة ستراعي عند توزيعها الأموال على الفقراء، حفظ كرامتهم، من خلال تخصيص حسابات بنكية باسم الفقراء، وبالتالي يستطيعوا أخذ مخصصاتهم بكرامة دون إراقة ماء الوجه.

هيئة ناشئة

وقال "إن هيئة الزكاة الفلسطينية هي ناشئة، وضعت أٌقدامها على السكة حديثاً"، منوهاً إلى أنها تعمل على تطوير قاعدة بيانتا خاصة لتشغيل الزكاة ومستحقيها في قطاع غزة، حتى لا تكون ازدواجية في جمع الزكاة، وأردف قائلاً "سنصرفها لمستحقيها وفق المصارف الشرعية التي أمر بها ربنا سبحانه وتعالى".

ولفت إلى الانتهاء من صياغة أنظمة ولوائح الهيئة، التي استمدت من الجمعيات الخيرية في فلسطين، بالإضافة لمؤسسات وهيئات خارج فلسطين كالكويت والسودان والمملكة العربية السعودية، وذلك وفق أبو زيد.

وأرجع أبو زيد تأخر تطبيق هذا القانون، لعدم وجود طاقم إداري يستطيع تفعيل هيئة الزكاة، مؤكداً أنه فور اكتمال الأمور اللوجستية الخاصة بالهيئة، باشرت أعمالها لتطبيق قانون الزكاة الفلسطيني، والتقدم خطوة نحو أسلمة القوانين الفلسطينية.

تعاون مع كافة الجهات

تحدث عن تعاون هيئة الزكاة مع كافة الجهات والمؤسسات لتوفير قاعدة بيانات صحيحة تمكنهم من جلب الزكاة وصرفها لمستحقيها، مبيناً أن أبرز تلك الجهات وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل وشؤون المرأة، إلى جانب وكالة الغوث (الأونروا) وجمعيات الزكاة الموجودة في كافة أنحاء قطاع غزة ومخيماته.

وأكد أن هذه القاعدة موضح فيها أعداد وأسماء الفقراء والأيتام والأرامل والعاطلين عن العمل، بالإضافة للمرضى والمعاقين، قائلاً "سيتم التوزيع وفق هذه القاعدة العامة للبيانات التي جمعت من كافة القطاعات"، متوقعاً تجهيز قاعدة البيانات خلال ثلاثة شهور كحد أقصى.

ورأي أبو زيد أن مسألة الاجبار لن تكون ضمن اهتمامات الهيئة، لثقتها بعطاء الشعب الفلسطيني وإيمانه العميق بأن الزكاة ركن ثالث من أركان الإسلام، وتوجهه نحو المصلحة العامة في التعامل الإيجابي مع هيئة الزكاة، مشيراً إلى وجود ندوات ومحاضرات ولقاءات تلفزيونية بالإضافة لخطب ومواعظ في المساجد بالتعاون مع وزارة الأوقاف والمؤسسات الدينية، بهدف توعية الجمهور بهذا القانون، ومبررات إنشاء الهيئة.

وقال "الزكاة هي طهرة للفقير والغني على حدٍ سواء"، مضيفاً "طهرة للغني من الشح والبخل وطهرة للفقير من الحقد والضغينة".

عبادة جماعية

ودعا أبو زيد للارتقاء بالزكاة من عبادة فردية يؤديها المواطن بنفسه إلى عبادة جماعية تتحقق بهذه الوسيلة، كون الهيئة جماعة ترى ما لا يراه الفرد، وأردف قائلاً "استقبال الزكاة من داخل غزة ومن خارجها، سواء من الفلسطينيين الميسورين الحال أو من مؤسسات الأمة العاملة في الزكاة مثل ديوان الزكاة في السودان وبيت الزكاة الكويتي والمؤسسات المشابهة بإندونيسيا وماليزيا والمغرب وتونس والجزائر وغيرها".

عندما يتجمع قدر من المال عند الهيئة، يتم توظيفه في إخراج قطاع كبير من الشعب الفلسطيني من دائرة الفقر إلى الكفاية، وتعود أيضاً بفرص عمل للعاطلين عن العمل، وكذلك طلاب العلم الفقراء، ومشاريع كسب للمعاقين والمرضى، وفق قول أبو زيد.

وفي رده على سؤال، هل قانون الزكاة الفلسطيني خطوة نحو أسلمة كافة القوانين الفلسطينية، قال أبو زيد "إن اليوم الذي نرى فيه حياتنا كلها بالصبغة الإسلامية وتحكيم شرع الله في كافة القوانين الفلسطينية هو قريب بإذن الله تعالى".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟