أخبار » تقارير

تقويض الحريات بالضفة يُعكّر أجواء "المصالحة"

17 آب / فبراير 2013 02:07


غزة – الرأي– عبد الله كرسوع:

بدأت الأجواء الوطنية تتعكّر مجددا بفعل الاعتقالات السياسية والاستدعاءات المتكررة التي تنفذها الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية المحتلة، الأمر الذي رسّخ مبدأ "فشل المصالحة" عند البعض بسبب تلك الممارسات!.

تخوفات

المحلل السياسي مصطفي الصواف عدّ استمرار عمليات الاعتقال السياسي ومنع الحريات تمارس بالضفة المحتلة واستمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال دليل واضح على عدم وجود مصالحة فلسطينية، ولا انتخابات، طالما فقد المواطن حريته وفقد حقه في التعبير.

وأضاف الصواف في حديث خاص لـ"الرأي": "إذا أرادت حركة فتح والسلطة الفلسطينية مصالحة حقيقية عليها أن تعطي المواطن حق الحرية في التعبير، وإلا لن تكون هناك أجواء إيجابية تهيأ الأجواء للمصالحة وانهاء الانقسام".

واعتبر "التنسيق الأمني من العوامل التي ستنسف وتفجر المصالحة الفلسطينية، لأنه تم الاتفاق على تجريم من يتعامل مع الاحتلال ووقع عليه في اتفاق القاهرة ووقعت عليه كل الفصائل الفلسطينية". كما قال.

وتابع الصواف: "التنسيق الأمني هو التعاون مع الاحتلال ويضر بالشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ولا يخدم سوي مصالح الاحتلال، فالتنسيق الأمني ومنع الحريات من الممكن أن يفجرا أي اتفاق على المصالحة".

سوء نية

بدوره أكـد الدكتور عبد الستار قاسم المحلل السياسي والمحاضر بجامعة النجاح الوطنية على أن عدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين بالضفة الغربية؛ يشير إلى أن هناك سوء نية، مضيفا "إنه كان من الأجدى إطلاق سراحهم أولاً وقبل التوقيع على المصالحة؛ لإعطاء صورة من الجدية والمصداقية من قبل السلطة في رام الله".

وأشار قاسم إلى ضرورة ووجوب وقف عمليات التنسيق الأمني مع الاحتلال لإنجاح المصالحة، "لأن التنسيق مع الاحتلال يعتبر من الأسباب الرئيسة لحالة الانقسام التي عاشها الشعب الفلسطيني خلال الفترة الماضية، وبالتالي يجب على من ينسق مع الاحتلال الاختيار بين المصالحة الداخلية مع أبناء شعبه، أو المصالحة مع الاحتلال". كما قال.

ويعبر كثيرون عن انزعاجهم من مصطلح "المصالحة" لأنه بات يتكرر في وسائل الإعلام، دون تطبيقه على أرض الواقع، بينما تبقى آمال الفلسطينيين معلقة تنشد المصالحة وتتمنى معايشتها!.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟