أخبار » تقارير

"جرادات" .. ذُبِحَ على مقصلة التعذيب

25 آب / فبراير 2013 09:02


الضفة الغربية – الرأي:

مازالت حالة الغضب العارم تسود الشارع الفلسطيني جرّاء الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال (الإسرائيلي) حينما قتلت الأسير عرفات جرادات (30 عاما) من محافظة الخليل المحتلة، بينما كان في جولات التعذيب الشديد.

رواية (إسرائيلية) كاذبة

وأظهرت نتائج تشريح جثمان الشهيد "جرادات" التي تمت في معهد "أبو بكير" للطب العدلي بمدينة تل الربيع المحتلة؛ تعرضه للتعذيب الشديد قبل إعدامه، حيث ظهرت آثاره على أطرافه ورقبته ووجهه وعموده الفقري وآثار دموية حول فمه وأنفه.

وتكذّب هذه الرواية رواية الاحتلال (الإسرائيلي) الذي حاول التغطية على جريمة الهمجية البشعة، حينما قال أن الشهيد جرادات توفي نتيجة جلطة قلبية، غير أن الآثار على جسد الشهيد بينت على عكس ذلك.

وتمارس سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) وبالتعاون مع إدارة مصلحة السجون، أنواعا متعددة من التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، وتتجاوز بذلك القانون الدولي الذي يدعو لحفظ كرامة الإنسان ويحرّم التعذيب بكل وسائله.

جريمة مُدانة

أطراف فلسطينية وعربية دانت الجريمة، وحملت الاحتلال المسئولية الكاملة عنها، داعية إياها إلى تحمل تبعاتها، ومطالبة في ذات الوقت إلى تقديم الاحتلال إلى المسائلة والمحاكمة الدولية.

وليس هذه هي الحالة الأولى التي يقتل فيها الاحتلال أسرى ومعتقلين تحت التعذيب، حيث قضى قبل ذلك قرابة 71 أسيراً داخل سجون الاحتلال نتيجة التعذيب، وباستشهاد "جرادات" يصل عدد الشهداء الأسرى إلى 207 أسرى وهم في مرحلة الاعتقال والاحتجاز.

آثار واضحة

بدوره؛ يقول الطبيب صابر العالول الأستاذ في جامعة القدس أبو ديس، - والذي حضر عملية التشريح-: "إن الشهيد تعرض للتعذيب الشديد مما أدى إلى إصابته بصدمة نفسية شديدة أدت إلى وفاته فورا".

فيما نقل عم الشهيد "جرادات" لـ"الرأي" عن والد الشهيد قوله: "إنه رأي كدمات على جسد ابنه أثناء عملية التشريح لدى الاحتلال وبوجود الطبيب الفلسطيني"، مؤكدا على وجود نية مبيتة ومسبقة لقتله من قبل الاحتلال.

الاحتلال غير بريء

من جهته قال رئيس اللجنة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولص أن أي تقرير سيصدر مستقبلاً عن طبيعة استشهاد الأسير "جرادات" داخل المعتقلات لن يُبرّئ الاحتلال من قتله، ولن يعفيه من المسئولية الكاملة عن تلك الجريمة.

وحمّل بولص الاحتلال المسئولية عن استشهاد جرادات داخل معتقلاته، التي تفتقد لأدنى مقومات الحياة ونتيجة لتعرضه لظروف غير إنسانية، لاسيما أنه اعتقل المذكور وهو بصحة جيدة.

واستنكر تعرض جرادات للاعتقال لفترة طويلة يتخللها التحقيق والتعذيب الوحشي، مطالبا كافة المؤسسات الدولية والحقوقية بضرورة العمل للكشف عما يحدث داخل سجون الاحتلال (الإسرائيلي) بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، مبيناً وجود تقرير لنقابة الأطباء (الإسرائيليين) يتحدث عن خروقات كبيرة تحدث داخل تلك السجون.

معاقبة (إسرائيل)

أما جامعة الدول العربية فقد حملت سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) مسؤولية استشهاد "جرادات" داخل سجن مجدو، نتيجة التعذيب والانتهاكات الخطيرة التي تمارسها بحق الأسرى الفلسطينيين.

وطالب الأمين العام المساعد لشؤون في فلسطين في الجامعة السفير محمد صبيح بمعاقبة (إسرائيل) ومحاسبتها على هذه الجريمة، كونها ليست الأولى في سلسلة جرائم التعذيب بحق الأسرى.

وقال صبيح: "إن قضية الأسرى الفلسطينيين انتقلت إلى رحاب دولية كبيرة، مما يوجب على الأمة العربية ومنظماتها وأحزابها العاملة في حقل حقوق الإنسان أن تقف في طليعة المدافعين عنها كونهم عنوان للحرية والاستقلال".

وأشار إلى أن إعلان حوالي 3000 أسير فلسطيني في السجون (الإسرائيلية) يعبر عن رسالة موجهة من قبل الأسرى إلى الأمة العربية والإسلامية مفادها "أن تحركوا من أجل نصرة الأسرى ورفع الظلم وإنهاء".

وأضاف "الإضراب يشكل رسالة للرئيس الأميركي الذي يعتزم زيارة المنطقة، لوقف الدعم الأميركي لإسرائيل، ووقف العنصرية الإسرائيلية، واحترام طريق الحق والقانون الدولي في التعامل مع القضية الفلسطينية".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟