أخبار » تقارير

اختير أحد أبرز علماء العالم للقرن الـ21

القيق..عاش الغربة بسبب الاحتلال فأصبح عالما مشهوراً

26 آب / مارس 2013 06:45

العالم فريد القيق
العالم فريد القيق


الرأي - أحمد خالد :

لكي تصنع من نفسك إنسانا ذو مكانة كبيرة ويصبح لك صيت كبير علي صعيد عالمي، فعليك بالعلم الذي صنع به الكثيرون خطوة كبيرة نحو النجاح في الحياة، ونالوا الشهرة ومكانة رفيعة لا ينالها سوي صاحب العلم.

تحدي ظروف غزة وخضوعها تحت الاحتلال، وقلة التعليم وسافر لبلاد الغربة لينهل من العلم الغزير، ويعود لخدمة وطنه ومجتمعه، وأصبح نموذجا للأكاديمي المعاصر الذي وصل عطاؤه وعلمه دول العالم المختلفة.

د.م. فريد صبح القيق،45 عاما، عميد التخطيط والتطوير والمحاضر في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية, جرى اختياره أحد أبرز علماء العالم خلال القرن الحادي والعشرين، وذلك ضمن قائمة (2000) التي يشرف عليها المركز الدولي للسير الذاتية (IBC) في بريطانيا لعام 2013.

يقول القيق:" قمت بمجهود بحثي متقدم علي مدار عدة سنوات،فكل باحث أو حامل لشهادة الماجستير والدكتوراه يمر في حياته بمنعطف علي نطاق العلم والبحث والتطور، مما يجعل منه ذو مكانة مرموقة بين الجميع".

حصل القيق على علي شهادة الدكتوراه في التخطيط العمراني من جامعة نوتينغام في المملكة المتحدة، ونال درجة الماجستير في التخطيط الحضري والإقليمي من جامعة براغ التقنية في جمهورية التشيك.

ويضيف في حديث خاص لـ"الرأي"، :" عملت لـ3 سنوات متواصلة في مدينة براغ التشيكية، وأسهمت في تطور المدينة عبر التخطيط العمراني المستدام".

وما تزال بصمات وإسهامات القيق حاضرة حتى يومنا هذا في مدينة براغ التشيكية.

شارك القيق في العديد من المؤتمرات محلياً ودولياً التي تهتم بقضايا التعليم  المتقدم و التي نظمها مجلس الثقافة البريطاني برفقة العديد من المهندسين،ونشر المهندس العديد من البحوث والأوراق العلمية علي الصعيد العالمي.

تخصص القيق في المجال العمراني لم ويتوقف عند هذا الحد، حيث عمل في دار الأيتام الفلسطينية لعدة سنوات، رغبه في رسم البسمة على شفاه اليتامى  كما يقول.

وتحدث القيق عن رسالته العلمية في الدكتوراه – التخطيط العمراني المستدام -، مشيراً إلى تبني الدار الأوروبية للنشر”VDM”  للرسالة،وتوزيعها علي جامعات العالم.

عاد المهندس القيق بذاكرته إلى ظروف اللجوء والحرمان، مؤكداً أنها كانت دافعا قويا له نحو التركيز على تلقي العلم.

وقال:" لم يتبقي لنا في هذا الواقع المعيش سوي التركيز علي العلم الذي سيسهم يوما ما في تقدمنا وتقدم المجتمع الفلسطيني ،وذلك ما كنت أطمح إليه لأخدم الجميع بخبرتي الشخصية التي اكتسبتها من خلال ممارستي للعلم".

في عام 2012 اختارت مؤسسة "Marquis who's who" ، القيق ضمن قائمة الشخصيات المؤثرة عالمياً في مجال تخصصه، حيث تعني المؤسسة بإبراز الشخصيات التي لها تأثير على نطاق عالمي في مجالات العلوم والهندسة.

وعن اختياره كأحد ابرز علماء العالم للقرن الحادي والعشرين ،بيّن أن الإنسان الأكاديمي يجري اختياره قياساً بمدي تأثيره في المجتمع المحيط به ،وانجازاته التي قام بها والمواقع التي تقلدها ،وكذلك عطاؤه علي المستوي الدولي ومشاركته في الأحداث علي الصعيد العالمي،

وعدّ القيق الدكتور كمالين شعث رئيس الجامعة الإسلامية قدوة له، معبراً عن تقديره واحترامه له.

وأوضح أن الكوادر العلمية الفلسطينية درست وتفوقت بالجامعات الخارجية بسبب ظروف الاحتلال بفلسطين المحتلة، مشيراً إلى وجود أكثر من 1000 فلسطيني حاصلين على درجة الماجستير وأكثر من 500 آخرين على الدكتوراه بالخارج.

وعن انجازاته في الجامعة الإسلامية ،قال القيق :"من خلال تخصصي في العمران المستدام قمت أنا وبمساعدة العديد من المهندسين وقسم العلوم البيئية بتطبيق ذلك علي الأبنية في الجامعة، مما أوجد بنية تحتية مميزة وأسهم في تقدم الجامعة وحصولها علي تصنيفات عالمية جعلت منها جامعة منافسة للجامعات الأوروبية.

وفيما يتعلق بإسهامه في تطور القطاع، بين أنه قام وبالتعاون مع المسؤولين من تطبيق خطته "البيئة والتخطيط العمراني المستدام"علي معبر رفح في الآونة الأخيرة،ودراسة العناصر البيئية المحيطة به بالاستفادة من الموارد المتجددة والاهتمام بالمساحات الخضراء والتنوع الحيوي ،وتجميع مياه الأمطار واستخدام الطاقة الشمسية والحفاظ علي مكونات البيئة .

هذا وحصل علي عدة منح دراسية نظرا لتفوقه فيها منها ،منحة كريم رضا سعيد ومنحة الغرفة التجارية البريطانية، وكذلك المنحة العربية وعلي العديد من الشهادات التقديرية والجوائز ثناءاً علي تميزه وساهم في حصول الجامعة الإسلامية علي جائزة البنك الإسلامي للتنمية عام2010.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟