أخبار » تقارير

"شناعة"فارس الصورة في الذكرى السادسة لاستشهاده

17 آب / أبريل 2013 11:16

الشهيد فضل شناعة
الشهيد فضل شناعة

غزة- الرأي- سمر العرعير

 رحل العام 2008 واصطحب معه المصور الصحفي فضل شناعة  أثناء تأدية واجبه الوطني في إبراز الحقيقة للعالم وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات  .... ويرحل العام 2012 وقد اصطحب معه الزميلين المصورين في قناة الأقصى الفضائية  محمود الكومي وحسام سلامة  خلال الحرب الأخيرة على غزة .

ستة أعوام  مضت على استهداف قوات الاحتلال ( الإسرائيلي ) لمصور وكالة رويترز  ولا زال  الجاني حراً طليقاً ومؤسسات حقوقية  صماء بكماء عاجزة عن الحراك  لنصرة المظلوم  ومعاقبة القاتل .

قال فادى شناعة ابن عم الشهيد  للـ " الرأي "" اليوم نستذكر فارس الصورة  التي استشهد من اجلها ... ما زالت روحه الطاهرة باقية في قلوبنا بالرغم من الصمت العربي والدولي  للتحقيق في قضية استهدافه هو وغيره من الصحفيين "

وأوضح شناعة أن الصمت العربي والدولي  إزاء الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني عامة والصحفيين خاصة  لدليل على اشتراكهم  في الجريمة  مؤكدا على أن هذا التواطؤ والصمت قد جرأ الاحتلال على استهداف الصحفيين .

وطالب شناعة بضرورة الوقوف يدا واحدة للمطالبة بحقوقنا وتقديم القاتل للمحاكمة  .

وقال  فادي شناعة " فضل بالنسبة لي سفير الابتسامة الطيبة حيث لم يكن يسعى إلى ترقيه أو راتب شهري بل كان دوما يردد كلماته المشهورة لو بترت قدماي لن توقفني عن نقل الحقيقة "

وأضاف " لقد كان بمثابة طفل برئ يعيش حياته لإظهار الحقيقة المؤلمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والتي كان أخرها استهداف مجموعه من الأطفال عند جامع في منطقة جحر الديك فما كان منه إلا أن يسرع بكاميراته حيث الاستهداف (..)

واستطرد قائلاً" لقد كان جل هدفه تعرية الاحتلال وكشف حقيقته البشعة أمام العالم (...) لقد كنت متوقعا لاستشهداه واستهدافه من قبل الاحتلال ( الإسرائيلي ) لاندفاعه نحو الحدث أينما كان من الشمال إلى الجنوب "

وبين شناعه أن استهدافه لم يكون عارضاً أو خطأ بل كان مقصود لان الاحتلال معنى باغتيال الحقيقة  باعتبار أن عمليه الاستهداف لم تقتصر على شناعة فقط بل طالت كل الصحفيين ومقراتهم خلال الحرب الأخيرة على غزة  ويقينه بان الحرب الإعلامية قد فاقت الحرب العسكرية .

وأكد ابن عمه  أن مرور 6 أعوام على رحيله قد اثبت أن الصحفيين جديرين بحمل هذه الرسالة مؤمنين بصاحبة الجلالة التي يبذلوا أرواحهم  في سبيلها  .

بدوره ، أكد رئيس نقابة الصحفيين ياسر أبو هين للـ " الرأي"  أن استهداف الصحفيين هو سياسة ممنهجة من قبل الاحتلال (الإسرائيلي) لاعتقادهم أن قوة الإعلام ووسائله قد تفوق الآلة العسكرية ما دفعهم إلى تحييده ووضعه تحت مرمى النيران  الأمر الذي زاد من معنوياتهم وإصرارهم على مواصلة الدرب .

وقال أبو هين " أن الأوان أن نشهد القاتل يعاقب على جرائمه خاصة وان جريمة استهداف شناعة والصحفيين لم تسجل ضد مجهول  "

وأعرب  أبو هين عن أسفه إزاء الصمت من قبل المؤسسات العربية والدولية  وعجزها عن محاكمة القاتل مطالبا إياهم أن لا تبقى جريمة استهداف شناعة والصحفيين حبيسة الأدراج والملفات مشددا على ضرورة طرح الموضوع بقوه ومتابعته باستمرار وصولا لمعاقبة المجرم على جرائمه .

ووفقاً  لتفاصيل الجريمة في حينه، ففي حوالي الساعة 5:00 من مساء يوم الأربعاء الموافق 16 أبريل 2008، تواجد المصور الصحفي فضل صبحي شناعة، 23 عاماً، وفني الصوت وفا يونس أبو مزيد، 25 عاماً، ويعملان لصالح وكالة رويترز العالمية للأنباء، بالقرب من مسجد الإحسان في قرية جحر الديك، جنوبي شرق مدينة غزة، ليقوما بعملهما المهني في تصوير جرائم قوات الاحتلال في المنطقة. وبعد انتهائهما من عملهما استقل شناعة وأبو مزيد سيارتهما وهي من نوع (متسوبيشي باجيرو) فضية اللون، ومكتوب عليها بخط واضح (T.Vو REUTERS)، وانطلقا باتجاه شارع صلاح الدين لمغادرة القرية.

وتوقف الزميلان شناعة وأبو مزيد على مسافة 700 متر، من تواجد آليات الاحتلال وذلك عند مدخل قرية جحر الديك ونصبا حاملا لكاميرا في محاولة منهما لالتقاط الصور للدبابات الإسرائيلية المتوغلة في القرية، وفجأة استهدفتهما هذه الدبابة عند حوالي الساعة 17:35من مساء يوم الأربعاء الموافق 16 أبريل (نيسان)2008  ، بقذيفة مدفعية مسمارية بشكل مباشر ما أدى إلى استشهاد الصحفي شناعة على الفور جراء إصابته بشظايا مسمارية في جميع أنحاء الجسم مع كسور متعددة في فقرات الرقبة والقفص الصدري، كما أدى القصف المدفعي إلى استشهاد ثلاثة مدنيين من بينهم طفلان تصادف مرورهما سيراً على الأقدام في المكان، فيما أصيب أبو مزيد بجروح متوسط

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟