البريج– الرأي-أحمد خالد:
أربعُ عمليات قلبً أجريت لإصلاح قلبه الضعيف خلال فترة أسره الطولية، لم تعطي الناتج المطلوب من الشفاء، فأطباء الاحتلال لا يختلفون عن السجانين، فكلهم في صف واحد ويحملون فكر واحد، ويريدون النيل من عزيمة وحياة الأسرى، بالرغم من تقديم جزء من العلاج لهم، خشيةً من غضب أحرار العالم.
ومع مرور الأيام تتفاقم حالة ومعاناة الأسير المضرب عن الدواء "أحمد الداموني" (42 عاماً) من مخيم البريج وسط قطاع غزة، بسبب الإهمال الطبي وعدم توفير العلاج اللازم له، من قبل سجانيه في معتقل "عسقلان" (الإسرائيلي).
يعاني منذ سنين
شقيق الداموني الذي لا يفارق فكرة معضلة أخيه في الأسر، يوضح لـ "الرأي" أن أخيه يعاني منذ سنين من مرض لم يرحم قلبه الأسير، مما دفعه لعمل أربعة عمليات "كسترة قلب" في المستشفيات الإسرائيلية خلال الفترة التي يقضيها خلف الأسر.
امتناع الأسير عن تناول الدواء بدأ منذ حوالي ثمانية أيام، بسبب سوء معاملة إدارة السجان معه، من خلال عدم توفيرها العلاج اللازم له، فهو بحاجةٍ إلي متابعة طبيبة لمعرفة حالته الصحية بشكلٍ دوري وسنوي.
ويضيف شقيق الأسير "منذ تاريخ إجرائه للعملية الأخيرة وإدارة السجن ترفض عرضه على الطبيب من أجل المراجعة"، موضحًا أن العديد من الأسري قاطعوا عيادة السجن نظراً لسوء معاملتها معهم وإعطاؤهم أدوية تضر بصحتهم.
ومنذ عام ونصف، ينتظر الداموني موافقة من مصلحة السجون للعلاج في المستشفيات الخارجية،
وعرضه علي طبيبٍ مختص لتشخيص حالته بسبب الإهمال الطبي له، حيث بدأت تظهر أكياس دهنية في يده اليمنى، لم يعرف بعد ماهيتها وخطورتها في ظل مرضه المتفاقم.
مجرد مسكنات
الأدوية التي تقدمها إدارة مصلحة السجون للأسير الداموني وفق شقيقه، ليست أكثر من مجرد مسكنات للآلام، ولا تتناسب مع طبيعة المرض الذي يعاني منه، لافتاً إلى أن سجن عسقلان من أسوأ السجون التي تتجاهل الأوضاع الصحية للأسري، حيث يحتاج العديد منهم للعلاج المناسب.
ونقل الداموني قبل شهرين من سجن نفحة الصحراوي إلي سجن عسقلان، حيث بدأ وضعه الصحي يتدهور يوماً بعد يوم.
والدة الأسير الداموني التي لم تفارقها الدمعة منذ اعتقال ابنها، تقول "تصلني أخبار ابني أحمد بشكل متواصل عن طريق المحامي الذي يزوره، وهو دائماً ما يخبرنا باشتداد المرض عليه".
وتسمع السبعينية والدة الداموني عن الاقتحامات المتكررة من قبل قوات الاحتلال للسجون واعتداءهم على الأسرى، وهو ما يزيدها قلقاً عليه، خاصة عندما ينكل الاحتلال بالأسرى خلال اقتحاماته للسجون.
ولا يزال الاحتلال يمنع عائلة الداموني، من زيارة ابنها منذ ثمانية أعوام، مع مرور 23 عاماً قضاها أحمد خلف القضبان، متنقلاً بين السجون.
وينتظر الداموني الإفراج عنه برفقة 5 آخرين، اعتقلتهم قوات الاحتلال، بتهمة المشاركة في قتل مستوطن في أيلول (سبتمبر) من العام1990.





