غزة- الرأي
تلاعب الاحتلال(الإسرائيلي) كعادته في أعمار الأطفال الذين يسمح لهم بزيارة أبنائهم وأشقائهم من أسرى قطاع غزة ، بحيث لم تلزم بالسن المطلوبة.
وأوضح الباحث رياض الأشقر المدير الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات، أن الاحتلال سمح اليوم لأهالي أسرى قطاع غزة باصطحاب الأطفال معهم خلال الزيارة واشترط عليهم ألا يزيد عمر الطفل عن 8 سنوات، مما حرم عدد كبير من الأطفال من رؤية أبائهم.
وأضاف "معظم الأطفال تجاوز هذا السن نظراً للسنوات الطويلة من الانقطاع عن الزيارة لأسرى القطاع والتي استمرت 6 سنوات متتالية والتي كانت بمثابة عقاب جماعي للأسرى، وما يدلل على ذلك العدد القليل من الأطفال الذي سمح له بالزيارة اليوم الاثنين وهو 7 أطفال فقط".
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال وعد سابقًا الأسرى بالسماح لأهالي الأسرى من قطاع غزة باصطحاب الأطفال معهم حتى سن العاشرة، خلال اجتماع نائب مصلحة السجون الضابط "بيتون" بقيادة الأسرى قبل حوالي شهر في سن هداري.
وبين أن ذلك يأتي ضمن جملة من الحقوق التي أسمتها الإدارة "تسهيلات للأسرى" والتي قدمت في محاولة للسيطرة على حركة الاحتجاجات التي ثارت في السجون بعد استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية.
ولفت إلى أن الاحتلال كعادته لا يلتزم بتعهداته فقد خفض عمر الأطفال المسموح لهم بالزيارة من 10 سنوات إلى 8 سنوات فقط.
وناشد الأشقر المؤسسات الدولية وفى مقدمتها الصليب الأحمر الدولي التدخل من أجل إعادة برنامج زيارات اسري قطاع كما كانت في السابق ، بحيث يتمكن الأسير من زيارة ذويه مرة واحدة شهرياً وليس كل 6 أشهر كما هو الحال بهذه الطريقة التي يتبعها الاحتلال.
وطالب بضرورة السماح لاصطحاب الأطفال دون الـ16 عاماً كما كان سابقاً .
وكانت قد تمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من خلال إلحاح ذوي الأسرى بالضغط على الجانب (الإسرائيلي) للسماح لأهالي الأسرى بمشاركة أطفالهم لرؤية أولادهم في سجون الاحتلال.
وقالت نادية الدبسي الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر صباح اليوم، إن دفعة جديدة من أهالي غزة الدرجة الأولى سمح لها اليوم الاثنين، من زيارة أبنائها في سجون الاحتلال دون مشاركة الأطفال.
وأضافت أنه ولأول مرة منذ 2007 يسمح الجانب (الإسرائيلي) لسبعة أطفال من أبناء الأسرى ما دون سن الثامنة، بزيارة الأقارب في سجن نفحة.
وأكدت أن تدخلات الصليب الأحمر مع سلطات الاحتلال سيسمح في المرات القادمة تسهيلات أكثر لأعمار أكبر من الأطفال لزيارة أقاربهم في سجون الاحتلال.
وأضافت بقولها:" ناقش الصليب الأحمر مع السلطات (الإسرائيلية) على تسهيل هذه الزيارات للحفاظ على الرابط الأساسي ما بين الأسرى وأبناء عائلاتهم ومنهم الأطفال ولذلك نحن سوف نستمر في محاولة التوصل إلى عدد أكبر من الأهل ومنهم الأطفال".
وبشأن خرق الجانب (الإسرائيلي) الاتفاقات التي أبرمت، والذي كان من ضمنه الزيارات لذوي الأسرى بعد فترة منع كبيرة، أوضحت الدبسي أن المنع (الإسرائيلي) يأتي في إطار ادعاءات أمنية لمنع الزيارات.
وأشارت إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتواصل مع الاحتلال لوقف هذا المنع، مضيفة بقولها:" نحن نحاول بقدر المستطاع أن نرفع الادعاءات الإنسانية والقانونية لحقوق الأسرى الفلسطينيين في رؤية ذويهم.
ورحبت اللجنة الدولية بتلك الخطوة وموافقة الجانب (الإسرائيلي) لزيارة الأطفال للأسرى، متأملة أن يستمر برنامج الزيارات كالمعتاد، ويزداد عدد الأطفال المشتركين في هذه الزيارات حتى يستطيع جميع الأسرى من قطاع غزة أن يحصلوا على زيارات من ذويهم.
يذكر أن الاحتلال لا يزال يختطف في سجونه 455 أسيرا من قطاع غزة ، منعهم عدد من الأسرى القدامى المعتقلين منذ ما قبل عام 1994 .

