غزة – الرأي
سمح جيش الاحتلال (الإسرائيلي) للمستوطنين بإقامة مستوطنة جديدة على أرض معسكر كان يتبع للقوات البريطانية على قرب من بلدة بيت ساحور التابعة لمحافظة بيت لحم، وإعلان المكان منطقة عسكرية مغلقة.
وأشارت صحيفة "هآرتس" العبرية إلى أن المعسكر المذكور يقع على بعد 1.5 كيلومتر من بلدة بيت ساحور وأنه اُستخدم من قبل قوات الانتداب البريطاني، وأصبح تحت سيطرة الجيش "الإسرائيلي" بعد احتلال الضفة في 1967 .
وقرر جيش الاحتلال في 2006 أنه لم تعد هناك حاجة لهذا المعسكر وبقي مهجوراً بعد أن تم هدم قسم من مبانيه من الداخل باستثناء 4 منها.
وقالت الصحيفة إن: "بلدية بيت ساحور خططت لإقامة مستشفى وحديقة ألعاب في موقع المعسكر، لكن بعد علم الحركة الاستيطانية “نساء بالأخضر” بذلك طالبت بتحويل المعسكر إلى مستوطنة جديدة.
وأضافت أنه في عام 2010 وبعد أن مارس المستوطنون ضغوطاً لبى جيش الاحتلال مطالبهم واتخذ من المعسكر موقعاً لهم، لكن الصحيفة أكدت أن قائد لواء “بنيامين” في وسط الضفة، العميد يانيف إلألوف، استجاب مؤخراً لطلب المستوطنين بتحويل المعسكر إلى مستوطنة وسمح لهم بتنفيذ أعمال ترميم للمباني وأطلقوا على المكان اسم “شيدما” .
وكذلك صادق إلألوف، على أن يقيم المستوطنون في المكان احتفالات، وكان آخرها الاحتفال بما يسمى يوم استقلال “إسرائيل” قبل أسبوعين.
وأشارت الصحيفة إلى أن جنود الاحتلال في المكان يبعدون كل من يقترب من المعسكر بادعاء أنه منطقة عسكرية مغلقة.
وتظاهر، أمس، المئات من فلسطينيي المناطق المحتلة عام ،48 معظمهم من بدو النقب جنوب فلسطين المحتلة، أمام مكتب رئيس الحكومة “الإسرائيلية” بنيامين نتنياهو احتجاجاً على خطة للحكومة تعرف ب”خطة برافر” تقضي بمصادرة نحو 700 ألف دونم من أراضي النقب.
كما أنه تم إزالة نحو أربعين قرية غير معترف بها من جانب الاحتلال، وحمل المتظاهرون لافتات باللغة العربية والعبرية والإنجليزية “لنعمل على وقف مشروع برافر” وهتفوا “يا برافر أسمع أسمع أرض النقب ما بتركع”، وكتبوا “هذا مخطط لقلعنا” .
وجاءت التظاهرة احتجاجاً على مناقشة اللجنة الوزارية “الإسرائيلية” لشؤون التشريع، أمس، “خطة برافر” الخاصة بتنظيم إسكان البدو في النقب، ولتحويل الخطة الى قانون .
وكانت الحكومة “الإسرائيلية” صادقت في جلساتها في السابق على خطة اسمتها “تسوية أوضاع الاستيطان البدوي في النقب”، واعتمدت في قرارها على تقارير أعدتها لجنة القاضي غولندبرغ وتقرير برافر لتنفيذ ترحيل البدو في النقب .
وقال رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب عطية الأعسم في كلمة أمام المتظاهرين “نريد أن نقول لبرافر ولتسيبي ليفني (وزيرة القضاء) ولجميع متخذي القرارات صبرنا 65 عاماً على شح الماء وعلى كل أصناف العذاب . نحن سنصبر ولن نتنازل عن شبر من أرضنا” .
وأكد “أن مشروع برافر الذي سيشرعونه كقانون يهدف إلى طردنا من أرضنا وتشريد نحو 90 ألف مواطن ونزع 700 ألف دونم وإقامة مستوطنات عليها، وإزالة نحو 40 قرية، وتركيز البدو في المدن في مساحة 100 ألف دونم”.

