ملفات خاصة » ملفات خاصة

"عروس البحر" في عيون مُهجّريها

14 تموز / مايو 2013 08:59

غزة- الرأي- ميسرة شعبان:

لا ينتظر مهّجرو يافا ذكرى النكبة، حتى تتسلل تفاصيلها إلى مخيلتهم،  بل أثبتوا أن موطنهم الأصلي الذي هُجروا منه عام 1948م محفور في قلوبهم، وقلوب أحفادهم، جعلهم  يقتنون ما يذكرهم به،  حتى سارعوا لاستغلال الإعلام الجديد، في التعبير عن انتمائهم وشوقهم ليافا.

رئيس رابطة يافا المحامي خميس كامل الحداد، والقاطن حالياً في عمان، عبر عن صدق شوقه لموطنه الأصلي قائلاً :"اشتاقي لفلسطين عامة، وليافا خاصة بعدما هجرت منها عام 48 حيث مكثت في الأردن منذ الهجرة وأحلم بالعودة لفلسطين"،

وأفاد الحداد -والذي ولد سنة 1946- لوكالة "الرأي" أن ذاكرته الشفوية من كبار السن ربطته بها، ودفعته إلى جمع معلومات كثيرة وصور وفيديوهات عن يافا وقراها، لافتاً إلى أنه زار يافا عام 2009 وأن عيناه لم تشبع من رؤيتها حينها.

وعن إحياء ذكرى النكبة كل عام، قال:"نحن نحيي هذه الذكرى بالألم والحسرة على أغلى ما فقدناه، وأوصال على زرع حب الوطن لأولادي ولكافة المهجرين الفلسطينيين في الأردن من خلال قصص أجدادي على جمال يافا عروس البحر".


برتقال يافا

اقتناء وتمسك

ورغم بعده عن فلسطين سنوات طويلة، أصرَ الحداد على اقتنائه أشياء كثيرة تؤكد حبه وحنينه لفلسطين ويافا، مضيفاً:" أحتفظ بمكتبتي بما يقرب من 25 كتاباً تتحدث عن يافا".

لم يقتصر الحداد على الكتب ليقتنيها، بل واصل على التمسك بأصدقائه اليافويين، متابعًا "لا زلت على علاقة وطيدة مع زملاء دراستي في بغداد كالدكتور وليد الحمامي وجهاد الشرقاوي وغيرهم من سكان مدينة يافا".

وكونه رئيس رابطة يافا في عمان،  بادر في إنشاء صفحة على "الفيس بوك" تحت عنوان"  يافا الحنين الأبدي"، محملاً عليها ألبوماً كاملاً باسم" ذاكرة النكبة" تمثلت  بصور لمدينة يافا قبل وبعد  الهجرة.

وركز اهتمامه لنشر الصور القديمة والنادرة لمدينة يافا، كنشره صورة  لحي  العجمي سنة 1963 بعد النكبة، معبراً عن تفاصيل الصورة أسفلها.

وقد رسمت الصورة التي نشرها تواجد عدد من الفلسطينيين الذين لم يتم تهجيرهم (من يافا والقرى المحيطة) في حي العجمي، وكأن كامل الحي مُسيّجاً كالسجن لتسهيل التحكم بالسكان.


صورة نادرة ليافا

وختم الحداد حديثه، متمنياً أن تتحرر فلسطين من أيدي الاحتلال الغاشم، ويتمكن من زيارتها مع عائلته .

عائلة حزينة

السيدة ربيحة شعبان والتي تقطن في كندا بالولايات المتحدة الأمريكية،  تروي قصة عائلتها التي هجرت من يافا إلى لبنان، قائلةً "عندما شعرت عائلتي بالكبت الذي يشعر به اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات الشتات اضطرنا للسفر للعيش في كندا".

وأضافت: "أقاربي في فلسطين، وتعرفت عليهم حديثاً عن طريق موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" حيث زرع تواصلي معهم حب وحلم العودة إلى موطني الذي أحن إليه كلما أسمع اسمه".

وختمت حديثها بمقولة نشرتها على صفحتها على "الفيس بوك":" المغترب هو إنسان منسي اجتماعياً، مشكوك فيه وطنياً، يراه الناس غنياً حالته وحدانياً، يتعب نفسياً، تعامله مع اقرب الناس الكترونياً، يُسرق منه عمره يومياً".

أما أمال مكرم، ولدت بالمملكة العربية السعودية وأصلها من مدينة يافا، هجر والدها عام 1948 ولم تطأ قدمه أرض الوطن من حينها، كان يصر ألا يزور فلسطين إلا وقد غادر الاحتلال عنها، معبرةً عن أسفها لوفاة والدها دون أن يرى وطنه الأصلي أو يدفن فيه.

ورغم أن والد أمال بعد كثيراً عن عروقه إلا أنها جَسدت حبها لبلدها من خلال تعليق صور على حيطان بيتها لقبة الصخرة، ولوحات للفنان الفلسطيني اليافاوي إسماعيل شموط كتبت أسفلها "لن أبقى لاجئاً، حتما سأعود".

واستطردت روايتها: "شريط ذكريات يافا دائما في البال، وافتخر بمدينة يافا أمام أصدقائي وأتعمد أن ارتدي أحياناً الكوفية الفلسطينية، وملابسي عليها التطريز الفلسطيني".

صور فلسطينية

سهيل أبو عمر(44 عاماً) ولد في مدينة غزة و جذوره يافاوية، وبمجرد سؤالنا له عن المقتنيات التي تجسد حبه لبلده، سارع بإرسال عدد من الصور لمنزله في ولاية "نيوجرسي" بالولايات المتحدة الأمريكية.

وتمثلت الصور لقبة الصخرة، وميداليات مفاتيح، وعملات كتب عليها "فلسطين"، وعلم فلسطين بالحجم الكبير معلقة على الحائط يزينه ميداليات وجوائز بطولية له ولأولاده الذي رباهم على حب الوطن وحب الرياضة وخاصة الملاكمة للدفاع عن أنفسهم وهم في الشتات.


ميدلايات خلفها  علم فلسطين

كما عرض أبو عمر على صفحته عبر الفيس بوك صورة شخصية له ولوالده خلال زيارتهم ليافا قبل الانتفاضة الأولى عام1977، واصفاً تلك الأيام بالمميزة والتاريخية قبل للانتفاضة الأولى في قطاع غزة، متمنياً أن تعود تلك الأيام وفلسطين محررة ويتمكن من زيارة يافا مع أولاده.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟